الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قبائل في أفغانستان تثور ضد طالبان

قبائل في أفغانستان تثور ضد طالبان

 

 قال مسؤولون ان نحو مئتين من رجال القبائل اجتمعوا في بلدة في شرق افغانستان هذا الاسبوع لاعلان ما وصفوه بالانتفاضة ضد مسلحي طالبان، في احدث حلقة في سلسلة من الاعلانات المشابهة.

ويحذر محللون من ان ما يسمى بالانتفاضات يمكن ان تكون مجرد محاولات من قادة المليشيات المحلية لاعادة تأكيد سلطتهم قبل انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي التي تدعم حكومة الرئيس حميد كرزاي في 2014.

كما قالوا انه يمكن ان تكون جزءا من استراتيجية الحكومة.

الا ان رجال القبائل الذي كان يحمل بعضهم رشاشات من طراز ايه كاي-47 او قاذفات صواريخ اوضحوا نواياهم في اجتماعهم في سوق وسط بلدة اليشينغ الزراعية الواقعة في ولاية لغمان الشرقية.

وصرح غلام رسول “سئمنا من طالبان واعتداءاتهم الوحشية ضد شعبنا”.

واضاف غلام، الرجل المسن الذي كان يرتدي عمامة “نحن نقف ضدهم ولن نسمح لهم باضطهاد ابناء شعبنا وقتلهم”.

وقال سارهادي زواك المتحدث باسم ادارة ولاية لاغمان ان انتفاضة الشينغ هي الاحدث في سلسلة خطوات مشابهة شهدتها الولاية الواقعة شمال شرق كابول.

ومنذ منتصف ايار/مايو سيطرت مليشيات قبلية مسلحة على العديد من القرى في اقليم اندار في ولاية غزني جنوب العاصمة، كما افاد مسؤول في وزارة الداخلية.

وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان تلك المليشيات تمكنت من ابعاد طالبان وساعدت على اعادة فتح عشرات المدارس كان المسلحون قد اغلقوها.

ورغم ان هذه الثورات لا تزال في مرحلتها المبكرة، الا انها اقلقت المسلحين.

وصرح مصدر في طالبان في باكستان ان “مقاتلي طالبان كانوا يسيطرون على معظم الولايات، الا انهم بدأوا الان يفقدون السيطرة في مناطق مثل هلمند وقندز ومؤخرا في قندهار وزابل وغزني”.

واضاف “لقد فقدوا السيطرة امام الميليشيات القبلية لانهم لا يسمحون للناس الحصول على خدمات اساسية مثل التعلم في المدارس”.

وقال المصدر الذي ينتمي الى الجناح السياسي لطالبان ويتنقل بشكل منتظم بين باكستان وافغانستان “هذا ما حدث في غزني قبل شهرين”.

وفي تظاهرة في اليشيغ، صرح القائد القبلي المسن نور الزمان ان “طالبان يهينون وجهائنا ويقتلونهم وقررنا وضع حد لذلك”.

وقال نور الزمان “اليوم نجتمع هنا لنقول لطالبان انهم لم يعد مرحب بهم هنا في قريتنا. واذا حاولوا دخول قريتنا مرة اخرى فسنقتلهم”.

وتشن حركة طالبان الاسلامية التي كانت تحكم البلاد بين 1996 و2001، حربا للاطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب في كابول والتي يدعمها نحو 130 الف من جنود الحلف الاطلسي.

الا ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تسحب قواتها تدريجيا وتسلم المسؤولية الامنية الى افغانستان قبل انسحابها النهائي بحلول 2014.

وقال المحلل والمؤلف وحيد موجدا المسؤول السابق في نظام طالبان “مع استعداد قوات الحلف الاطلسي للانسحاب بدأت حركة طالبان في توسيع نشاطاتها في البلاد”.

واضاف “كلما زاد توسعهم، كلما اصبح اكثر صعوبة بالنسبة لهم السيطرة على قادتهم. كما قام القادة والمقاتلين في بعض المناطق بمضايقة واغضاب السكان المحليين”.

وقال ان “الانتفاضات ليست فقط من عمل الشعب، ففي معظم المناطق يقودها بعض قادة المجاهدين السابقين الذين رأوا في ذلك فرصة لهم للعودة الى السلطة”.

وقال عبدالواحد وفا مدير مركز افغانستان في جامعة كابول انه من المبكر جدا وصف هذه الخطوات بالانتفاضة.

وقال “من المبكر جدا اطلاق وصف على هذه الخطوات. لا نعلم بعد ان كانت فعلا انتفاضة للشعب او استراتيجية استخباراتية او مشروعا حكوميا”.

واضاف “لكن ايا كان الامر اذا لم تتم ادارتها بالشكل الملائم، يمكن ان تتحول الى اي شيء: يمكن ان تتحول الى ثورة شعبية ضد طالبان او ازمة داخل ازمة. على الحكومة ان تديرها”.

واقر مسؤول في وزارة الداخلية حدوث الانتفاضات على مستوى منخفض حتى الان، الا انه قال ان الحكومة تامل في توسعها.

وفي اول تعليق علني له على ذلك قال كرزاي الخميس “هذه انتفاضة الشعب في بعض الاقاليم والولايات في البلاد التي مارس فيها طالبان القمع”.

واضاف ان “الحكومة الافغانية مستعدة لتوفير اية مساعدة لاية خطوة يمكن ان تؤدي الى الامن وتعزز السلام وتجعل الناس يشعرون بالامان والسعادة”.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*