الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة تبتز الجزائر

القاعدة تبتز الجزائر

قالت مصادر صحفية جزائرية إن حياة أربعة دبلوماسيين جزائريين اختطفتهم “حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا” في مدينة غاو بشمال مالي، باتت في خطر وإن القنصل الجزائري سيعدم في غضون أيام قليلة إذا لم تفرج السلطات الجزائرية عن قيادي بارز في ما يعرف بـ”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب”.

وذكرت صحيفة “الخبر” الجزائرية الأحد أن الحركة المتشددة التي ساهمت في سيطرة متطرفين اسلاميين على شمال مالي، هددت بقتل القنصل الجزائري وبقية زملائه، وبشن هجمات انتقامية ضد الجزائر، في حال لم تدفع حكومتهم فدية مالية بقيمة 15 مليون يورو، ولم تفرج عن أبو إسحاق السوفي رئيس “اللجنة القضائية” والعضو في “مجلس الأعيان” لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ورفقائه في ظرف لا تزيد عن خمسة أيام.

وفي 12 يوليو/ تموز، أعلنت “حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، إطلاق سراح ثلاثة من الرهائن الجزائريين السبعة الذين خطفتهم في الخامس من أبريل/ نيسان من داخل قنصليةبلادهم في غاو شمال شرقي مالي.

وقال المتحدث باسم حركة التوحيد والجهاد المتشددة ويدعى أبو الوليد الصحراوي في بيان الجمعة، إن تنظيمه سيبث لاحقا تسجيل فيديو للدبلوماسي الجزائرييناشد فيهحكومته الاستجابة لطلبات الحركة الإرهابية قبل أن يعدم بعد انتهاء المهلة.

ولم يظهر القنصل الجزائري منذ احتجازه رفقة مساعديه الستة الذين أطلق سراح ثلاثة منهم في منتصف يوليو/ تموز.

وأضاف القيادي في التنظيم الإرهابي “عرضنا على الحكومة الجزائرية مبادلة إخواننا الذين اعتقلهم الجيش الجزائري قرب مدينة غرداية، بأحد الرهائن المحتجزين لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، مضيفا ”أن الحكومة الجزائرية رفضت العرض بناء عليه فإن الجزائر ستتحمل كل تبعات هذا الرفض”.

وقال إن ”الحكومة الجزائرية كانت قد وافقت مبدئيا على تسليم الحركة ثلاثة من عناصر التنظيم، قبل أن تتراجع عن موافقتها في ظروف غامضة ولأسباب مجهولة”.

وأكد أن حركته ستنفذ وعيدها بتصفية القنصل فور انتهاء المهلة، وإن عدم التوصل إلى حل لهذا الملف قد يفضي أيضا إلى إعدام بقية الرهائن الجزائريين الثلاثة لدى الحركة، وحمل السلطات الجزائرية “مسؤولية التفريط في حياة مواطنيها ودبلوماسييها المحتجزين لدى الحركة”.

واعتقلت مصالح الأمن الجزائرية قبل أسبوعين أبوإسحاق السوفي، واسمه الحقيقي نسيب طيب، رئيس ”اللجنة القضائية” والعضو في ”مجلس الأعيان” لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي رفقة مساعدين له في حاجز أمني على الطريق بين غرداية وبريان، وهم في طريقهم إلى شمال مالي للقيام بمهمة لصالح أمير الجماعة أبو مصعب عبد الودود.

وكانت حركة “الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا” قد طالبت الجزائر بفدية مالية قدرها 15 مليون أورو، إضافة إلى إطلاق سراح بعض السجناء المحسوبين على الحركة مقابل تحرير الدبلوماسيين، لكن الحكومة الجزائرية لم تستجب لمطالبها.

وكانت نفس الحركة “التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا” قد أعلنت في منتصف يوليو/ تموز الماضي، إطلاق سراح ثلاثة دبلوماسيين اختطفتهم مع أربعة من زملائهم في الخامس من أبريل/ نيسان الماضي، من القنصلية الجزائرية في “غاو”، حسبما أكده وزير الخارجية مراد مدلسي خلال استقباله لنظيره الفرنسي لوران فابيوس، دون تقديم تفاصيل عن العملية عن المقابل الذي قدمته الجزائر لقاء استعادة ديبلوماسييها الثلاثة.

ويقول مراقبون إن التنظيم الإرهابي يسعى من خلال تهديده بقتل الدبلوماسي الجزائري والعاملين معه في قنصلية غاو، إلى ليّ ذراع الحكومة الجزائرية التي اعتمدت موقفا متصلبا من التنظيم ورفضت الخضوع لإملاءاته بدفع فدية أو الإفراج عن مجموعة أخرى من المعتقلين الجهاديين.

ويعتقد متتبعون للشأن الأمني بأن تنفيذ التنظيم الإرهابي لتهديده قد يستدرج الحكومة الجزائرية إلى التدخل بقواتها العسكرية بشكل مباشر على الأراضي المالية.

وتقول الجزائر إنها ترفض إلى حد الآن دعوات وضغوط دولية عليها، للتدخل العسكري في شمال مالي، ودعت إلى حل سياسي متفاوض، وترك أمر استتباب الأمن في البلد لحكومة وطنية شرعية.

يُذكر أن الجماعات المسلحة المحسوبة على حركة “تحرير أزواد”، وحركتي “أنصار الدين”، و”التوحيد والجهاد” المحسوبتين علي تنظيم القاعدة، تتنازع فيما بينها للسيطرة على المناطق الشمالية من مالي، وذلك منذ الانقلاب العسكري الذي ترك فراغا في السلطة المركزية شمال الدولة الأفريقية، في أبريل/ نيسان.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*