الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أوغلو : مشكلتنا مع المتطرفين

أوغلو : مشكلتنا مع المتطرفين

تسلط الأضواء على منظمة المؤتمر الإسلامي خلال اجتماعات الدورة الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة بعد الأسبوعين الماضيين حيث شاهد العالم تصاعد التوتر بين من يسميهم أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي الـ«متطرفين» من الجانبين الغربي والإسلامي. 

ويقوم الأمين العام بالاجتماعات المعتادة له خلال أعمال الجمعية العامة، على رأسها اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء لدى المنظمة، لبحث القضايا الأبرز بالنسبة للدول الإسلامية التي تم الاتفاق عليها خلال قمة مكة المكرمة الاستثنائية خلال شهر رمضان المبارك الماضي، منها قضية فلسطين، والعمل على تهدئة الشارع بعد انتشار الفيلم المسيء للإسلام إلخ. 

ولكن، هذا العام لديه اجتماعات إضافية، من أجل العمل والتنسيق للتصدي لمن يحاول إثارة الغضب والتوتر لدى الطرفين. والتقت «الشرق الأوسط» الأمين العام في مقر بعثة منظمة المؤتمر الإسلامي، لبحث هذه القضية، بالإضافة إلى دور المنظمة في معالجة ملفات عدة، على رأسها الأزمة السورية المتفاقمة. وفي ما يلي نص الحوار الذي أجري في نيويورك:

* لنبدأ الحديث عن مشاركتكم في أعمال الجمعية العامة، ما أولويات منظمة المؤتمر الإسلامي في هذا الأسبوع؟

– في الواقع، هذا الاجتماع السنوي للأمم المتحدة يتضمن اجتماعا تنسيقيا لوزراء خارجية الدول الإسلامية، وهذه السنة يأتي هذا الاجتماع بعد قمة مكة الاستثنائية. قمة مكة الاستثنائية تصدت لقضايا مهمة؛ منها قضية التضامن الإسلامي ووضعه من جديد موضع التطبيق العملي، واستخدام أو الاستفادة من هذه الطاقة الكامنة في مفهوم التضامن الإسلامي لتجاوز الأزمة التي يمر بها العالم الإسلامي. تعرفين أن قمة مكة الاستثنائية في عام 2005 وضعت خطة لذلك، وهي الخطة العشرية.. 

الآن كانت هناك حاجة لدعم هذا التوجه وإعطاء زخم جديد، بالإضافة إلى التعامل مع المشكلة في سوريا، ومشكلة ميانمار، والمشاكل في مالي وجنوب الصحراء، ومشكلة التطرف والعنف الذي بدأ يزداد في عالمنا، وبطبيعة الحال القضية الفلسطينية. 

هذه كانت أربع قضايا على جدول أعمال القمة الاستثنائية في مكة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. 

الآن، هنا في نيويورك أضيف إلى هذا موضوع جديد آخر، وهو قديم متجدد؛ مسألة التحريض على كراهية الإسلام من جانب وتحريض على العنف من جانب آخر. هذه قضايا كثيرة، بالإضافة إلى الجدول المعتاد للكثير من القضايا التي تهم العالم الإسلامي.

* شهد العالم الإسلامي خلال الأسبوعين الماضيين فصولا من القتل والعنف، ليس هذا فحسب بل أعمال فيها إساءة للمسلمين، ما رسالتكم بالنسبة للمجتمعين هناك في التعاطي مع هذه الظواهر؟

– رسالتي مكونة من شقين: الشق الأول أتوجه فيه إلى الجماهير، بألا تتجه إلى العنف، وألا تتوجه إلى التشدد في التعامل مع هذه المواقف، لأن العنف والتشدد في التعامل مع هذه المواقف يؤديان إلى خسارة كبيرة ندفع ثمنها جميعا. 

ويجب أن نعامل السفارات والبعثات الأجنبية في بلادنا معاملة تليق بمفهومنا للعلاقات الدولية الذي جاء به الإسلام، فهؤلاء المبعوثون الأجانب لدى بلادنا هم في وضع المستأمن من قبل الدولة، والمستأمن لا بد من حمايته. وهذا خطأ كبير أن نأخذ قوما أبرياء بجريمة قوم جهلاء أو أدعياء أو قوم ضالين يعملون على إثارة الكراهية في العالم الإسلامي. 

