السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإرهاب أهم ملفات دول المغرب العربي

الإرهاب أهم ملفات دول المغرب العربي

اكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الاثنين في افتتاح اجتماع لوزراء خارجية المغرب العربي حول الامن ان “النشاط الارهابي” في المنطقة يشكل تهديدا كبيرا للاستقرار الاقليمي.

وقال مدلسي في افتتاح الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية المغرب وتونس وليبيا وموريتانيا “سنعمل على تشخيص المخاطر التي تهدد الأمن بمنطقة المغرب العربي والخروج بمفهوم موحد للتهديدات التي تشكل مصدر الخطر والعمل على بلورة رؤية متكاملة ومتجانسة لتعاون مغاربي يقوم على أسس جدية وفعالة”.

واضاف ان “النشاط الارهابي في منطقة المغرب العربي يمثل تهديدا كبيرا على الامن والاستقرار” الاقليميين.

واضاف رئيس الدبلوماسية الجزائرية ان هذا الاجتماع المهم الذي يتطرق لإشكالية الامن في المنطقة “يعتبر الاول من نوعه مما يعني ان هناك رغبة عميقة وإرادة صادقة لمناقشة التحديات الأمنية التي يواجهها فضاؤنا المغاربي”.

واشار مدلسي الى وجود “روابط بين المجموعات الارهابية وشبكات الجريمة المنظمة”.

من جانبه إعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الليبي عاشور بن خيال أن الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية “يتطلب منا وضع منهجية عاجلة لتعزيز التعاون الأمني من أجل مناهضة التطرف والجماعات المسلحة ومحاربة الجريمة وتهريب السلاح والاتجار بالبشر وكذا تبييض الأموال والهجرة السرية”. كما أن التطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها المنطقة المغاربية -مثلما أضاف- “أصبحت تحتم علينا أكثر من أي وقت مضى ضرورة العمل معا لوضع إستراتيجية عاجلة لمحاربة تلك الظواهر”.

بدوره أوضح وزير الشؤون الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أن المنطقة المغاربية “تواجه تحديات كبرى سواء على صعيد التنمية أو على مستوى التهديدات المحدقة بها” مشيرا إلى أن اجتماع الجزائر يشكل فرصة للتشاور من أجل “وضع تصور مشترك لتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة هذه التحديات”. واعتبر أن معالجة القضايا الأمنية والتنموية بالمنطقة تستدعي تعاونا على المستويات الثنائية والمغاربية والإقليمية. وبخصوص الوضع في مالي جدد العثماني حرص بلدان المغرب العربي على استقرار ووحدة هذا البلد داعيا إلى مواصلة العمل وتكثيف الجهود لوضع أسس “تعاون أمني جدي” بين بلدان المنطقة.

أما رئيس الدبلوماسية التونسي رفيق عبد السلام فقد ركز على التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة المغاربية سيما ما تعلق بانتشار الجماعات الارهابية وتنامي الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية معتبرا إياها “مخاطر تفرض علينا التنسيق والتعاون”. وبعد أن سجل خطورة الوضع الأمني في منطقة الساحل, أبدى الوزير التونسي أسفه لما يحدث في شمال مالي معتبرا ذلك بمثابة “محاولة لأفغنة المنطقة”.

من جهته إعتبر وزير خارجية موريتانيا حمادي ولد حمادي أن الوضع في منطقة الساحل أضحى يشكل خطرا على منطقة المغرب العربي برمتها داعيا إلى صياغة “مقاربة مغاربية موحدة تشكل إطارا قانونيا لإقامة تعاون أمني فعال بهدف ضمان الاستقرار في المنطقة”. كما طالب الأمين العام لاتحاد المغرب العربي لحبيب بن يحيى في تدخله بضرورة تبني “وقفة حازمة تترجم موقف البلدان المغاربية نحو مزيد من التعاون في معالجة الأزمات الأمنية للمنطقة”.

وكان وزراء خارجية دول المغرب العربي قرروا في الرباط في شباط/فبراير عقد اجتماع يخصص للقضايا الامنية. وبادرت الجزائر الى الدعوة لهذا الاجتماع.

كما اتفق وزراء خارجية الدول الخمس خلال اجتماع الرباط لاحياء اتحاد المغرب العربي، على عقد قمة مغاربية قبل نهاية 2012.

وتعاني دول المغرب العربي من قالة التعاون وتعزيز النظام فيما بينها ما جعلها عرضة لمجموعة من الضغوطات، أهمها الهجمات الإرهابية التي تنوعت في امتدادها الإقليمي وازدادت بعد الثورتين التونسية والليبية واستيلاء الاسلاميين على منطقة شمال مالي.

وأصبحت كل بلدان المغرب العربي (المغرب، الجزائر، تونس، موريتانيا، ليبيا) تجد نفسها غير مستعدة في هذه المرحلة الحرجة لمواجهة التحديات المتنوعة والمعقدة التي جعلت من المنطقة، حسبما جاء في كلمات مايك سميث، رئيس هيئة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، “أكثر بقع العالم الساخنة إثارة للقلق”.

وازدادت المخاوف حيال تحول القاعدة في بلاد المغرب إلى منظمة إقليمية قويَّة ومُنسّقة – لديها القدرة على توجيه ضربات في هذه الدول التي تعاني من قلة التعاون السياسي والاقتصادي والامني.

ويرى محللون ان لجنة العمليات العسكرية التي تشارك فيها كل من الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو، والتي يوجد مقرها في تمنراست لم تات بنتائج ملموسة وسوف تستغرق اللجنة بعض الوقت بالتأكيد لتحقيق التماسك، والحصول على الوسائل الضرورية، وتطوير ردود الفعل اللازمة لإجراء العمليات الميدانية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*