الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نبيل رجب .. بين الفتنة والإصلاح في البحرين

نبيل رجب .. بين الفتنة والإصلاح في البحرين

برأت محكمة الاستئناف البحرينية اليوم الخميس الناشط الشيعي نبيل رجب من تهمة سب أهالي منطقة المحرق السنية، عبر تويتر، لكنه يبقى مسجونا على ذمة قضايا أخرى.

وكانت محكمة ابتدائية قضت في تموز/يوليو على رجب (48 عاما) بالسجن ثلاثة أشهر بهذه القضية.

وفي تعليق على الحكم، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب في بيان لها إن “الحكم ببراءة نبيل رجب في القضية المرفوعة ضده بقذف وسب أهالي منطقة المحرق عبر حسابه الشخصي في تويتر جاء بناء على عدم اطمئنان القاضي للأدلة المطروحة في القضية”.

وقال أحد المحامين الذين حضروا الجلسة اليوم إن نبيل رجب “اشتكى أمام المحكمة خلال الجلسة من تعرضه للتعذيب النفسي والجسدي، كما اشتكى من إبقائه في غرفة مظلمة وهو منقطع عن العالم، وممنوع من الاتصال بعائلته”. وذكر محام آخر أن رجب خاطب القاضي قائلا “مهما استمر سجني فإني سأواصل الدفاع عن حقوق الناس”.

صدامات 

وشكلت الصدامات في المحرق تطورا لافتا في الأزمة البحرينية، إذ تعد هذه المنطقة القريبة من المنامة، بعيدة عن الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد بحكم التركيبة السكانية للمدينة التي تضم أغلبية سنية.

وزار رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة المدينة بعيد الصدامات. وقال في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية “إننا نرفض أن يجور أي أحد على أهالي المحرق أو يتدخل في نسيجهم الاجتماعي، فالمحرق ليست ميدانا للتجارب التي لن تنال إلا الفشل”.

وأكد رئيس الوزراء أن “ما شهدته المحرق من محاولات لشق الصف دخيلة على العادات والتقاليد الأصيلة التي يتميز بها أبناء البحرين”. وأضاف أن “أهل المحرق أثبتوا كعادتهم دائما أنهم حائط الصد المنيع الذي يحفظ أمن الوطن واستقراره”.

على الجانب الآخر، ذكر شهود عيان أن القرى الشيعية شهدت خلال الأيام الماضية مظاهرات شارك فيها رجال ونساء رفعوا فيها صورا لنبيل رجب، ورددوا شعارات مثل “قالها الشعب الأصيل أفرجوا عن النبيل”، كما حملوا أعلام البحرين.

وانتهت هذه المظاهرات بمصادمات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المدمع وطلقات “الشوزن” التي تستخدم في صيد الطيور، مما أوقع عددا من الاصابات.

قضايا 

وكان نبيل رجب اعتقل في الخامس من مايو/أيار الماضي ثم أفرج عنه لأيام قليلة قبل أن يلقى القبض عليه مجددا مطلع يونيو/حزيران.

وقضت محكمة بحرينية في 16 أغسطس/آب الماضي بسجنه ثلاث سنوات بتهمة المشاركة في مسيرات غير مرخصة. وستنظر محكمة استئناف في 10 سبتمبر/ أيلول المقبل في طعن تقدم به رجب ضد ذلك الحكم.

وحركت السلطات خلال الأشهر الماضية خمس قضايا بحق نبيل رجب، ثلاث منها تتعلق بالتظاهر غير المرخص، وواحدة بسب أهالي مدينة المحرق، وقضية خامسة تتعلق بإهانة قوات الأمن، وقد غرمته المحكمة عنها مبلغ ثلاثمائة دينار بحريني (ثمانمائة دولار).

ويرأس رجب مركز البحرين لحقوق الإنسان الذي ينشط في توثيق “الانتهاكات” التي يتعرض لها المحتجون في المملكة. ودعت عدة دول ومنظمات دولية البحرين إلى الإفراج عن رجب.

وتشهد البحرين منذ فبراير/شباط 2011 حركة احتجاجية ضد الحكومة يقودها الشيعة الذين يطالبون بملكية دستورية، إلا أن البعض منهم يذهب في مطالبه إلى حد “إسقاط النظام” .

وأفادت السلطات أنها اعتقلت خلال الأيام الأخيرة 19 شخصا على الأقل خلال أعمال شغب بمناطق شيعية، كما أعلنت الداخلية أن سبعمائة شرطي أصيبوا بسبب أعمال عنف منذ بداية العام الحالي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*