السبت , 10 ديسمبر 2016

إلا أمن الإمارات

مغردون يتجاوبون مع تغريدة ولي عهد عجمان على تويتر اعتبر فيها أن أمن الإمارات ‘خط احمر’ في مواجهة مؤامرة الأخوان.

عجمان ـ وصف الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان أمن الإمارات بأنه “خط أحمر”، لا تسامح فيه مع من تخول له نفسه المساس به.

وقال الشيخ عمار في تغريدة على تويتر “إلا أمن الوطن” في أول رد فعل حول المعلومات التي رشحت عن تشكيل الأخوان المسلمون في الإمارات، تنظيما عسكريا بدعم من التنظيم العالمي للإخوان الذي يتخذ من دولة خليجية مجاورة مقرا له.

وأدلى الموقوفون الستون المنتمون إلى جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة قانونيا في الإمارات، باعترافات تفيد بانتمائهم إلى تنظيم سرّي، أسّس جناحا عسكريا هدفه الاستيلاء على السلطة وإقامة حكومة دينية في البلاد، بوسائل غير مشروعة.

وسارع عدد من المغردين الإماراتيين إلى التعبير عن مساندتهم لموقف الشيخ عمار بن حميد النعيمي.

وأعاد المغردون توزيع كلمات الشيخ عمار، مؤكدين على ولائهم المطلق لدولتهم ونظامها الحاكم واستعدادهم الدائم للدفاع عنها ضد فئة ممن وصفوهم بـ”البضاعة المستوردة”.

وقال أحد المغردين إنه على استعداد لفداء أمن الإمارات بكل ما يملك، داعيا حكامها إلى العمل بكل الوسائل الممكنة لتخليص البلاد من “شر مستطير” وافد من بيئة اجتماعية غريبة عن الإمارات، قبل أن يستفحل أمره في بلد عرفت باعتدالها ونجاحها في المزج بين اصالتها العربية الإسلامية وقيم العصر الكونية.

وأكد المغرد أن التجارب اثبتت أن “أي عقل يقول إنه اسلامي متدين ينقلب بالضرورة إلى تنظيم عسكري‬‏”، في دعوة ضمنية إلى عدم المهادنة مع هذا التنظيم تحت سبب. وأضاف متهكما “ليتهم قالوا إنهم بصدد تكوين كتيبة قتالية لأن الأمر كان سيكون اهون” من إعلانهم عن تشكيل جناح عسكري.

وأشارت مصادر إماراتية مطلعة ان التنظيم الإخواني في نسخته الإماراتية استخدم تكتيكات عدة كان أبرزها الطعن في شرعية الدولة ونظامها السياسي، وإيهام المواطنين بأنهم يعيشون حالة واهمة من الرخاء الاقتصادي.

وكشفت المصادر أن التنظيم تلقّى قبل أسابيع، بعد إلقاء القبض على موقوفيه، مبلغ 10 ملايين درهم من دولة خليجية، في سياق متكامل من التعاون والتنسيق مع سائر تنظيمات “الإخوان المسلمين” في الدول العربية، بقيادة شخصية دينية، ذات نشاط إعلامي ملحوظ في دولة خليجية.

وقالت إن الموقوفين، طبقا لاعترافاتهم أثناء التحقيق، أسّسوا هيكلاً تقليديا يشبه الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية، فهناك منسق عام، ومكتب تنفيذي، ومجلس شورى، فيما تدير القواعد لجان فرعية على مستوى كل إمارة في الدولة.

وأضافت نفس المصادر ان هذه الإجراءات تأتي في إطار ثلاثة أهداف رئيسة، أولها تهيئة المجتمع للتنظيم، بعد التغلغل فيه، ثم الاستيلاء على السلطة، وإقامة حكومة دينية، وقبل ذلك استقطاب 2 بالمئة من المواطنين لعضوية التنظيم، على أن يكون لهم في الحكومة نحو خمس حقائب وزارية، واستثمارات تتعدى مليار درهم في الدولة.

وتتهم السلطات الإماراتية الخلية بالتعامل مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين والذي يسعى للإطاحة بحكومات في عدد من الدول العربية مستغلا حالة الاضطراب التي أوجدها الربيع العربي وتمكن من خلالها الوصول إلى الحكم في مصر وتونس وغزة وبعد أن أزاح شركائه في الحكم. ويستهدف التنظيم العالمي للإخوان المسلمين دولة الإمارات بشكل خاص بدعوى الإصلاح وهو الأمر الذي يرفضه الإماراتيون بشكل عام، في حين يراهن الأخوان على الحصول على دعم من قيادة التنظيم في قطر أو من أعضاء التنظيم في الخليج ومصر وتونس وفلسطين.

