السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مسلحوا أفغانستان .. القلق الباكستاني

مسلحوا أفغانستان .. القلق الباكستاني

اعلن مصدر عسكري باكستاني ان عشرات المسلحين عبروا الحدود الفاصلة بين بلاده وافغانستان وشنوا هجوما على احدى القرى القريبة من الحدود فيما يعد نذيرا بتوتر في العلاقات بين البلدين.

حسب الجيش الباكستاني قتل نحو 11 مسلحا في الهجوم الذى استمر عدة ساعات في قرية كات كوت داخل اقليم الباجور الذى تسيطر عليه قبائل البشتون الباكستانية كما اصيب جنديان خلال الهجوم الذي تمكن خلاله المهاجمون من السيطرة على مواقع استراتيجية في المنطقة لساعات عدة.

اتهامات متبادلة

ويذكر ان القوات الباكستانية شنت عدة حملات مسلحة ضد ما تقول انهم مقاتلو حركة طالبان باكستان المسلحة والتى توصف بانها اكبر خطر مسلح يهدد البلاد كما وجهت الحكومة الباكستانية الشهر الماضي اتهامات صريحة لكل من الحكومة الافغانية وقوات حلف شمال الاطلسي الناتو بعدم القيام بدور كاف لمواجهة عناصر القاعدة وطالبان وذلك في اعقاب هجوم اخر عبر الحدود اسفر عن مقتل 13 شخصا.

وكانت واشنطن ايضا قد طالبت اسلام اباد عدة مرات خلال الاعوام الماصية بمنع استخدام اراضيها من قبل عناصر طالبان والقاعدة المسلحين لكن باكستان تصف هذه المطالبات بغير الحيادية موضحة ان الهجمات التى يتعرض لها مواطنوها عبر الجانب الافغاني من الحدود توضح صعوبة التحكم في المنطقة الجبلية ذات الطبيعة الوعرة.

في هذه الاثناء قتل مسلحون الخميس تسعة شرطيين وحراس من احد السجون في مدينة لاهور شرقي باكستان في الهجوم الثاني من نوعه في غضون 3 ايام على قوات الامن حسبما اعلنت الشرطة.

واعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها على الهجوم الذي نفذه عشرة مسلحين اقتحموا بحسب الشرطة مقرا سكنيا لشرطيين وحراس اتوا من المنطقة المضطربة شمال غرب البلاد للمشاركة في تدريبات في لاهور.

مخاوف من موجة عنف جديدة

ويثير هجوم الخميس واخر استهدف مخيما عسكريا الاثنين مخاوف من تجدد العنف في البنجاب المحافظة الاكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد والتي سيكون لها دور اساسي في الانتخابات العامة المقبلة بعدما شهدت في العام الماضي تراجعا في الهجمات المنسوبة الى متمردي حركة طالبان.

وقال قائد شرطة البنجاب حبيب الرحمن ان المهاجمين اتوا على متن ثلاث دراجات نارية وسيارة وكانوا مسلحين برشاشات كلاشنيكوف وقنابل يدوية موضحا انهم اقتحموا المبنى الواقع في حي ايشرا المكتظ بالسكان حيث كان قرابة 35 شرطيا وحارسا من احد السجون لا يزالون نائمين فجر الخميس.

وقال احد الناجين لوكالة فرانس برس من على سريره في المستشفى ان الموجودين في المبنى قفزوا الى اسطح المنازل المجاورة للهروب من الرصاص المنهال عليهم.

وقال احد رجال الشرطة “كنا قرابة 15 شخصا نائمين على السطح وبعضنا كان يؤدي الصلاة عندما بدا اطلاق النار في الاسفل …بعض زملائي الذين نزلوا ليسطلعوا الامر قتلوا او جرحوا” موضحا انه يعمل في السجن الواقع شمال شرق بيشاور وانه اتى الى لاهور قبل ستة اسابيع للمشاركة في تدريبات من المفترض ان تنتهي في 28 تموز/يوليو.

واعلن المتحدث باسم طالبان باكستان في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان الهجوم نفذ

لان الضباط المشاركين في التدريب “يستخدمون في عمليات ضدنا” واضاف “نريد ان نثبت انه لا يوجد مكان في مأمن منا”.

هجوم سابق

وتشتبه الشرطة في ان هجوم الخميس من تنفيذ “العصابة نفسها” التي قتلت سبعة عناصر من الامن في مخيم عسكري في منطقة غوجرات التي تبعد 150 كلم جنوب شرق اسلام اباد يوم الاثنين الماضي.

ويبلغ عدد سكان لاهور العاصمة الثقافية لباكستان والقريبة من الحدود الهندية ثمانية ملايين نسمة وشهدت في العام 2010 سلسلة من الهجمات العنيفة نسبت الى

ناشطين مرتبطين بطالبان او بتنظيم القاعدة.

 

وكانت باكستان اغلقت حدودها اثر غارة جوية اميركية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي راح ضحيتها 24 جنديا باكستانيا وادت الغارة الى تراجع العلاقات بين اسلام اباد وواشنطن الى ادنى مستوى منذ الهجوم الذي شنته قوات اميركية وقامت خلاله بتصفية اسامة بن لادن في باكستان منتصف العام الماضي وبعد اشهر من المفاوضات, تم التوصل الى اتفاق بعد ان قدمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعتذارا على سقوط ضحايا في الغارة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*