الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مالي: الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم قوة تدخل عسكرية .

مالي: الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم قوة تدخل عسكرية .

 

يثير الوضع في شمال مالي مزيدا من القلق لدى المجموعة الدولية بسبب سيطرة المجموعات الإسلامية المتشددة على كل إقليم أزواد الذي تعادل  مساحته مساحة فرنسا وبلجيكا معا . وحولت هذه الجماعات المتطرفة والموالية لتنظيم القاعدة شمال مالي إلى إمارة إسلامية تستقطب الجهاديين من كل العالم . وإزاء هذا الوضع الخطير الذي نشا بفعل سيطرة المتطرفين على الإقليم ، تقدمت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بطلب إلى مجلس الأمن في مناسبتين لدعم التدخل العسكري لفرض السيادة المالي على الإقليم وطرد المجموعات المسلحة المتطرفة . 

إلا أن مجلس الأمن رفض الطلب . لكن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المعروفة اختصارا بـ(ايكواس) أعربت منذ شهور عن استعدادها إرسال قوة من 3000 جندي لإرساء الاستقرار في مالي، إلا أنها لم تحصل حتى الآن على تأييد الأمم المتحدة ، وفي نفس الوقت قوبلت بمعارضة من السياسيين والعسكريين الذين يسيطرون على الحكم بعد الانقلاب العسكري في مالي. 

وفي هذا الإطار قال جوني كارسون وكيل وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية خلال زيارة لباماكو “ينبغي أن تقبل مالي القوة سواء كانت من الجنود أو الشرطة أو الدرك .. التي عرضت اكواس إرسالها”.وأضاف: “ينبغي لمالي قبول هذا العرض لأنها شاركت في عمليات مشابهة في دول أخرى”، في إشارة إلى مشاركة قوات حفظ سلام مالية في مهام بمناطق أخرى.

وفي مقابل التدخل العسكري في شمال مالي ، طلب الجيش المالي تزويده بالسلاح والتمويل بعد أن عارض فكرة إرسال الجنود التي طرحتها ايكواس . وهذا التردد والاختلاف حول موضوع التدخل العسكري يستفيد منه المتطرفون في شمال مالي لربح الوقت وبناء قوة عسكرية من الجهاديين المحليين والأجانب . 

الأمر الذي جعل الاتحاد الأوروبي  يعلن عن استعداده لدعم انتشار قوة عسكرية إفريقية مفوضة من الأمم المتحدة من أجل إعادة الاستقرار إلى دولة مالي وحماية العملية الانتقالية من كل من يحاول تهديدها، وذلك في إشارة إلى انقلابيي 23 مارس المتهمين بالتدخل في الشأن السياسي. وجاء في الإعلان المشترك الذي أصدره وزراء خارجية  يوم الاثنين  23 يوليو 2012  أن “الاتحاد مستعد لتبني عقوبات محددة ضد الذين يواصلون تهديد عملية الانتقال الديمقراطي والسلام والأمن والاستقرار في مالي”.

وأضافوا في إعلانهم أنه تم تكليف كاترين أشتون، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد، بالعمل على تقديم “مقترحات عملية” من شأنها أن تدعم “إمكانية نشر قوة لإحلال الاستقرار تابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في مالي، يتم إعدادها بشكل جيد وبتفويض من الأمم المتحدة وبالتشاور مع حكومة وحدة وطنية والاتحاد الإفريقي”. 

وعبر الوزراء عن قلقهم إزاء “بطء عملية الانتقال السياسي في باماكو”، مؤكدين ضرورة تحقيق تقدم سريع للتأكد من العودة فعليا إلى النظام الدستوري في مالي والاستقرار في شمال البلاد”.فوزراء خارجية الاتحاد الأوربي يدركون جيدا علاقة المجموعات المتطرفة التي تسيطر على شمال مالي بشبكات إجرامية دولية تتاجر في المخدرات والسلاح والبشر . 

الأمر الذي يوفر لها موارد مالية هامة إضافة إلى ما تحصل عليه من فديات مقابل الإفراج على المختطفين الغربيين ، وكان آخرها 15 مليون أورو  حصلت عليها حركة التوحيد والجهاد بغرب  إفريقيا  يوم 18 يوليو 2012 مقابل إطلاق سراح إسبانيين وإيطالية. 

 

-- خاص بالسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*