أما الشق الثاني من رسالتي، فهو أننا في تعاملنا الدولي مع هذه القضية – قضية كراهية الإسلام، والهجوم عليه، ومحاولة تدنيس القيم والرموز الإسلامية وعلى رأسها الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنذ ظهور الرسوم الدنماركية البذيئة عام 2005، وإلى هذا الفيلم المسيء – استطعنا أن نصل إلى تفاهمات دولية، لم يكن التوصل إليها سهلا، حيث ظللنا نعمل في هذا الإطار 7 سنوات حتى وصلنا في نهاية الأمر إلى اتفاق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استصدرنا بموجبه قرارا مهما من مجلس حقوق الإنسان ومن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر أبريل (نيسان) 2011 وديسمبر (كانون الأول) 2011. هذا القرار – للأسف الشديد – لم يتابعه الرأي العام متابعة جيدة. 

هذا القرار مبني على 8 نقاط اقترحتها كأمين عام، وفيه من الثماني نقاط النقطة السادسة تقول إن القرار يدعو إلى اعتماد «تدابير لتجريم التحريض على العنف الوشيك»، هذا التحريض الذي يقوم على أساس الدين أو المعتقد، بمعنى أنه إذا كانت هناك جهة تحرض على العنف على أساس الدين أو المعتقد يجب اتخاذ تدابير لتجريم ما تقوم به. 

وهذا يعد إنجازا مهما، قامت به منظمة المؤتمر الإسلامي مستندة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي دخل حيز التنفيذ عام 1976. هذا العهد يحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العنف، بمعنى أننا الآن لدينا عهد دولي ولدينا قرار من مجلس حقوق الإنسان والجمعية العمومية للأمم المتحدة بناء على مبادرة من منظمة المؤتمر الإسلامي تغطي كل هذه القضايا، ولكن الناقص هو اتخاذ التدابير.

* أي تفعيل القرار، فكيف يمكن ذلك؟

– تفعيل القرار يأتي من صلاحيات الدول الأعضاء، الأمر يعود للدول. فيجب أن نعمل من أجل ذلك، وأن ندعو هذه الدول إلى تنفيذ هذا القرار. الآن، السؤال هو: هل يمكن لنا أن نتخذ خطوات بعد ذلك؟ من الممكن، ولكن لماذا لا نطبق الموجود في يدنا الآن؟ الشيء الجديد الذي يمكن أن نصنعه، وأدعو إلى ذلك، هو أن يكون هناك عهد دولي خاص بالنسبة إلى الدين والمعتقد. 

ولكن هذا سيأخذ وقتا طويلا جدا ويحتاج إلى العمل على مستوى الـ193 دولة، وهذا هو ما يمكن أن نصنعه. هناك دعوات نقرأها في الصحافة، ومطالب من عدد من المنظمات بأن تعمل منظمة المؤتمر الإسلامي على جعل الأمم المتحدة تصدر قانونا يجرم ذلك، ولكن الأمم المتحدة ليست لديها سلطة إصدار قوانين، لذا كل ما نطمح إليه الآن هو أن يكون هناك عهد دولي خاص بهذه الموضوعات.

* ولكن، كما قلتم، مع وجود قرار تم تبنيه على المستوى الدولي العام الماضي، لماذا لم نسمع بتطبيقه خلال الأسبوعين الماضيين، هل هو قصور من قبل الدول المعينة أم عدم اعتماد الدول الإسلامية آليات قانونية لمعالجة هذه القضايا، بل تركها للجماهير في الشارع تعبر عنها بناء على العواطف؟

– هناك فجوة في التطبيق في هذا الموضوع، والآن نحن نحاول أن نتجاوز هذه الفجوة في البيان الختامي لمؤتمر وزراء الدول الإسلامية هنا يوم الجمعة المقبل – إن شاء الله.

