الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ندوة في دبي تكشف معلومات خطيرة عن جماعة الإخوان

ندوة في دبي تكشف معلومات خطيرة عن جماعة الإخوان

أجمع باحثون على ارتباط حركة الإخوان المسلمين مع صفوية “الشيعة الإيرانيين” بصلات منها الايمان بقانون ميكيافيلي القاضي بتبرير الغاية للوسيلة، وامتلاك جناح ناعم للسياسة وخشن للعسكري.

وقالو في ندوة حول دور المنظمات الدولية في الربيع العربي شهدها فندق “غراند حياة” في دبي “أن الإخوان المسلمين حركة قامت على أفكار سيد قطب التكفيرية، وقراءة تاريخها في مصر يؤكد ذلك، وهي تشبه حركة الصفويين التي نشرت أفكارها بالسيف والدم، والطرفان يتشابهان في امتلاكهما جناحان أحدهما يستهدف والآخر يستنكر حتى لاتتم إدانة الجماعة”.

وشهدت الندوة التي قدّمها مذيع قناة “روتانا” تركي العجمة، وتحدّث فيها الباحث البحريني محمد العرب، والكاتب الكويتي مشعل النامي، والمستشار القانوني الإماراتي علي الحداد، عصفا ذهنياً وكشف خفايا التنظيم العالمي للاخوان المسلمين ودوره في التواطؤ مع المنظمات الغربية.

وطالب مقدم الندوة الحضور النوعي بالنأي بالمحاضرة عن قاعدة من النخبة للنخبة، آملا من الحضور ترويج ما يدوربها في مختلف المجتمعات المرتبطة بهم، لتعم الفائدة وتأتي الندوة أكلها على أفضل وجه.

وأكّد الباحث السياسي محمد العرب أن عصر الحجب المعلوماتي قد ولّى مع الفضاء الأسفيري المفتوح، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”، اللذان أعطيا في بعض الأحيان المتلقي أفضلية الحصول على الخبر حتى قبل الصحفي المتخصص، وبعيداً عن المصطلحات الأكاديمية المعقدة حوّل مساحته الزمنية لأسئلة إفتراضية حاول الاجابة عليها، مؤمّنا على أن الربيع العربي لا يستحق اسم الربيع لأنه حتى الآن لم يقدم لشعوبه غير الأسوأ في كل مجالات الحياة.

وعن الكيفية التي دخل بها الاستهداف دول الخليج قال أن المسألة تمت بواسطة منظمات مختلفة موّلها الغرب بمناهج مدروسة لتقسيم المجتمع إما إلى طوائف كشيعة وسنة، أو إلى ملل أو غيرها من صنوف التقسيم، بحيث تتولى كل منظمة إنشاء وحضانة فصيل من الفصائل مع تغذية كافة أشكال الاصطدام الذي يحدث الفوضى المجتمعية.

وأشار العرب إلى أن الربيع العربي شهدته دول الخليج منذ عقود ولا تزال، فزيارتك دبي على سبيل المثال بعد ستة أشهر من الآن تجعلك تلمس التغيير الكبير المستمر فيها نحو الأفضل، وهو مثال ينطبق على كل مدن ودول مجلس لتعاون الخليجي التي لا تحتاج لدعوات جديدة للتغيير لأنها في حالة تغيير مستمر.

وأشار محمد العرب إلى أكاديمية التغيير، تلك الصنيعة البريطانية التي تمددت في مختلف دول مجلس التعاون واحتضنتها الدوحة، وهي مملوكة لهشام مرسي صهر القرضاوي، والتي تقوم بتدريس الشباب وتدريبهم على حرب اللاعنف مركّزة على البحرين والكويت والسعودية والامارات، وهو تدريب على ما أطلق عليه الاخوان في ما أسموه الربيع العربي مصطلح الثورة السلمية، واستعرض محمد العرب مادة صورية لتلك المنظمة في رعايتها وتواجدها بمؤتمر جنيف الفاشل الذي تم تخصيصه للحديث عن حقوق الإنسان في الخليج ولم يحضره غير منظميه.

وأوضح محمد العرب أن الأكاديمية التي استوردت المناهج من بريطانيا وقامت بترجمتها تقوم بتدريس مناهج ما اسمته بالتغيير، حيث يجاهر مرسي بحاجة المجتمعات الخليجية لتغيير جذري عبر تدريس وتدريب الشباب على حروب اللاعنف والتظاهر ومهارات اصطياد رجال الأمن.

