السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حركة التوحيد والجهاد تطلق 3 دبلوماسيين جزائريين.

حركة التوحيد والجهاد تطلق 3 دبلوماسيين جزائريين.

أعلن أبو عمر سند ولد بوعمامة القيادي في حركة أنصار الدين التي تسيطر على شمال مالي بتحالف مع حركات متطرفة تنتمي لتنظيم القاعدة ،  أن  حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا أطلقت سراح 3 دبلوماسيين جزائريين مختطفين لدى عناصرها في شمال مالي . 

ويأتي هذا التأكيد ليضع حدا للأنباء المتضاربة حول تعليق حركة التوحيد والجهاد للمفاوضات وتحرير الدبلوماسيين الجزائريين . وقال أبو عمر “نعم لقد تم إطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين من طرف حركة التوحيد والجهاد الذين كانوا محتجزين عندهم منذ أشهر، والآن الحمد لله أطلق سراحهم”.

وأضاف القيادي في جماعة أنصار الدين السلفية المسيطرة على تومبوكتو “حركة التوحيد والجهاد أطلقت سراح 3 دبلوماسيين جزائريين، وكانوا في صحة جيدة بعد أيام من الوساطة بينهم وبين ممثلي الحكومة الجزائرية” 

وعن مكان تواجدهم قال محدثنا “لقد أطلق سراح الرهائن الجزائريين منذ 4 أيام أي يوم الجمعة أو السبت 7( يوليو الجاري) ، وأعتقد أنهم على مقربة من الحدود الجزائرية دخلوها بعد السير على متن مركبات، ولم تشب عملية التسليم هذه أي أخطار تذكر أو مشاكل تعيق عملية التسليم إلى ممثلي الحكومة الجزائرية، حيث تم التكتم على هذه القضية قدر الإمكان تحسبا لأي طارئ قد يمس بسلامة العملية برمتها”. 

وتكتم الناطق باسم جماعة أنصار عن تفاصيل عملية التسليم باستثناء تأكيده خبر التسليم وأن العملية تمت منذ أربعة أيام وليس أمس فقط، وكان نفس المتحدث قد شارك في وساطة تسليم المختطفة السويسرية في تومبوكتو إلى الجنرال البوركينابي الأدميرال فرير بحضور ممثلين عن سويسرا في صحراء تومبوكتو. 

يالمقابل لم يصدر بيان من الحكومة الجزائرية أو وزارة الخارجية تؤكد فيه إطلاق سراح الدبلوماسيين من عدمه، الشيء الذي فسره متابعون لملف القضية، بأن الجزائر تريد أن تتم عملية التسليم في ظروف آمنة تسمح بإخضاع المطلق سراحهم للفحوصات الطبية ، وبعدها تعلن انتهاء عملية تسليم المختطفين دون دفع الفدية للحركة الجهادية التي تبنت عملية الاختطاف. 

ومعلوم أن حركة التوحيد والجهاد  طلبت فدية مقدارها 15 مليون يورو للافراج عن قنصل الجزائر وستة من مساعديه ، فضلا إن إطلاق سراح 30 من عناصرها المعتقلين في سجون الجزائر . وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر ترفض دفع أي فدية ، بل هي من أشد الدول دفاعا عن تجريم دفع الفدية للإرهابيين . 

وإذا ما تأكدت هذه الأنباء ، فإن حركة التوحيد والجهاد تريد ممارسة مزيدا من الضغوط على الجزائر حتى تنزل هذه الأخيرة بكل ثقلها لمنع أي تدخل عسكري في شمال مالي تستعد له المجموعة الإفريقية . 

واحتضنت الجزائر يومي الأحد 8 يوليو والاثنين 9 يوليو  اجتماعا يضم وزراء خارجية دول المغرب العربي للتنسيق بين الدول المغاربية في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة . ولا تخفي الجزائري معارضتها لأي تدخل عسكري في مالي ، وتقترح في المقابل ، الحلول السياسية عبر مفاوضات مع أطراف النزاع في مالي . إلا أن هذا الخيار لا يمكن أن يحل مشكلة شمال مالي الذي بات تحت سيطرة التنظيمات المتطرفة التي أعلنته إمارة إسلامية ، وتستقطب مقاتلين من كل أنحاء العالم للدفاع عن الإمارة . 

الأمر الذي يعقّد الوضع في مالي خصوصا بعد التهديدات التي أطلقتها التنظيمات المتطرفة ضد كل الدول الإفريقية التي تدعم التدخل العسكري أو تشارك فيه .

وفي نفس السياق ، وصل مساء يوم الثلاثاء 10 يوليو الجاري إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط قادة أركان جيوش ما يعرف بدول الميدان في منطقة الساحل الإفريقي؛ وذلك من أجل عقد اجتماع خلال اليومين 11 و12 يوليو الجاري، لبحث التطورات الأمنية في المنطقة وبشكل خاص الأوضاع الأمنية في شمال مالي.

و قد وصل فائد صالح قائد أركان الجيش الجزائري، زوال اليوم إلى العاصمة نواكشوط، قبل أن يلتحق به مساء اليوم  نفسه قادة أركان جيشي النيجر ومالي.

وفي سياق متصل كان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قد أعلن مساء  الاثنين  9 يوليو أن هنالك “فرصا قوية” لإيجاد حل سياسي للأزمة في مالي حيث تسيطر جماعات مسلحة منذ مطلع إبريل الماضي.

وقال مدلسي في تصريح صحفي إن “بعد دراسة الوضع السائد في هذا البلد (مالي) خلال الأسابيع الأخيرة وصلنا إلى نتيجة أن هناك فرصا قوية لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة”، مؤكداً أن هذا الحل السياسي “يشكل قناعة مغاربية مشتركة”، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات مدلسي في ختام اجتماع عقده وزراء الخارجية في دول المغرب العربي (الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا) يوم  الاثنين بالجزائر خصص لدراسة الوضع الأمني في المنطقة.

-- خاص بالسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*