الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تحرك إماراتي شعبي ضد الإخوان

تحرك إماراتي شعبي ضد الإخوان

تحوّلت مدوَّنة إماراتية إلى ما يُشبه قائمة تدقيق ومُحاسبة للإخوان المسلمين في الإمارات، ممّا يسلّط الضّوء على نشاط شعبي يعمد إلى مُواجهة الدّعاية الإخوانية على شبكات التّواصل الاجتماعي.

وألمحت “مدوّنة كاتب إماراتي”، التي تعرّف نفسها بأنها “مدوّنة ترسم كلماتها أقلام إماراتية مُبدعة، تحمل همّ الوطن، وتكتب دفاعا عنه، بفكر مُعتدل، ورؤية وسطية”، إلى أنها تستقطب مجموعة من الكتاب الإماراتيين وليست مدوّنة شخصية.

وكانت الامارات قد اعتقلت مجموعة جديدة في قضية الخلية المتهمة بالعمل ضد نظام الحكم والدستور الإماراتي، أو ما يطلق عليهم بـ”خوارج البيعات الخارجية”.

ورفعت هذه الاعتقالات عدد من القي القبض عليهم من الإسلاميين المتطرفين منذ 15 يوليو/تموز الى 20 على الأقل، عندما قالت الإمارات انها تجري تحقيقا بشأن جماعة لها صلات خارجية تخطط لجرائم ضد امن الدولة.

وتتهم السلطات الإماراتية الخلية بالتعامل مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين والذي يسعى للإطاحة بحكومات في عدد من الدول العربية مستغلا حالة الاضطراب التي أوجدها الربيع العربي وتمكن من خلالها الوصول إلى الحكم في مصر وتونس وغزة وبعد أن أزاح شركائه في الحكم.

الشيخ زايد حذّر من الإخوان

عندما انطلقت في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، تحدّثت المدوّنة عن “قصة مؤامرة الإخوان المسلمين على دولة الإمارات”، والتي بدأت منذ نشأة الاتحاد سنة 1971 عندما توافد بعض المعلمين المصريين الإخوانيين لمُمارسة التعليم في الدولة. “فأثّروا على بعض الطلاب وأدخلوا فيهم فكرة الإصلاح (…) وتأثرت بعض الشخصيات الإمارتية التي كانت تدرس في مصر بتنظيم الإخوان المسلمين الذي ركز عليهم لكونهم أوائل الشخصيات الأكاديمية، ممّا يؤهلهم لمسك مناصب قيادية في الدولة”.

وكانت الخطوة الأولى هي إنشاء جمعية لا تحمل شعار التنظيم بل شعار الإصلاح “لتصبح محضنا كبيرا للشباب والشابات للعثور على فرائس تصلح للتنظيم الإخواني، ممّا يسرع في تحقيق المؤامرة الكبرى ضد الإمارات.

وكان مُؤسّس الاتحاد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قد حذّر من الإخوان وقال “لا حوار معهم فهم أصحاب تقية وعندهم أجندات ويجب وضع الأعيُن عليهم ومُتابعتهم”.

جني ثمار “الربيع العربي”

وعملا بنصيحة زايد، واصلت المدوّنة، وبأربع لُغات (العربية، الإنكليزية، الفرنسية والرّوسية) تعرية الإخوان الذين استهواهم “الربيع العربي” وتمكّن نُظرائهم في تونس ومصر من الوصول إلى السلطة، “فبدأوا بالمجاهرة الصّريحة بسعيهم لإسقاط نظام الحُكم في الإمارات، بدعوى الإصلاح، وبالمُراهنة على الحُصول على دعم من قيادة التنظيم في قطر أو من أعضاء التنظيم في الخليج ومصر وتونس وفلسطين.

وساعدتهم في سعيهم تقارير بعض المُنظّمات الحقوقية أو الدّفاع عن حُرّية التّعبير “المشبُوهة، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود، التي تتحيّن الفُرصة لتوجيه سهام النّقد للإمارات من خلال قضايا مُفبركة هدفُها زرع الفوضى تحت غطاء الدعوة إلى الديمقراطية.

ومن آخر هذه التّقارير، دعوة “هيومن رايتس ووتش” من هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية ووليام هيغ، عضو البرلمان ووزير شؤون الخارجية والكومنولث في بريطانيا، إلى “رفع الصوت ضد الحملة القمعية الإماراتية غير المسبوقة على المنتقدين السّلميين”، وحثّت منظمة العفو الدولية السلطات الإماراتية على “الإفراج عن نشطاء المعارضة السلمية” وطلبت “مراسلون بلا حدود” السلطات بـ”الكفّ عن خنق المُعارضة”.

وساعدتهم في سعيهم كذلك بعض الصّحف الغربية المُغرضة التي تستهدف إشعال الساحة الإماراتية التي “لم تشهد احتجاجات كتلك التي هزّت الأنظمة السياسية في أماكن أخرى في المنطقة”.

حسن أحمد الدقي كمثال “تكفيري”

في إطار تعرية “الجوانب المُظلمة” للتنظيم الإخواني في الإمارات، شرعت المدوّنة الجمعة الماضية في الكشف عن أخطر جانب من المؤامرة الإخوانية والمُتمثّلة في “إباحة استخدام القوة للوصول إلى الحكم”، وهو فكر القاعدة في تنظيم الإخوان المسلمين في الإمارات، الذي يُمثّله أحد أبرز أعضاء التنظيم، حسن أحمد الدقي، بحسب ما بيّنته المدوّنة على مدى حلقتين بـ”أدلَّة وبيِّنات” لا تُحصى ولا تُعد، مُقتبسة من أدبياته المنشورة في موقعه على شبكة الانترنت، وبالخصوص من مقال بعنوان “زلزال الثورة العربية والمشروع الإسلامي”.

وحسن الدقي هو أحد مُؤسسي “جمعية الإصلاح الاجتماعي” التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1980.

تولى عدة وظائف رسمية وعمل كمحاسب قانوني والتحق بالعمل الإسلامي مبكراً وعايش الأحداث الكبرى في عقدي السبعينيات والثمانينات واحتك بقيادات العالم الإسلامي واقترب من المواقع الساخنة كفلسطين والبوسنة وكوسوفو والصومال والشيشان واختلق حزبًا يحمل إسم “حزب الأمة الإماراتي”، يتطلّع، كما يقول، إلى “تمكين شعب الإمارات من مُمارسة حقه كاملا في بناء نظامه السياسي، وصولا إلى حكم راشد”.

تبيّن المدوّنة في الحلقة الأولى أن “حسن الدقي يُمثّل فكر القاعدة في تنظيم الإخوان المسلمين في الإمارات، في إباحة استخدام القوة للوصول إلى الحكم، وهو الخط الذي جاهر به سيد قطب، أحد أقطاب التنظيم الإخواني والذي يعتبر المُلهم والمنظّر للتيارات التكفيرية والجهادية في التاريخ الحديث”.

وفي الحلقة الثّانية، تُسلّط المدوّنة الضّوء على “الحجم الحقيقي لخطورة التنظيم الإخواني، والتي تتمثل في عدم اعترافه بنظام الحكم في الامارات وسعيه الحثيث لإسقاطه بالقوّة”، مُعتبرا أن إسقاطه “فرضًا لازمًا لا يجوز النكوص عنه”.

وتؤكّد المدوّنة أن حسن الدقي “تولَّى أمر المجاهرة الصريحة المباشرة بإسقاط نظام الحكم في الدولة، وشاركه في التّنظير والتّحريض آخرون من أفراد التنظيم الإخواني”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*