وكشف العرب حقيقة أن من قام بتقديم المعارض الإماراتي المشارك بمؤتمر جنيف عبر الأسكايب أحمد منصور، هي مواطنة دينماركية من أصول بحرينية مدعومة من إيران، وأن المتواجدين كانوا ممثلا لمنظمة أميركية وآخر لمنظمة يرأسها مسؤول سابق في قناة الجزيرة وممثل لمنظمة قطرية، وكان رئيس المؤتمر هو العراقي خالد ابراهيم، المتزوج من قيادية في حزب الله، ويعيش معها في لبنان، وهو المروّج لفكرة أطلق عليها “حقوق الإنسان في الخليج الفارسي”.

ورغم عدم الحضور في مؤتمر جنيف الفاشل إلا أن الكاتب محمد العرب أشار إلى أن القاعة الفارغة الكراسي التي خصصت لمناقشة حقوق الإنسان في الامارات كانت تسع 900 كرسي، بينما القاعة المخصصة لمناقشة حقوق الإنسان في سوريا كانت تحوي 20 كرسي فقط، وقد تمت مناقشة حقوق الإنسان في سلطنة عُمان رغم عدم وجود أي فرد يحمل الجنسية العمانية.

ورغم الحضور المخجل لمؤتمر جنيف إلا أن كبريات الصحف الأوروبية أفردت له مساحات وافرة على صفحاتها الأولى، وأن الكاميرا الوحيدة التي سمح لها بالتصوير كانت كاميرات قناة العالم التي وزّعت الشريط لأكثر من 80 قناة ضمن الشبكة الإيرانية المعلنة والخفية.

ونوه محمد العرب إلى أن هناك أكثر من اثنين وثلاثين منظمة تم تجنيدها لاستهداف الإمارات، وهي تعتمد في تمويلها المباشر وغير المباشر على أميركا وأوروبا وقطر، وهي منظمات تتوحد غالبا في إقامة أنشطة مشتركة يقولون أنها برعاية سيدة أميركية هي في حقيقة الأمر زوجة أحد القطريين المالكين لاحدى هذه المنظمات التي تتخذ من الدوحة مقرا لها، وهي منظمة درجت على إخراج أنشطتها المعادية للإمارات والسعودية والكويت والبحرين تحت رعاية شركات ومؤسسات قطرية معروفة.

وختم محمد العرب حديثه آملا من الخليجيين الذين يذهبون للخارج أن يأتوا بالعلم والتكنولوجيا، لا بثياب غير ثيابهم الأصلية يدعون من خلالها إلى التغيير الذي لايعرفون إلى ماذا!

وقال الكاتب والباحث السياسي مشعل النامي “أننا نواجه (بلطجة) إعلامية وسياسية ممنهجة لا تنفع الطرق التقليدية في مواجهتها، ولابد لنا من إبتكار طرق حديثة مدروسة حتى لا تنتصر علينا هذه البلطجة الدخيلة على مجتمعاتنا، وبفضل اهتمامي بالشأن الايراني والشأن الكويتي فوجئت مرة في (ملتقى المعرفة) وهو المؤتمر الذي يشرف عليه سلمان العودة، باستضافته توفيق السيف، تلك الشخصية الممجدة للخميني والداعية لانتهاج فكره، ومعه وليد خميس، التلميذ المطيع لعبدالهادي الخواجه الشيعي البحريني المعروف، ومعهم غاده الدوسري التي ازدرأت الإسلام علنا وقالت أنه عجز عن تقديم الحلول كما الدين المسيحي، وشكّلت أكاديمية التغيير حضوراً فاعلاً، وقد قامت النسخة الأولى من المؤتمر في البحرين والثانية في قطر، وكان مقررا للنسخة الثالثة أن تقام في الكويت، إلا أن مجموعة من الناشطين ضغطوا حتى تمكنوا من إلغائه بصورة دستورية بحتة، والآن في هذه الأيام يعقد بالأردن مؤتمر مشابه”.