وتساءل مغرد، يبدو وكأنه يحاجج بعض المواقف الشاذة، التي تأبي على الإمارات أن تتحرك لحماية أمنها من مثل هذه التنظيمات الإجرامية، قائلا: “عندما اعلن التنظيم في اجتماع له عن تأسيس جناح العسكري للعمل في الإمارات، هل كان ذلك لإنتاج وتمثيل وإخراج افلام اكشن مثلا؟”

وأقر الموقوفون أيضا “بأنهم وجدوا في أحداث (الربيع العربي) فرصة ملائمة لنشاطهم”، وأن لديهم “جناحاً عسكريا تأسس منذ عام 1988 لتدريب المنتمين، على أن يتواصل القياديون فيه مع الضباط لضمّهم إلى التنظيم بعد تقاعدهم”.

وهذا ما دعا مغرد ثالث إلى الدعاء لله بان يحفظ الإمارات منددا بهذه الفئة التي تخطط للإساءة للبلاد بينما يجتهد أهلها لفعل كل ما هو ممكن لنهضتها وتطورها.

وقال المغرد: “هنالك أناس تسهر وتتعب وتضحي من أجل أمن وأسقرار هذه البلاد وهنالك أناس تسهر من أجل تخريب بلادنا وأمنها”.

واكتفى مغرد رابع بكلمة مختصرة وبليغة: “كفوا” في دعوة ضمنية لهذه الجماعات التي ما تزال تخطط وتفكر بطرق عفا عليها الزمن تسببوا فيها للعرب والمسلمين بخراب لم يكن له مثيل على مدى تاريخهم الطويل.

وأيد مغرد آخر بقوة قول الشيخ عمار إن “أمن الوطن خط احمر” غير انه استدرك قائلا “يجب ان لا نترك لهم اي حجة علينا بارك الله فيكم سيدي ونفع بك البلاد وايدكم بالبطانة الصالحة”.

وقالت المصادر “إن قضية أولئك الموقوفين جنائية بحتة، ولا صلة لها بكونهم دعاة دينيين، ولا أشخاصا يدافعون عن قضايا سياسية أو يطالبون بإصلاحات، في ظل “اعترافاتهم الموثقة بإنشاء إطار تنظيمي سرّي تابع للتنظيم العالمي لـ(الإخوان المسلمين) يمتلك أموالاً ويدير استثمارات، ويجمع تبرعات لصالحه”.

وقالت النيابة العامة في دولة الإمارات إن الموقوفين “خالفوا المادة (180) من قانون العقوبات، التي تحظر تشكيل أي تنظيم سياسي، وسيحالون بعد انتهاء التحقيقات معهم في النيابة العامة إلى المحاكم المختصة، وعندئذ سيتعامل القضاء معهم بصفتهم متهمين، وسينال المدان عقوبته، ويُخلى سبيل من لا تثبت إدانته”.

وأكدت ان القبض عليهم “لم يكن عشوائيا ولا اعتباطيا، بل تم بعد ثبوت تورّطهم في تنظيم غير مشروع”.

وأضافت أنها “سمحت لهم بتوكيل محامين، وقد تقدم فعلا ثمانية محامين للدفاع عنهم، وستنتهي قريباً من إجراءات تحويل القضية إلى المحاكم، وسيكون بمقدور عائلاتهم زيارتهم والتواصل معهم”.

ووجّهت النيابة العامة إلى الموقوفين أربع تهم هي: إنشاء وإدارة تنظيم سرّي يمسّ الأمن ومبادئ قيام الدولة، والارتباط بجهات خارجية وتلقّي تعليمات وأموال منها، والتعرّض للقيادة السياسية في الدولة، إضافة إلى بناء محفظة استثمارية لدعم تنظيم غير مشروع.

وما تزال النيابة الإماراتية العامة مستمرة في تحقيقاتها التي تجريها مع أعضاء التنظيم الذين تم ضبطهم خلال الأيام الماضية وما زالوا قيد التوقيف.

وكشفت التحقيقات الأولية واعترافات المتهمين عن وجود مخططات تمس أمن الإمارات إضافة إلى ارتباط التنظيم وأعضائه بتنظيمات وأحزاب ومنظمات خارجية مشبوهة”.

وأعلنت النيابة العامة بالإمارات منتصف شهر تموز/يوليو انه تم ضبط “تنظيم لا يزيد عدد أعضائه عن بضع مئات”، يهدف إلى ارتكاب جرائم تمس امن الدولة ومناهضة الدستور، يتبع تنظيمات خارجية”.

وأكدت انها “تباشر إجراءات التحقيق مع جماعة أسست وأدارت تنظيما يهدف إلى ارتكاب جرائم تمس امن الدولة ومناهضة الدستور والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الحكم في الدولة فضلا عن ارتباطها وتبعيتها لتنظيمات وأجندات خارجية”.

وقالت النيابة الإماراتية العامة إنها “ستعلن نتائج هذه التحقيقات بعد اكتمالها”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*