الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإمارات تفرج عن محكومين وموقوفين

الإمارات تفرج عن محكومين وموقوفين

في لفتةٍ من الحكومة الإماراتية لإدخال البهجة إلى قلوب بعض العائلات في أول أيام شهر رمضان المبارك، تم الإفراج عن بعض المسجونين بتهمٍ وأحكامٍ مختلفة ليتمكنوا من قضاء شهر رمضان المبارك في منازلهم سعيدين.

وأصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آلن نهيان، وهو أيضاً حاكم إمارة أبوظبي قراراً بالإفراج عن 873 سجيناً، كانت قد صدرت بحقهم أحكام جنائية. كما تكفّل بتسديد التزاماتهم المالية وديونهم التي ترتبت عليها سجنهم.

ويرمي القرار إلى ما هو أبعد من مشاركة المساجين لذويهم على موائد رمضان، فبالإضافة إلى ذلك تطمح الحكومة الإماراتية إلى إعطاء فرصة جديدة لكل سجين، يراجع فيها نفسه ويصوّب أعماله. لعلّه يسلك طريقاً مغايراً عن السابق، ويصبح مواطناً فاعلاً يكسب رزقه بطريقةٍ مشروعة. ويقي نفسه وأسرته من شرّ العقاب والسجن.

ولا يقتصر الأمر بالإفراج على المواطنين الإماراتيين دون غيرهم، على العكس تماماً. فهم نسبة ضئيلة للغاية بين باقي المساجين الذين ينتمون لجنسيات مختلفة المقيمين على أرض الإمارات، وقاموا بأفعال مخالفة للقوانين داخل حدود الدولة. وهذا يثبت أن الحكومة الإماراتية تعامل الوافدين بحكم أبنائها الأصليين، لهم مالهم من حقوق وعليهم ما عليهم من واجبات.

وبمناسبة الشهر الفضيل أيضاً، أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي عفواً شمل 595 سجيناً ينتمون لأكثر من جنسية. وممن هم يقيمون في دبي. إضافة إلى تبرئة ذممهم المالية أمام من يهمه الأمر. وجاء هذا العفو ضمن سلسلة قرارات الإفراج التي شملت أكثر من إمارة وكأنها هدية رمضانية.

وذات القرار طبّق بأمر من الشيخ سلطان بن محمد القاسمي للإفراج عن 275 سجيناً داخل الشارقة، حيث قضى كل واحد منهم نصف مدة الحكم الصادر بحقه. وجاء قرار العفو بعد أن ثبت حسن سلوكهم وصلاح حالهم داخل السجن.

أما في إمارة عجمان فقرار العفو طبّق على 52 سجيناً من مختلف الجنسيات، بعد أن استكملت بحقهم شروط حسن السيرة والسلوك خلال فترة تنفيذ العقوبة داخل المنشآت الإصلاحية والعقابية بالقيادة العامة لشرطة عجمان. كما تميّز المفرج عنهم بحفظهم لأجزاء من القرآن الكريم.

وأشرف على إطلاق سراحهم حاكم إمارة عجمان الشيخ حميد بن راشد النعيمي، الذي أصدر هذا القرار تلبيةً لرؤية الحكومة الإمارتية في إمكانية دمج المطلق سراحهم في صفوف المجتمع، وتأهيلهم نفسياً وقاونوياً ليستطيعوا المساهمة بإيجابية بمستقبل الدولة.

وأكّد العميد علي علوان قائد عام شرطة عجمان، أنّ الحرية هبة أساسية في الحياة وعلى الإنسان أن يعرف استغلالها للعيش بكرامة. كما شدّد على أنهم حريصين على أن تظل أبواب العودة إلى الصواب مفتوحة، ليتمكّن المفرج عنه من الاستفادة من الدروس التي مرّ بها. وأشار إلى أنّ إجراءات الإفراج قد تمّت بسرعة ليعود المساجين المطلق سراحهم إلى عائلاتهم قبل رمضان. وتميّزت هذه القرارات بسرعة تطبيقها في كل الإمارات.

وحول إجراءات الإفراج المتبعة، تحدّث المستشار يوسف سعيد العبري، النائب العام في إمارة أبو ظبي، عن التنسيق الذي جرى بينهم وبين القيادة العامة لشرطة أبوظبي، معلناً سرعتهم في تطبيق القرار على أرض الواقع قبل حلول شهر رمضان المبارك. حيث استقبلت العائلات أبناءها على موائد الإفطار منذ اليوم الأول من الشهر وهو الشيء الذي أراده رئيس الدولة شخصياً.

ولاقى هذا العفو أصداء واسعة بين الجمهور المحلي، فإلى جانب فرحة عائلات كثيرة شملها القرار، أيقن كل من في الإمارات ومن هم خارجها أن الحكومية الإماراتية تعمل لصالح شعبها ومن هم في حكمه من الوافدين بالدرجة الأولى. إنها تعمل على مبدأ أن الشعب يجب أن يتمتع بكرامته حتى يستطيع أبناؤه تقديم كل طاقاتهم في خدمة تطور البلاد واستقلالها.

من ناحيةً أخرى، لفت المستشار العبري، نظر الجميع إلى أن هذا القرار لا يساعد أصحابه فحسب. بل يساعد غيرهم ممن ظلوا داخل السجن، ويحفزهم على إثبات حسن السيرة والسلوك لعلهم يخرجوا بعفوٍ مشابه في أقرب وقتٍ ممكن. وسيحثهم على العمل للاستفادة من الإمكانيات التي توفرها المنشآت الإصلاحية لإعادة التأهيل والتدريب سواء من أجل العفو أو من أجل مزايا أخرى.

ويستقرئ كثيرون في أبعاد العفو، الدور الفعال للقضاء الإماراتي الحريص على تطبيق القوانين ومتابعة أمور المساجين حتى داخل السجن. فمن دون قضاء نزيه وعادل لما تمكّن قسمٌ كبير من المحكومين بإعادة تأهيل أنفسهم أثناء فترة حكمهم.

فقد عمِلَ القضاء الإماراتي على توفير ظروف إنسانية وصحيّة ملائمة لأوضاع المساجين، تمكّنوا من خلالها من مراجعة ما فاتهم من أخطاء وتصوّيبها بما فيها من خير واستقرار للمجتمع.

وزاد عدد المعفى عنهم عن الـ 1500 سجين، ينتمون إلى جنسيات مختلفة حيث لا فرق بين إماراتي أو غيره. فالقانون فوق الجميع والكل يعامل بنفس الطريقة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*