الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس .. التطهير والمحاسبة

تونس .. التطهير والمحاسبة

كثف الإسلاميون في تونس من دعواتهم من أجل مليونية التطهير والحساب وذلك بساحة القصبة بعد صلاة الجمعة ليوم 31 أغسطس الجاري.

وأكد المحلل السياسي والمختص في الحركات الإسلامية محمد القوماني أنه من المتوقع أن تعرف المسيرة مشاركة لكل التيارات الإسلامية، التي يبدو أنها “تجاوزت خلافاتها، واختارت مساندة حزب النهضة الإسلامي الحاكم، خاصة بعد تنامي حالة الاستقطاب السياسي والإيديولوجي، وظهور دعوات إلى إسقاط “الشرعية” بعد 23 أكتوبر القادم، على اعتبار أنه التاريخ المتفق عليه لتنظيم انتخابات جديدة”, وفقًا للعربية نت.

وقال نجيب الغربي المسؤول عن الإعلام بحركة النهضة لـ”العربية. نت”: إن المليونية المرتقبة دعت إليها هيئة حماية الثورة التي تضم فئات واسعة من ضمنها الإسلاميون”، في حين ترى التيارات والأحزاب المعارضة أن “هيئة حماية الثورة” هي “جناح أو فصيل تابع للنهضة”.

وجاء في صفحة شباب النهضة على “فيسبوك” بأن “المسيرة ستكون غير المسبوقة منذ الثورة، وتهدف إلى استعادة حقوق المظلومين ومحاسبة المجرمين”. وأنها “ستكون بمثابة إعلان النهاية لبقايا حزب التجمع الدستوري المنحل”.

تلاقي هذه الدعوة “المليونية” مساندة قوية من قبل عدد من قيادات حركة النهضة، الذين عبروا في تصريحات لوسائل الإعلام عن مساندتهم ودعمهم لتفعيل المحاسبة.

وكان شباب حركة النهضة قد أطلقوا منذ أيام حملة على شبكة التواصل تحت شعار “اكبس” يعني كن حازمًا أكثر.

وجاء في بيان الحملة الذي تداولته الصفحات النهضوية على موقع “فيسبوك” أن حملة “اكبس” تهدف إلى الضغط على الأطراف التي تسيِّر البلاد، وندعوها للتسريع في عملية الإصلاح وتفعيل مطالب الثورة، والقطيعة مع الماضي بكل أشكاله وتحرير مؤسسات الدولة من قبضة المفسدين والحفاظ على الزخم الثوري ومنع التعدي على كرامة هذه الثورة التي أنجبت ربيعًا عربيًّا.

ولخص البيان أهم مطالب الحملة في إعادة الثورة إلى طريقها الصحيح، والضرب على أيدي المفسدين، ومحاسبة وإقصاء رموز النظام السابق، وإرجاع حق الشهداء والجرحى، وحل الأحزاب التجمعية، وتجريم كل من يمجد نظام الاستبداد، وتطهير القضاء.

وكان  وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام – القيادي في حركة “النهضة” الحاكمة – قد أعلن أن الحكومة لا ترغب بالسيطرة على وسائل الإعلام، لكنها في المقابل لن تسمح للإعلام أن يتحول إلى منابر معادية لعمل الحكومة التي تهيمن عليها الحركة الإسلامية.

وقال عبد السلام  خلال لقاء حزبي: “الحكومة ماضية في إبعاد أزلام النظام السابق من الحياة السياسية، ومن مواقع القرار السياسي، وعازمة على تطهير الساحة السياسية والإدارية والإعلامية من رموز الفساد عبر تفكيك هذه المنظومة”.

وكانت بعض وسائل الإعلام التونسية الخاصة قد دأبت السخرية من الحكومة التي يتزعمها حزب النهضة الإسلامي.

وأصدرت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة أمرًا بالقبض على سامي الفهري مدير قناة “التونسية” الخاصة وإيداعه السجن، بعد سخريته من عدد من وزراء الحكومة.

ويرتكز البرنامج على دمى متحركة تلعب أدوار سياسيين، منتقدة أداء الحكومة في البلاد، بطريقة مضحكة.

وتنظر الحكومة بعين “الريبة” لأداء بعض وسائل الإعلام، إلى حد وصفها البعض “بإعلام العار”.

وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي قد اتهم حركة “النهضة” التي تقود الائتلاف الحاكم بالسعي إلى “السيطرة على مفاصل الدولة” منتقدًا إصرارها على اعتماد نظام سياسي برلماني في تونس عوضًا عن نظام معدل. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*