* هناك من يتساءل في الغرب وفي العالم الإسلامي عن السبب وراء اشتعال العواطف بهذه السرعة بسبب فيلم تافه، كما وصفتموه. هل ذلك بسبب المشاعر المتراكمة من سنوات عدة، أم بسبب استغلال البعض لتلك المشاعر لأغراض سياسية؟

– أعتقد أن هذا كله وارد، ويجب أن نضيف إليه شيئا آخر، وهو أن الحديث عن الصدام بين الحضارات حديث خاطئ، لأننا نعيش صداما بين المتطرفين على الجانبين. فعندما نأخذ – على سبيل المثال – هذا الفيلم المبتذل والسيئ جدا، مَنْ صنع هذا الفيلم ومن أعد له؟ بقدر ما نعرفه من التقارير الرسمية وغيرها، هم مجموعة من الموتورين المليئين بالحقد على الإسلام، جمعوا أموالا وقاموا بصناعة فيلم وخدعوا الممثلين الذين مثلوا في الفليم وقالوا لهم إن لديه حكاية معينة لا علاقة لها بأي شيء من هذه القضايا، ثم جاءوا وعملوا دبلجة للفيلم ووضعوا كل السموم في هذه الدبلجة. 

إذن، هذا عمل معد للتحريض على الكراهية. وحقيقة الأمر أن هذه مجموعة قليلة، الولايات المتحدة بها 311 مليون شخص ليست لديهم علاقة بالموضوع، الحكومة ليست لها علاقة بالموضوع، أي جهة مسؤولة من الجهات التي لها علاقة بصناعة الأفلام أو الفنون أو غير ذلك ليست لديها علاقة بالفيلم، فهذه مجموعة صغيرة من أشخاص يتسمون بكراهية الإسلام، فصنعوا هذا الفيلم ووضعوه في الإنترنت. هذا طرف، بينما الطرف الآخر وهو الجماهير التي تحركت بإشعال النيران أو رمي الطوب أو حرق العلم، لا أعتقد أن أحدا منهم رأى هذا الفيلم، ولكن هناك أيضا – لا شك – مجموعة من المتطرفين الذين عملوا على تنظيم هذه الحركات العنيفة والفوضوية. إذن، نحن نعيش هنا صداما بين متطرفين على الطرفين، لذا يجب ألا تقع الملايين في عالمنا والغرب ضحية في هذا الصراع بين المتطرفين لدى الطرفين.

* البعض يرى أن التغييرات التي طرأت بعد أحداث وثورات 2011 في دول مثل ليبيا ومصر، أدت إلى زعزعة في الأمن ساعدت على انتهاز المتطرفين الفرصة واستغلال الموقف ليصبوا الزيت على النار. هل ترون رابطا بين القضيتين؟

– بطبيعة الحال، لا بد أن نفهم نفسية الجماهير التي خرجت، وكيف تتحرك تلك الجماهير إلى هدف معين، وكيف تستغل مشاعرها لتفاقم موقفها. أعتقد – مثلا – عندما أدرس ما حدث عامي 2005 و2006. نجد أن حملات عنف كبيرة تمت، مئات ماتوا في بلادنا، والكثير من السفارات هوجمت. وأنا دائما أعطي مثالا على ذلك بما حدث في بنغازي عام 2006، إذ الجماهير في 2006 هاجمت القنصلية الإيطالية، في حين لم تكن لإيطاليا علاقة بالرسوم أو غير ذلك، ولكن هناك في سيكولوجية الشعب الليبي حساسية ضد إيطاليا باعتبار أنها كانت دولة محتلة لليبيا، وأنهم عانوا الاستعمار الإيطالي الذي لم يكن يراعي حقوق الإنسان، وقتل الناس وشردهم… إلى آخره. 

ولكن في نفس الوقت يجب ألا ننسى أن الذين تحركوا ضد القنصلية الإيطالية كانوا أيضا يتحركون ضد العقيد (الليبي الراحل معمر) القذافي، لأنهم كانوا يعيشون في ظل نظام ديكتاتوري، ولم تكن لديهم حرية الحركة والتعبير والتجمهر، فاستغلوا هذه الفرصة، والعالم كله تجمهر ولكن بهدف نبيل هو نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم والاحتجاج ضد هذه الموجة، ولم يستطع النظام الليبي في ذلك الوقت أن يقول لهم لا تصنعوا هذا، لذا استفادوا من هذا الوضع وهاجموا القنصلية الإيطالية وأحرقوها. فلا بد ألا نبسط الأمور. 

