الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » التوحيد والجهاد تمدد مهلة اعدام نائب القنصل الجزائري .

التوحيد والجهاد تمدد مهلة اعدام نائب القنصل الجزائري .

نشر فرع القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي  يوم 28 غشت 2012 بيانا  يعلن فيه أن حركة التوحيد والجهاد؛ المسيطرة في مدينة غاو، شمال مالي، استجابت لطلبه بتمديد مهلة  خمسة أيام التي حددتها الحركة لإعدام  طاهر تواتي نائب القنصل الجزائري المحتجز لديها منذ 5 أبريل 2012 . ووفق البيان إياه ، فقد أمهلت حركة التوحيد والجهاد السلطات الجزائرية  مدة إضافة “لا تتجاوز ثلاثة أيام إبتداءا من يوم الإربعاء 29/غشت/2012 و تنتهي يوم الجمعة 31/غشت/2012″؛ كما ورد في البيان. 

وبرر فرع  القاعدة طلب تمديد المهلة بـ”إعطاء الشعب الجزائري وعائلة الأسير طاهر تواتي فرصة انتزاع حقه في الحياة من أيدي الجنرالات الجاثمين على صدر شعبنا الأبي”؛ بحسب تعبير البيان .

وأضاف أن “الكل يعلم أن السجون الجزائرية تعج بخيرة أبناء الشعب الجزائري المسلم، لا لذنب إلا أنهم قالوا ربنا الله… وأرادوا أن يُحكموا بشريعة الإسلام”، مشيرا الى ان ما وصفه بالغرب الصليبي وأذنابه من جنرالات الجزائر يفرضون ذلك”.

وأوضح التنظيم الاسلامي المسلح ان القنصل الجزائري “لما وقع وفريقه في أيدي المجاهدين اعتبرنا ذلك فرصة لإطلاق سراح ما أمكن”.

ونبه الى ان حركة التوحيد والجهاد، ومن خلال المفاوضات، أفرجت عن ثلاثة من فريق القنصل مقابل مجموعة من السجناء، و”بقيت مجموعة من الفريق تنتظر أن يطلق سراحها مثل المجموعة الأولى”.

وقال البيان انه، وفي تلك الأثناء ، أوقف ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة في حاجز أمني بدائرة “بريان” بولاية غرداية الجزائرية، “فبادر إخواننا في جماعة التوحيد والجهاد جزاهم الله خيرا إلى عرض مبادلة نائب القنصل بالذين أوقفوا في (بريان) وبدون اي فدية مالية”.

وأكد ان المفاوضات “بدأت في اتجاه إيجابي و استجابت السلطات الجزائرية للعرض بادئ الامر فتم تحديد يوم الجمعة 24/غشت/2012 كموعد لمبادلة الأسرى”، إلا إننا ودون سابق إنذار ؛ يضيف البيان، “فوجئنا برفض السلطات الجزائرية للمبادلة وتراجعت عما تم الاتفاق عليه مما دفع إخواننا في جماعة التوحيد و الجهاد إلى تحديد مدة أقل من خمسة أيام لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه أو تتحمل السلطات الجزائرية ما قد يقع لنائب القنصل”.

وقال: “في سابق علمنا أن جنرالات الحكم في الجزائر لا يأبهون لحياة مواطنيهم متذرعين بعدم الرضوخ لمطالب المجاهدين، في حين أن دول كبرى كفرنسا و ألمانيا و كندا و إيطاليا و إسبانيا تفضل حياة مواطنيها على شعارات مكافحة الإرهاب و تفرق بين القرارات المصيرية ومصالح شعوبها و بين الشعارات العامة وهذا ما وقع في أكثر من مرة”؛ يؤكد البيان.

ونبه تنظيم القاعدة الى انه “في الوقت الذي تفاوض هذه الدول الكبرى على أبسط مواطنيها حتى و لو خرجوا منها بغير ترخيص، فإن جنرالات الجزائر لا يأبهون بكوادر الدولة الذين أفنوا حياتهم في خدمتها”؛ على حد وصفه.

ويستفاد من هذا البيان أمران اثنان :

الأمر الأول : ويتعلق بوجود تنسيق بين حركة التوحيد والجهاد وفرع القاعدة بالمغرب الإسلامي رغم كونها انشقت عليه . وهذا التنسيق لا يشمل فقط  قضية الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين ، بل يتجاوزه إلى مستوى العمل المشترك والتعاون ، سواء في تنفيذ العمليات الإرهابية داخل الجزائر وخارجها ، أو في بسط السيطرة على شمال مالي . ولا شك أن العناصر الثلاثة الذين تطالب حركة التوحيد والجهاد بتحريرهما من قبضة الأمن الجزائري مقابل القنصل ومعاونيه ، ينتمون إلى فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي وليس إلى حركة التوحيد والجهاد . ذلك أن ”أبو إسحاق السوفي” الذي اعتقله الجيش الجزائري بدائرة “بريان” هو رئيس ”اللجنة القضائية” والعضو في ”مجلس الأعيان” لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي . الأمر الذي يستوجب عدم المراهنة على أن الانشقاق بين فصائل فرع القاعدة سيؤدي إلى إضعاف التنظيمات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء وشمال مالي . 

الأمر الثاني : أن فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يبتز الجزائر ،لأنه يدرك جيدا أن الحكومة الجزائرية لا يمكنها التخلي عن دبلوماسييها وتعريض حياتهم للخطر ، سيما وقد سبق لها أن أفرجت عن سجناء متطرفين ينتمون لفرع القاعدة مقابل إطلاق ثلاثة من أعضاء قنصليتها بغاو المالية . إذن ، فمبادلة السجناء بأعضاء القنصلية لم تعد مرفوضة من طرف السلطات الجزائرية . إلا أن الابتزاز الذي تمارسه حركة التوحيد والجهاد يتعلق بإطلاق دبلوماسي واحد مقابل ثلاثة من أعضاء القاعدة الذين اعتقلتهم الجزائر مؤخرا . فيما الدبلوماسيين الثلاثة المتبقين ستطالب حركة التوحيد والجهاد مبادلتهم بمعتقلين متطرفين يوجدون في سجون الجزائر منذ مدة .

إذن ، ليس أمام السلطات الجزائرية غير المناورة وممارسة الابتزاز نفسه طالما أن العناصر الثلاثة الذين يطالب فرع القاعدة بإطلاق سراحهم لهم أهمية خاصة داخله ولا يمكنه التخلي عنهم أو تعريض حياتهم للخطر في حالة أعدم الرهينة طاهر تواتي .     

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*