وأضاف النامي “بأن التغيير للأفضل أمر محمود، ولكن تغيير المتأسلمين يعتمد على غسل عقول الشباب وتجنيدهم بحيث تبقى لكل قائد مجموعته التي يستخدمها حين يطلب التنظيم، ففي الكويت قام طارق السويدان بالدور، وفي مصر سبقه عمرو خالد الذي درّب طلبة صنّاع الحياة، وعند قيام الثورة المصرية نزل 40 ألف شاب بزي موحد تحت قيادته إلى ميدان التحرير، وما خفي أعظم”.

ويواصل النامي قائلا “أنهم يدربون منتسبيهم على المناظرات والحجج والخطابة غير أن صاحب الحجة ليس بالضرورة أن يكون دائما على حق”.

وعن حقائق دعوتهم للتغيير قال النامي “هناك عدة منظمات للتغيير تم تأسيسها في بريطانيا بمنهج غربي تم تعريبه واستهداف بعض الدول به عبر أكاديمية التغيير التي تديرها عائلة هشام مرسي صهر القرضاوي وشخصين آخرين، وأن حمل هشام مرسي للجنسية البريطانية يبدو غريبا مقارنة بمواطنه الفايد الذي سبقه بالاستقرار هناك وإدارة استثماراته، بل حتى وارتباط ابنه بالاميرة ديانا، ورغم ذلك لم يمنح الجنسية التي تم منحها لحديث العهد مرسي منوها لحقيقة أن الاستخبارات البريطانية هي أقوى استخبارات في العالم ولا يمكن أن تسمح بقيام أكاديمية تستهدف بريطانيا وتتمدد في الخارج، ولكن الأكاديمية على ما يبدو صناعة استخباراتية بريطانية ترسم لمصالحها النفطية والمرتبطة بأمن الكيان”.

وأضاف “أن حركة الإخوان المتأسلمين تربطها مع صفوية الشيعة الإيرانيين عدة صلات منها الايمان بقانون ميكيافيلي القاضي بتبرير الغاية للوسيلة، ولديها جناح ناعم للسياسة وخشن للعسكرية، وأن الإخوان حركة قامت على أفكار سيد قطب التكفيرية، وقراءة تاريخها في مصر يؤكد ذلك، وهي تشبه حركة الصفويين التي نشرت أفكارها بالسيف والدم، والطرفان يتشابهان في امتلاكهما جناحان أحدهما يستهدف والآخر يستنكر حتى لاتتم إدانة الجماعة”.

وأشار إلى أن أسامه بن لادن الذي تسبب في تدمير أفغانستان، وكان سببا في تدمير العراق وما بعده، هو في حقيقة الأمر تلميذا لعبدالله عزام، أحد قيادات الإخوان المسلمين، وأن الظواهري أخواني من السروريين، وهو مذهب إخواني منسوب لمحمد سرور زين العابدين الذي كان يعيش بالكويت التي هجرها بعد خلافه العميق مع هيئة علماء المسلمين أيام الحرب العراقية الكويتية، واستقر بقطر التي شكّلت حاضنة للقيادات الاخوانية، فهي تحمي القرضاوي مفتي الإخوان المعتمد، وتضم صهره مرسي وأكاديميته المشبوهة.

وقد عرضت قطر على العودة الاستقرار فيها مقابل قناة تلفزيونية رياضية تم سحب الدوري السعودي منها بأمر ملكي، وبسببها شدد الامر على عدم بيع الدوري السعودي لشركة غير سعودية، وقد قدّمت قطر عرضها لعودة بعد توقيف برنامجه حجر الزاوية في قناة الـ “إم بي سي” بسبب تأييده لمظاهرات الشيعية في السعودية، غير أن الحكومة السعودية فطنت للأمر ومنعته من السفر.

ونوه إلى أن هناك مخططا لاسقاط الحكم السعودي مثلا عن طريق الضغط على المؤسسة الدينية التي تقوم عليها المملكة، وقد استخدم التنظيم الكاتب السعودي محمد المسحري للقيام بهذه المهمة، وأن معظم المؤسسات الخليجية المعارضة يتم دعمها من تركيا والغرب وقطر وإيران، وأن العراق هو الملاذ القادم لحزب الله بعد سقوط نظام الأسد.

ونبّه النامي إلى أهمية تسويق رموزنا كما يفعل الغرب مع المجتمعات التي يراد طمس هويتنا وتاريخنا عبرها، ولن نجد صعوبة في ذلك استنادا لمواقف شخصياتنا التي تساعد على الترويج.