وفي رأيي، أنه عندما أعلنت الحكومة الأميركية على لسان الرئيس (الأميركي باراك) أوباما و(وزير الخارجية الأميركية) السيدة (هيلاري) كلينتون أن لا علاقة لهم بهذا، لم تجد هذه التصريحات أذنا مصغية، لأن مشاعر التهييج أكبر بكثير من العقلانية. ولهذا، نقول إنه يجب أن نتعامل بعقلانية مع هذه الوسائل.

* تتحدثون عن العقلانية ونحن نشاهد التطورات في سوريا التي باتت بعيدة كل البعد عن العقلانية ولا نعلم أين تسير الأمور. وبالطبع، المدنيون هم الضحايا. ووضعت قمة مكة النقاط على الحروف بالنسبة إلى الموقف من التطورات في سوريا. هل من الممكن التوصل إلى حل دبلوماسي في المستقبل المنظور، أم هل ترى أن الحل العسكري هو الذي بدأ يأخذ الحيز الأكبر؟

– نحن نعيش الآن مأزقا متواصلا، يختلف عن السيناريوهات السابقة، سواء في مصر أو تونس أو ليبيا أو اليمن، لأن الوضع في سوريا فيه الكثير من الأطراف الدولية. في تونس ومصر، الحل كان داخليا بين القوى المختلفة داخليا، والحل في ليبيا جاء من خلال حل عسكري تم التوافق عليه. 

هنا لا يوجد هذا التوافق، لأسباب واضحة جدا، وهذا ما أدى إلى حالة العجز الدولي الذي نعيشه الآن، ومنذ أكثر من عام نعيش عجزا دوليا، والنتيجة هي أن كل يوم نرى قتل الكثير من الناس وإزهاق الأرواح وهدم البيوت ومناظر بشعة ناتجة عن الوحشية التي يتم التعامل بها النظام في القتال الداخلي. 

ما الخيارات المطروحة والمقبولة دوليا؟ هو خيار الحل السياسي من خلال المبعوث الجديد السيد الأخضر الإبراهيمي، نحن نعتقد أن السيد الأخضر الإبراهيمي مؤهل لهذا العمل بسبب خبرته الطويلة الدولية وباعتباره ابن المنطقة، ونحن نؤيد هذه المهمة. 

وفي نفس الوقت، نتمنى أن تضغط القوى الدولية التي تتقاسم التأثير على الطرفين – النظام والمعارضة السورية – لكي يبدأوا وقف إطلاق النار، لأنه إذا لم يوجد وقف لإطلاق النار، فلن يكون هناك حل سياسي، الحل السياسي سيبدأ بعد وقف إطلاق النار.

* لكن، هل يمكن أن ينجح المبعوث الدولي الإبراهيمي في هذه المهمة التي وصفها هو نفسه بشبه المستحيلة؟ هل يمكن أن ينجح من دون دعم دولي من خلال قرار مجلس الأمن؟

– هذا ما أشرت إليه سابقا عندما قلت إنه يجب أن يكون هناك ضغط دولي من الأطراف الدولية والقوى الكبرى على الطرفين المتنازعين في سوريا. قصدت بذلك الطرف الدولي الذي يؤيد المعارضة والطرف الدولي الذي يؤيد الحكومة أو النظام. 

إذا استطعنا أن نصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار وسفك الدماء ووقف تحطيم البلد، وتمكنا من تأمين هذا الاتفاق الدولي فيمكن أن ينجح. هذا هو الشرط الذي تتوقف عليه الشروط الأخرى.

* هل ذلك يعني أن حلا إقليميا أو حلا من الدول الأعضاء في المنظمة لن يجدي بعد كل ما حدث؟

– لا، لا بد أن يجدي، لن نترك بابا لا نطرقه، لأنه لا بد أن نستنفد كل القنوات السياسية والدبلوماسية الموجودة.

