الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » عشيرة المقداد توقف الاختطافات

عشيرة المقداد توقف الاختطافات

 طغى الوضع الأمني المتدهور في لبنان على أجواء طاولة الحوار الوطني التي انعقدت أمس في المقر الصيفي لرئيس الجمهورية بقصر بيت الدين في جبل لبنان، واستأثر البحث بقضية خطف المواطنين السوريين ومواطن تركي في لبنان ومصير اللبنانيين المخطوفين في سوريا، وتجدد قطع الطرقات، لا سيما طريق مطار بيروت الدولي، وفي حين غاب العنوان الرئيسي للحوار عن أي بحث للاستراتيجية الدفاعية، وتمثل الإنجاز الوحيد الذي حققته جلسة الحوار أمس بتشكيل لجنة من أعضاء الحوار لـ«السعي مع الدول المؤثرة من أجل معالجة موضوع المخطوفين اللبنانيين للإفراج عنهم سالمين، وتأكيد الحرص على العلاقات الأخوية مع هذه الدول».

وأعلن البيان الذي صدر عن طاولة الحوار التي انعقدت برئاسة الرئيس ميشال سليمان، أن «أقطاب الحوار الوطني توافقوا على ما يلي، أولا: تأجيل طرح التصور الخاص بالاستراتيجية الوطنية للدفاع بسبب غياب عدد من أعضاء هيئة الحوار الوطني وأبرزهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب سليمان فرنجية ومتابعة التحضير لطرح هذا التصور بمشاركة جميع فرقاء الحوار، ثانيا: التمني على الحكومة اللبنانية أخذ جميع التدابير الكفيلة بفرض الأمن على الأراضي اللبنانية كافة بما يحفظ الاستقرار وشروط التنمية ومكانة لبنان الدولية واستكمال السعي الرسمي القائم وبجهد وطني متكاتف، ولا سيما من طريق تشكيل وفد من هيئة الحوار للسعي مع الدول المؤثرة من أجل معالجة موضوع المخطوفين اللبنانيين للإفراج عنهم سالمين وتأكيد الحرص على العلاقات الأخوية مع هذه الدول، ثالثا: توفير بيئة مواتية لإنجاح زيارة قداسة البابا إلى لبنان اعتبارا من الرابع عشر من سبتمبر (أيلول) المقبل وتكريس أجواء وفاق حقيقي بين مختلف الشعب اللبناني تعطي الرأي العام العالمي دليلا على نجاح لبنان في المحافظة على خصوصية دوره ورسالته كبلد حرية وعيش مشترك وحوار، رابعا: تحديد الساعة الحادية عشرة من يوم الخميس 20 سبتمبر موعدا مبدئيا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني».

وفي وقت ظل الغموض يلف مصير أكثر من 40 سوريا وتركي واحد مخطوفين في لبنان، على يد «الجناح العسكري» لعشيرة آل المقداد، وكذلك مصير اللبنانيين المخطوفين في سوريا، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أن «استنابات قضائية ستصدر قريبا في حق كل من تطاول على أمن الدولة العام». مؤكدا أنه «لا موجب لإعلان حالة طوارئ في البلد». وقال ميقاتي قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين «نحن حريصون على العلاقات الثنائية مع دول الخليج وأيضا مع تركيا». وإذ أعلن عن «وجود الضمانات اللازمة لإبقاء طريق المطار مفتوحة» قال «طريق المطار لن تقطع بعد اليوم، وأطمئن الجميع بوجود ضمانات في هذا الإطار، بل وأكثر من ذلك توسعة الموضوع إلى جوانب طريق المطار حتى إلى الضاحية الجنوبية».

ولفت الناطق الرسمي باسم آل المقداد، ماهر المقداد إلى أن «والد المخطوف في الأراضي السورية حسان المقداد يتفاوض مع الصليب الأحمر الدولي». وقال «إن عمليات الخطف ستنتهي خلال الساعات المقبلة لأنه أصبح لدينا كنز كبير من السوريين للتفاوض عليهم». وشدد على أنه «لم ولن نتعرض لأي مواطن خليجي إنما فقط نتعرض للسوريين التابعين للجيش السوري الحر»، لافتا إلى أنه «لا يوجد أي تنسيق مع أي قوى سياسية أخرى خاصة حزب الله وحركة أمل». كما أعلنت مجموعة «سرايا المختار الثقفي» أنها «ستخطف أي سوري معارض ويدعم الجيش السوري الحر في لبنان وخارج لبنان». وقال متحدث باسمها «حاليا بدأ عملنا في بيروت وفي البقاع، وكل يوم سيحمل شيئا جديدا».

وقال «إن مجموعتي خطفت بالأمس (الأول) 5 سوريين في بيروت واليوم (أمس) خمسة في البقاع، وأي إنسان يتبين أنه يدعم الجيش السوري الحر سيكون هدفا لنا، ولدينا معلومات أن مشاركين في عمليات الخطف هم من لبنان». كما عرضت قناة الـ«LBC» شريطا مصورا للمخطوفين السوريين في لبنان من قبل المجموعة المذكورة. وقد أكد المخطوفون في الشريط أنهم «مجندون من قبل الجيش السوري الحر». وطالبوا بـ«الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين بسوريا». وأعلن أحد المخطوفين تأييده النظام السوري بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، معتبرا أن «الثورة السورية ليست ثورة».

وكان أمين سر رابطة آل المقداد عقد أمس مؤتمرا صحافيا في مقر الرابطة في منطقة الرويس في ضاحية بيروت الجنوبية، وأعلن أن «الجناح العسكري لآل المقداد أوقف عملياته العسكرية في كل الأراضي اللبنانية». وأكد أنه «لم ولن يتم خطف أي مواطن سعودي أو قطري أو إماراتي أو بحريني أو أي خليجي». وقال «لدينا الآن أكثر من 20 سوريا وهؤلاء من الجيش الحر والمتعاونين معه». ولدى وصول عضو كتلة نواب حزب الله النائب علي المقداد إلى القاعة أبدى اعتراضا على جملة «إيقاف العمليات العسكرية»، قائلا «لا يوجد شيء اسمه عمليات عسكرية». فحصل إشكال وأقدم بعضهم على طرده وقالوا له «اذهب أنت وحزبك لا نريدكم هنا». وهذا ما أثار غضب بعض مناصري حزب الله، وأدى إلى تدافع وصراخ أخرج على أثرها الصحافيون من القاعة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*