الخميس , 8 ديسمبر 2016

العملية " نسر "

“نسر” عملية أمنية ينفذها الجيش والقوات المسلحة في مصر  لاستهداف “العناصر التكفيرية” والقبض علي “العناصر الإجرامية والكشف عن مواقع البؤر الإرهابية الإجرامية  شمالي سيناء، وصفت بأنها الأكبر في حوالي ثلاثة عقود في منطقة حددت تحركات قوات وأسلحة الجيش بمقتضى اتفاق موقع مع إسرائيل عام 1979. 

وكانت القوات المصرية قد أطلقت الحملة الأمنية بالتعاون مع الشرطة المدنية لتعقب منفذي هجوم أودى بحياة 16 جنديا مصريا في السادس من أغسطس/آب ، بهدف تطهير سيناء من المظاهر المسلحة وبسط نفوذ الأمن.

ويقود عملية سيناء وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي الذي عينه الرئيس محمد مرسي خلال تغيير مس كبار قيادات الجيش في 12 أغسطس/آب .

وألقت القوات المسلحة المصرية القبض على 99 شخصا على الأقل ضمن العملية العسكرية  التي تنفذ بواسطة أجهزة ومعدات عسكرية متطورة، و تقوم على عدة محاور منها العسكري وغير العسكري، مثل التعاون مع شيوخ القبائل السيناوية، واعتماد مبالغ وخطط لتنمية سيناء، بعد الاستبعاد والتهميش اللذين عانت منهما عدة عقود، ومثل قيام مشايخ السلفية في مصر بالدعوة في سيناء ضد الأفكار التكفيرية، وهي حزمة إجراءات متداخلة ومتكاملة تهدف إلى إبعاد الفكر السلفي الجهادي عن سيناء، حتى وإن حل محله فكر سلفي علمي غير جهادي لا يلجأ إلى العنف.

مبادرة الجماعة المصرية 

دعت الجماعة الإسلامية، الرئاسة المصرية إلى ضرورة تبني إجراءات تستهدف تعزيز الانتماء الوطني لأبناء سيناء، كإحدى الوسائل للنهوض بأبنائها، بعدما كان يتجاهلهم النظام السابق، وكجزء من الجهود التي تبذلها الدولة حالياً لإعادة تعمير وبناء منطقة شبه جزيرة سيناء .

وأعدت الجماعة تقريراً تناولت فيه ملامح مبادرتها مستندة إلى مبادرة أخرى لقوى وطنية تدعو إلى ضرورة وقف العمليات العسكرية الدائرة حالياً في سيناء، وفق ما يعرف بالعملية “نسر”، على أن يقابل ذلك وقف أشكال العنف على مؤسسات الدولة، ومنها القوات المسلحة ووزارة الداخلية، وذلك للبدء في تطبيق مبادرة الجماعة بتنمية سيناء، وتعميق الانتماء لديهم لوطنهم، بوقف التمييز ضدهم، والحيلولة من دون تهميشهم .

وتتضمن المبادرة إنهاء حالة التهميش التي عانتها سيناء طوال العقود الماضية، إضافة إلى ضرورة تعديل سبل تعاطي أجهزة الشرطة مع سيناء بشكل جذري، والبحث عن حلول جذرية لبعض الجماعات المسلحة التي تتبنى العنف كسبيل للتغيير وضمان دمج هؤلاء في مؤسسات المجتمع عبر حوار وطني ومجتمعي موسع يضمن استئصال أعمال العنف من هذه البقعة الحيوية في مصر، بغية تحويل سيناء إلى خط الدفاع الأول عن حدود مصر الشرقية .

وتشدد المبادرة على ضرورة قيام أبناء سيناء بالتعاون مع أجهزة الدولة بشكل يحول من دون الإضرار بالأمن القومي مقابل تبني الدولة خططاً تنموية وسياسية تتعامل مع الأوضاع وفق معايير والكف عن التعامل مع سيناء على أنها مشكلة أمنية، أو أن بها بؤراً إجرامية . 

وحددت الجماعة هدف مبادرتها في استعادة الأمن والاستقرار لربوع سيناء، وإنهاء أشكال التهميش كافة والتمييز الذي عاناه أبناء سيناء إبان النظام السابق، ما تسبب في تفاقم مشكلات شبه جزيرة سيناء .

و قد قام عناصر من التيارات الإسلامية بالتواصل مع العناصر السلفية وشيوخ وعواقل القبائل في سيناء لضمان وجود توافق سيناوي حول المبادرة وضمان تنفيذها على أرض الواقع . غير أنهم دعوا إلى ضرورة توقف العمليات العسكرية الدائرة حالياً في سيناء للدخول في حوار مع أصحاب الفكر المتشدد، لعدم تحولهم إلى جماعات مسلحة أو تتبنى العنف باسم الدين .

التشكيك في الحملة 

يقول الكثير من المصريين في سيناء إن العملية  لم تحقق النتائج المرجوة رغم الدعاية الإعلامية لها. وفي حين نفى اللواء حمدي بخيت، الخبير الأمني والإستراتيجي، قيام القوات المسلحة المصرية بشن عملية أمنية في سيناء تُدعى ”العملية نسر”،مؤكداً أن قادة القوات المسلحة لم تذكر مصطلح ”العملية نسر” على الإطلاق في الإعلام متهماً الصحافة المصرية بالتحدث عن عالم افتراضي غير موجود فلم يتجه صحفي إلى موقع الأحداث على الإطلاق.

مشيرا  إلى أن القوات المسلحة تقوم بعمليات أمنية لتمشيط سيناء لكي تكون صالحة لتنفيذ خطة التعمير والتطوير في هذه المنطقة مؤكداً على أن الإعلام أًصبح ”خراب وموجه لغير صالح مصر”.

بالمقابل أكد  اللواء كمال عامر – الخبير الاستراتيجي ومدير المخابرات الحربية الأسبق- أن العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة لم تكن يوما للشو الإعلامي وهناك مغرضون يحاولون تشويه صورة القوات المسلحة.

***************

المصادر

-سي إن إن (7 سبتمبر 2012)

-الجزيرة نت (29/8/2012)

-دار الخليج (26/8/2012)

-موقع مصراوي (2/9/2012)

-بوابة الوفد الإلكترونية (6 سبتمبر 2012)

-مابعد العملية” نسر” في سيناء (خالد السرجاني /البيان الإماراتية 27 أغسطس 2012)

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*