* لننتقل إلى ميانمار حيث يواجه المسلمون فيها حملة شرسة، في الوقت الذي ينفتح العالم الغربي على ميانمار مع التغييرات الداخلية في البلاد. لقد قمتم من خلال المنظمة بالكثير خلال الأسابيع الماضية للفت الأنظار إلى هذه المأساة. ما مسؤولية الأمم المتحدة تجاه هذه الأزمة، وأين نحن الآن من تلبية مطالب الإغاثة لمسلمي ميانمار؟

– أولا، اهتمام المنظمة بوضع المسلمين في ميانمار ليس فقط وليد الأسابيع أو الأشهر الأخيرة، فنحن منذ مدة طويلة نبذل جهودا من أجل توحيد المعارضة الميانمارية في الخارج، وجمعنا 25 هيئة من الهيئات التي تمثل المسلمين تحت مظلة واحدة ووحدناهم، وهذا كان تحولا مهما جدا في التعامل مع قضية المسلمين. الآن، هناك وفد برئاسة رئيس مكتبنا هنا في نيويورك لدى الأمم المتحدة مع ممثلين من الأمانة العامة من قسم الأقليات وقسم الشؤون الإنسانية. 

وسافر هناك ومكث لمدة 10 أيام، اتصل خلالها بكل المسؤولين الذين لهم علاقة بهذا الملف، بما فيهم وزير الخارجية، وزار المنطقة وقابل بقدر الإمكان ممثلي الروهينجا في الداخل. الوضع معقد، وهناك حساسيات لدى الإدارة في التعامل مع هذا الملف، والإدارة تنظر إليه كموضوع إنساني فحسب، ولكن نحن نرى أن أساس المشكلة سياسي، أو بمعنى حقوق الإنسان، لأن هؤلاء الناس الذين يعيشون على أرض على مر عقود من الزمان، جيل وجيلان وثلاثة وإلى آخره، حرموا بجرة قلم عام 1982 من حق المواطنة وحق الملكية والكثير من الحقوق الإنسانية البسيطة. وبالتالي، المشكلة هي أساسا في حقوق المواطنة وحقهم في الحياة على وطنهم كمواطنين، فلا بد لنا أن نتعامل مع هذا الموضوع من هذا المنطلق. أما النظر إليه كمسألة إغاثة فقط فلا يكفي لحل المشكلة. 

ولا شك في أن العمل الإنساني والإغاثي مهم جدا، فهناك الآن مندوب عن الإدارة الإنسانية عقد اجتماعا مع هيئات الإغاثة هناك لتنظيم العمل بين مجموعات إسلامية والحكومة، وقريبا سندعو الدول الأعضاء والجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة في دولنا والعالم، لكي تعمل جميعها من خلال المكتب الذي تم الاتفاق على فتحه في ميانمار.

* ولكن هناك مشكلة سياسية، هل يمكن التحرك خلال هذا الأسبوع لدفع الجمعية العامة إلى اتخاذ موقف أكثر حزما تجاه ما يحدث للمسلمين الروهينجا؟

– نحن من جانبنا في منظمة المؤتمر الإسلامي سنعقد اجتماعا لهيئة الاتصال التي شكلتها قمة مكة لبحث هذه القضية.

* العام الماضي انعقدت الجمعية العامة وكانت الآمال أن تكون فلسطين دولة عضوا لدى الأمم المتحدة بحلول اجتماعات هذا العام، ولكن تم إرجاء هذه الخطوة. هل الإرجاء خطوة إلى الوراء؟

– القيادة الفلسطينية هي التي تحدد هذه الأمور، في نهاية الأمر منظمة المؤتمر الإسلامي داعمة لقرارات القيادة الفلسطينية وتبقى داعمة للقضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية.

* أخيرا، هناك الكثير من الأزمات والمشاكل أمام العالم الإسلامي، ما التحدي الأكبر للتنسيق بين تلك الدول للتعامل مع تلك الأوضاع؟

– (سكت لفترة) لا بد للدول الأعضاء من أن تقتنع أكثر فأكثر بالدور الذي تقوم به المنظمة والإمكانات الكبيرة التي توافرت لدى المنظمة في الفترة الأخيرة وبروزها على الساحة الدولية كلاعب دولي. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*