السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مقتل الارهابي الذي أعدم الدبلوماسي الجزائري.

مقتل الارهابي الذي أعدم الدبلوماسي الجزائري.

نقلت الصحافة الجزائرية ليوم الاثنين 10 سبتمبر الجاري خبر مقتل الارهابي الجزائري نبيل الملقب بابي علقمة التابع لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي ؛ فقد لقي مصرعه في حدود الساعة الخامسة مساء يوم  الاحد 9 سبتمبر  رفقة اثنين من رفقائه ، في حين جرح الارهابي الملقب بسندة ولد بوعمامة ، في الطريق الرابط بين غاو ومنطقة قوسي التي تبعد حوالي 100 كلم جنوب غرب غاو.

ومعلوم أن القنصلية الجزائرية التي اختطف منها الإرهابيون الموظفين السبعة  توجد بمدينة غاو . وتُجهل  اسباب الوفاة ، هل هي حادث مرور ، ام يتعلق الامر بتصفيته من قبل القبائل العربية بتومبوكتو التي عرفت علاقته بها توترا بسبب إعدامه الاسبوع الماضي للرهينة الدبلوماسي الطاهر تواتي نائب القنصل الجزائري المختطف رفقة دبلوماسيين اخرين في منطقة غاو شهر ابريل الماضي . 

وكان نبيل أبي علقمة الذي يعد من أخطر العناصر الارهابية بتنظيم القاعدة في منطقة الجنوب، ضغط على جماعة ميزاوة لتسليمه الدبلوماسيين الجزائريين في الوقت الذي كانت هذه تستعد لتسليمهم للسلطات الجزائرية ، وبعدما تم تحرير ثلاثة من بينهم.

وفي نفس الآن ، حذرت مصالح الأمن الجزائرية من عمليات اختطاف تستهدف مسؤولين في الأجهزة الحكومية وأجانب من طرف التنظيمات المتطرفة التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء وفي شمال مالي . وبحسب المعلومات التي كشفت عنها المصالح الأمنية في الجزائر ، فإن  146 إرهابي جزائري خطير ينشطون ضمن هذه التنظيمات المسلحة .  وجاء  هذا التحذير عقب التأكد من إعدام نائب القنصل الجزائري الطاهر تواتي ، نائب القنصل الجزائري بمدينة غاو شمال مالي .

وتتخوف مصالح الأمن من تنفيذ عمليات إرهابية في ولايات أقصى الجنوب، تستهدف خطف أجانب ومسؤولين إداريين للمساومة بهم مجددا في الجزائر. وكشف مصدر أمني بأن مصالح الأمن والجيش تلقت برقية تحث على تشديد الرقابة داخل مدن الجنوب وتشديد إجراءات التفتيش عبر الطرق، خاصة في ولايات أقصى الجنوب، وطلبت البرقية أخذ كل الاحتياطات أثناء تنقل المواكب الرسمية. 

وقد أحصت نشرات أمنية جديدة وجود ما لا يقل عن 146 إرهابي خطير، من أصول جزائرية ضمن ما يسمى كتائب الصحراء في تنظيم القاعدة وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، ويشكل هؤلاء القوة الضاربة التي ساعدت حركة أنصار الدين في قيادة العمليات العسكرية ضد القوات النظامية للجيش المالي.

وعمّمت مصالح الأمن قبل أيام نشرة بحث جديدة، لأهم المطلوبين في 10 ولايات بالجنوب بشبهة الانتماء لحركة التوحيد والجهاد وما يسمى كتائب الصحراء أو إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وتتضمن القائمة مطلوبين للأمن من ولايات في الجنوب بشبهة الانتماء لجماعات إرهابية والمشاركة في عمليات إرهابية، وتضمنت القائمة الجديدة 146 شخص. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن 80 من أصل 146 مطلوب ينحدرون من ولايات الجنوب، وهم جميعا في حالة فرار، صدرت في حق أغلبهم أحكام قضائية بالإعدام والمؤبد، بتهم إرهابية. 

وأشارت نفس النشرة إلى أن 40 من المطلوبين منذ عام 2002 تم استبعادهم من القائمة بعد القضاء عليهم أو توقيفهم. وأغلب هؤلاء إرهابيون مارسوا العمل العسكري السري ضد السلطات منذ التسعينات، وعلى رأسهم مختار بلمختار وعبد الحميد أبو زيد ويحيى جوادي وتومي الناصر والمدعو إيهاري ابنوق من تمنراست، بالإضافة إلى إرهابيين التحقوا حديثا بالتنظيمات المسلحة مثل بشنب أمين ومراد غومري. 

وتشير مصادرنا إلى أن احتمال وقوع عمليات إرهابية جديدة في الجنوب يبقى واردا مع التصعيد الجديد الذي عمدت إليه الحركات السلفية الجهادية المتمركزة في إقليم أزواد.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى وجود أكثر من ألف مسلح تابع للجماعات السلفية الجهادية في شمال مالي، تنتمي لعدة فرق أهمها كتائب الصحراء بتنظيم القاعدة، وعناصر من بقايا جماعة جند الله المرابطون التي رصدت مؤخرا في منطقة تاودني وكتيبة الملثمين وجماعة التوحيد والجهاد، وعناصر من حركة بوكو حرام يعتقد بأنها شاركت في القتال ضد الجيش المالي في بداية التمرد في يناير  2012  . 

وينتمي المسلحون لعدد كبير من الجنسيات، وينحدرون خصوصا من الجزائر وموريتانيا ومالي والمغرب وتونس والنيجر ونيجيريا. ويعد الجزائريون والمغاربة والموريتانيون الأكثر انكشافا لأجهزة الأمن بسبب توفر معلومات دقيقة حول هوياتهم. 

وتستغل الجماعات الإرهابية في شمال مالي حالة الفقر لتجنيد المزيد من المسلحين، فتستغل أطفالا دون 18 سنة في القتال، لتفادي الخسائر وسط قدامى الإرهابيين ذوي الخبرة، وفي الغالب تسلمهم أسلحة رشاشة للحراسة إضافة إلى التجسس.

وتشير تقارير أمنية إلى موت غير مؤكد لعدد من المطلوبين للأمن الجزائري فى عمليات بشمال مالي وفي اقتتال داخلي، دون تأكيد رسمي لمقتل هؤلاء، ومنهم إرهابيون من المنيعة بولاية غرداية ووادي سوف وبسكرة .

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر قررت إغلاق حدودها مع مالي ، موريتانيا والنيجر بسبب التهديدات التي بات يشكلها التواجد  الكثيف للعناصر الإرهابية  بشمال مالي ومحاولات اختراق الحدود الجزائرية بهدف تنفيذ عمليات إرهابية داخل التراب الجزائري .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*