السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حركة التوحيد والجهاد تمهل الجزائر 5 أيام قبل قتل الرهائن .

حركة التوحيد والجهاد تمهل الجزائر 5 أيام قبل قتل الرهائن .

في تطور خطير  لقضية الدبلوماسي الجزائري ومساعديه الذين اختطفتهم  حركة التوحيد والجهاد  بغرب إفريقيا الموالية لتنظيم القاعدة فجر يوم الخميس 5 أبريل 2012 من مقر القنصلية بمدينة غاو؛ إذ أمهلت هذه الجماعة المتشددة الجزائر خمسة ايام بدءا من يوم الجمعة 24 غشت 2012 قبل إعدام القنصل الجزائري ومعاونيه. 

ومعلوم أن هذه الجماعة المسلحة تسيطر إلى جانب حركة أنصار الدين على شمال مالي بعد طرد الحركة الوطنية لتحرير أزواد. 

وهذه هي المرة الثانية التي تعمد هذه الجماعة الإرهابية إمهال السلطات الجزائرية . فقد سبق لعدنان أبو الوليد الصحراوي المتحدث باسم حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا أن أصدر  بيانا عقب اختطاف الدبلوماسي الجزائري جاء فيه : “نوجه انذارا بأقل من ثلاثين يوما الى الحكومة الجزائرية لتلبية مطالبنا، وإلا فان حياة الرهائن ستواجه خطرا كبيرا”. 

وكانت الحركة قد تبنت اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين السبعة  في الثامن من أبريل 2012 من شمال مالي . وأعلن عدنان ابو الوليد الصحراوي في الثاني من ماي ان حركته تطالب، مقابل الافراج عن الرهائن، بإطلاق سراح إسلاميين معتقلين في الجزائر لم تحدد عددهم، فضلا عن فدية بقيمة 15 مليون أورو. 

أما التهديد الثاني  فجاء على لسان القيادي في التنظيم المتطرف، أبو الوليد الصحراوي يوم الجمعة 24 غشت الجاري  جاء فيه ”لقد عرضنا على الحكومة الجزائرية المبادلة بالذين اعتقلهم الجيش الجزائري قرب مدينة غرداية، (أبو إسحاق السوفي) بأحد الرهائن المحتجزين لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، مضيفا ”إلا أن الحكومة الجزائرية رفضت العرض، بناء عليه فإن الجزائر ستتحمل كل تبعات هذا الرفض”. 

ويبدو أن الإرهابيين جادون في تهديدهم بإعدام الرهائن المعتقلين لديهم، وهم أربعة، في حالة عدم إفراج الحكومة الجزائرية عن ”أبو إسحاق السوفي” رئيس ”اللجنة القضائية” والعضو في ”مجلس الأعيان” لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ورفقائه، في ظرف لا يزيد عن خمسة أيام. 

وعمدت الجماعة الإرهابية إلى بث شريط فيديو للملحق العسكري المختط ضمن موظفي القنصلية الجزائرية للضغط على السلطات الجزائرية قصد إطلاق سراح قياديين معتقلين لديها. 

وقال الطاهر التواتي ــ الملحق العسكري ــ  خلال ظهوره في الشريط المصور وهو ملتح ويرتدي لباسا صحراويا ، إن هناك “من يستخفون بمصيرنا ويتخذوا قرارات خاطئة وغير مسؤولة من أجل مصالح سياسية وهمية”. 

ولفت الملحق العسكري المختطف من قنصلية الجزائر في غاو الانتباه إلى أن حكومات موريتانيا وفرنسا واسبانيا وإيطاليا “تدخلت لإنقاذ رعاياها المختطفين لدى الجماعات الإسلامية المسلحة، بالفدية حينا وبتبادل السجناء والمخطوفين أحيانا أخرى”. 

وأضاف : ”أدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات لإنقاذ حياتي.. فيه بلدان مثل موريتانيا وفرنسا تفاوضت في الماضي لأجل الإفراج عن مواطنيها، وعلى الجزائر أن تفعل الشيء نفسه”. 

وحسب ما تداولته بعض وسائل الإعلام ، فإن الأسبوع الماضي شهد مفاوضات “ساخنة” بين حكومة الجزائر وحركة التوحيد والجهاد، تم خلالها الاتفاق على عملية تبادل للدبلوماسيين ومفتي القاعدة الذي اعتقل في مدينة بريان بولاية غرداية الجزائرية مع مساعديه.

إلا أن الحركة اتهمت الطرف الجزائري بالتراجع عن الاتفاق في آخر لحظة، وحملته مسؤولية إقدامها على قتل الملحق العسكري في ظرف خمسة أيام اعتبارا من الجمعة الماضي. 

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها بث صور لأحد الرهائن، منذ اختطافهم من مقر القنصلية في 5 أبريل الماضي . إذن ليس أمام الجزائر غير التعامل بمسئولية مع تهديدات الخاطفين حفاظا على حياة دبلوماسييها ؛ بعدها يمكنها التنسيق مع مجموعة “إكواس” لتنفيذ التدخل العسكري في شمال مالي قصد مساعدة الحكومة المالية على بسط سيطرتها على شمال البلاد وطرد المجموعات الإرهابية. 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*