وفي تعريفه لأساليب الإخوان المتأسلمين قال أنهم وتنفيذا للمخططات الغربية المشبوهة يبررون كل شيء، فإغلاق الأنفاق الذي كان محرما في عهد مبارك، أصبح ممدوحا في عهد مرسي، والاستعانة بالأجنبي الكافر لنصرة المسلمين الذي حرّمه الإخوان في حرب الخليج، هاهم يطبقونه بإدخال حلف الناتو لليبيا، وإدخال أميركا اليمن ومصر وغيرها، ويتم تبرير ذلك عبر مؤسسات تدريب فكري تحرص على تكثيف تواجد منتسبيها الدائم في الندوات والمؤتمرات ومواقع التفاعل الإلكتروني، واستغلال منظمات المجتمع المدني، إضافة للتركيز على انتخابات الطلاب في الجامعات، وإنشاء مؤسسات تدريب عملي لإحداث التغيير، وممارسة الضغط النفسي على أجهزة الأمن والشرطة بجانب جماعات الضغط السياسي كالكتل البرلمانية التي يكفل لها تغلبها العددي إقرار وإبطال القرارات، وخلق القصص الوهمية كحرب نفسية وشغل الآخرين بالردود على فبركات مصنوعة.

وأكد الناي أن من أخطر سمات الإخوان تضخيمهم للقضايا ومقدرتهم الخارقة على بث الشائعات وسب الحكام كسابقة جديدة ومستنكرة في الخليج، وتخوين مؤسسات الدولة والتناول الشخصي لمن يتعرض لهم، وأضاف أنهم يستخدمون أسلحة العمل غير المباشر في تأهيل منتسبيهم لإحداث الفوضى كإقامة مظاهرات محدودة ورفع اللافتات، ومقاطعة الحضور لافشال الفعاليات، وأيضا المقاطعة الاقتصادية كمقاطعة المنتجات السعودية مثلا، إضافة للاضرابات الهادفة لتعطيل المصالح، وأيضا إحتلال المواقع الحيوية كما حدث للبرلمان الكويتي قبلا وذلك لرسم صورة ذهنية بانتشار الفوضى وعجز الدولة.

واختتم النامي كلمته مطالبا بإقامة قناة تلفزيونية قوية قادرة على الرد وأن يخوض الوطنيون الحرب الفكرية بالفكر لا العاطفة والشتائم كما يفعل المتأسلمون.

وقال المحامي علي الحداد أن دستور الإمارات خالف توقعات من حاولوا الاصطياد في المياه العكرة بتحديده نصيا عدم جواز تكوين جمعيات خارج إطار القانون، وعدم ارتباطها بأي جهة خارجية، غير أن الآلية التي انتهجتها الوزارة لمراقبة تنفيذ تلك القوانين تحتاج مراجعات مع تضخم تلك المنظمات والجمعيات المحلية.

وأضاف الحداد “أن المشكلة الكبرى تكمن في المنظمات العالمية التي تستهدف الإمارات والتي تتعمّد إثارة قضايا صغيرة وتضخيمها لتحمي المعارضة من قبيل حقوق العمال وغيرها، كما أنها تستهدف الأقلام المنحرفة فكريا لكتابة مقالات مسيئة في الخارج كتغطية الواشنطن بوست لموضوع ختان الاناث بواسطة طالبة مغمورة استغرب المراقبون في كيفية إيجاد مساحة لها في مثل هذا الصرح الإعلامي الكبير الذي يتنافس فطاحلة الكتاب لعالميين للكتابة به، وأيضا إصدار التقارير والتي أفاد آخرها بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة الديمقراطية المحافظة على حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، بينما الدول الخليجية والعربية في ذيل القائمة، وأنها كتبت عشرة أسطر عن انتهاكات حقوق الإنسان بالإمارات مقابل سطر واحد فقط عن ذات الموضوع بالصومال”.

وأكد الحداد أن القانون الإماراتي ركّز فقط على منظمات الداخل ويحتاج مراجعة لتحديد آلية التعامل مع منظمات الخارج.

وعبّر العديد من الحاضرين عن ضرورة التصدي لهذا الاستهداف الممنهج كما طالبوا باستمرار هذه الملتقيات التبصيرية الهامة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*