الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » معارضة موريتانيا تلوّح بالقوة !

معارضة موريتانيا تلوّح بالقوة !

 في تطور جديد بشان لاوضاع في موريتانيا, أكدت منسقية المعارضة الموريتانية اليوم استمرارها في النضال من أجل إسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ولوح بعض قادتها باستخدام القوة لتحقيق هذا الهدف في حال فشلت الخيارات السلمية في الإطاحة به.

ونظمت المعارضة مهرجانا ومسيرة جابت أحد أهم شوارع العاصمة نواكشوط للمطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك ضمن حراك تقوم به المعارضة منذ فترة لإسقاط النظام، فيما تعتبر الموالاة أن المعارضة فشلت في إقناع الشارع الموريتاني وعجزت عن تحريكه من أجل تحقيق ذلك الهدف, وفقا للجزيرة نت.

وقال رئيس الدولة الأسبق إعلي ولد محمد فال إن “مسيرة اليوم (أمس) كانت هادئة وسلمية مثل المسيرات السابقة”، ولكنه تأسف لأن “نظام محمد ولد عبد العزيز لن يفهم هذه الرسالة وسيواصل نهجه في احتقار الشعب الموريتاني”، وأضاف ولد محمد فال أن “الأمور قد لا تكون هادئة في الغد، لن يبقى الهدوء سيد الموقف، القوة ليست محتكرة لطرف دون بقية الأطراف”.

وأكد ولد محمد فال -في كلمته بمهرجان المعارضة- أن الشعب الموريتاني “لن يبقى قطيعا يساق إلى الأبد”، وأنه “مُصر على تحقيق أهدافه بالوسائل الهادئة”، و”لكن إذا رأينا أن تلك الوسائل لم تحقق أهدافنا فسنلجأ لوسائل أخرى تضمن تحقيق الأهداف”.

وحول ما إذا كانت تلك الوسائل تعني الانقلابات العسكرية، قال ولد فال للجزيرة نت إن الحديث يجري في الوقت الحالي عن الحراك الشعبي وليس عن الانقلابات العسكرية، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية “لا ناقة لها اليوم ولا جمل ولا مسؤولية فيما يعانيه الشعب من هذا النظام”، كما أنها “ليست مسؤولة عن الانقلاب على الديمقراطية في عام 2008، حيث إن ما حصل كان تمردا من شخص ولد عبد العزيز وليس من المؤسسة العسكرية”.

وكانت موريتانيا قد شهدت تظاهرات يومية ضد العطش، وقد وصل الأمر ببعض القرويين إلى السفر للعاصمة نواكشوط للتظاهر أمام القصر الرئاسي، بينما قام آخرون بقطع الطرق الرئيسة الرابطة بين المدن؛ في محاولة للفت نظر المسؤولين إلى خطورة تجاهل أزمة نقص المياه.

ففي مدن النعمة وجكني ولعيون وكرو وتجكجة؛ خرج المتظاهرون للتنبيه على معاناتهم التي تزداد بشكل يومي بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ونظموا وقفات احتجاجية ضد العطش.

فمع استمرار الجفاف والصراع على الآبار وارتفاع أسعار الغذاء وعلف الماشية، حذَّر الخبراء من أزمة تغذية شبيهة بالأزمة التي تواجهها بلدان منطقة الساحل حاليًا بسبب قلة هطول الأمطار وانتشار أمراض سوء التغذية الحادة, وفقًا للعربية نت.

وتنتمي موريتانيا إلى منطقة الساحل القاحلة والحارة التي تمتد لتضم نحو اثني عشر بلدًا من أفقر بلدان العالم من بينها النيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا، ويعاني سكان منطقة الساحل بشكل كبير من قلة الأمطار والجفاف وسوء التغذية.

ولم يجد سكان قرية “إكفان” وسط موريتانيا طريقة للتعبير عن غضبهم من قلة المياه سوى إرسال وفد منهم لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الداخلية واللامركزية، حيث رفعوا لافتات مطالبة بحل أزمة العطش التي تعاني منها قريتهم منذ أسابيع، وقال المحتجون: إن “السكان يصطفون عند الخزان الوحيد في القرية لساعات طويلة من أجل الحصول على حاوية واحدة من الماء”، وأكدوا أن شبكة المياه في القرية أصيبت بأعطال منذ خمس سنوات، ولم تنجح الجهات المعنية في إصلاحه، ما أدى إلى تناقص إمدادات الماء وتضاعف معاناة ساكني القرية الذين لم يجدوا أي تجاوب حتى الآن، فقرروا قطع الطريق الرسمي المؤدي إلى مدينة تجكجة بالموازاة مع تنظيم الوقفة الاحتجاجية.

وتفاعل حزب “تواصل” الإسلامي مع معاناة العطشى، ونظم تظاهرات في العديد من المدن الموريتانية كلعيون وجكني وكرو وباركيول، وانتقد المحتجون والمشاركون في أيام “ضد العطش” – نظمها الحزب – غياب دور الحكومة في مجال توفير المياه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*