الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حالة من تصعيد العنف في البحرين

حالة من تصعيد العنف في البحرين

أدى مقتل شاب بحريني مساء أول من أمس إلى تبادل الاتهامات بين الحكومة البحرينية والمعارضة السياسية، وتشدد وزارة الداخلية على أن الشاب قضى نحبه في هجوم إرهابي قاده مع مجموعة من الشباب على إحدى الدوريات الأمنية، وتعامل رجال الأمن مع الموقف كما يجب، مما أدى إلى مقتل الشاب.

وشهد الشارع البحريني مساء الجمعة مواجهات أدت في إحداها إلى مقتل شاب وأدت مواجهة أخرى إلى حرق دورية، ويأتي التصعيد الذي شهده الشارع البحريني بعد نحو أسبوع من اعتماد التقرير الشامل لحقوق الإنسان في البحرين، بينما أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن أحداث الجمعة لا ترقى إلى حالة التصعيد الأمني في الشارع، وإنما هجمات تعرضت لها بعض الدوريات الأمنية.

وتوفي علي حسن نعمة (27 سنة) الذي نعته المعارضة بأنه قتل برصاص «الشوزن» – تعتبره المعارضة رصاصا انشطاريا – وتم إطلاق النار عليه من مسافة قريبة جدا بعد رصده في مظاهرة سلمية شارك فيها، في حين أبلغ مصدر أمني في وزارة الداخلية البحرينية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن الشاب علي حسن نعمة توفي نتيجة مواجهة مع دورية أمنية اقتضت من رجال الأمن استخدام السلاح للدفاع عن النفس، بعد مواجهة مع مجموعة من الإرهابيين، على حد تعبيره.

وبحسب الرواية الأمنية، فإن دورية كانت تقوم بعمل روتيني في منطقة «صدد» وتعرض رجال الأمن في الدورية إلى هجوم وصفته وزارة الداخلية بالإرهابي، مما تسبب في مقتل الشاب.

وقال المصدر الأمني إن وزارة الداخلية أبلغت النيابة العامة بحادث قتل الشاب لاتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في الحادث، وكشف ملابساته، ونفى المصدر الأمني رواية المعارضة بأن الشاب تعرض لهجوم من مسافة قريبة وأنه كان يمارس الاحتجاج السلمي وأن الأجهزة الأمنية تباطأت في إسعافه مما أدى إلى وفاته، وقال إن الأحداث قيد التحقيق من النيابة العامة.

بدورها، بثت جمعية الوفاق، إحدى جمعيات المعارضة السياسية، بيانا اشتمل على رواية أخرى للحادث تضمنت التأكيد على أن الشاب قتل في احتجاج سلمي، وأن الأجهزة الأمنية تباطأت في إسعاف المصاب قرابة ساعة وعشر دقائق مما تسبب في وفاته.

أمام هذه الأحداث أكد المصدر الأمني أن الدوريات الأمنية تتعرض لتصعيد في الهجمات عليها واستهدافها، إلا أنه قال إن الهجمات التي تتعرض لها بعض الدوريات الأمنية في عدد من القرى البحرينية ما زالت محدودة، لا تشكل تصعيدا أمنيا في الشارع يستتبع تغييرا في التعاطي الأمني مع الأحداث.

وقال إن الهجمات التي تتعرض لها الدوريات الأمنية من قبل الخارجين على القانون، تتطلب تكثيف الحماية على مركبات دوريات الأمن لمزيد من الحماية لرجال الأمن.

وبحسب تقرير أمني صدر عن وزارة الداخلية البحرينية، فقد شهدت عدة قرى وشوارع بمملكة البحرين أول من أمس، أعمال عنف وإرهاب منظمة، وتصعيدا في استهداف حياة المواطنين والمقيمين ورجال الشرطة، تسببت في أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

ولفت التقرير إلى تعرض قوات حفظ النظام لأعمال إرهابية، أثناء قيامها بواجبها في المعامير، والعكر الشرقي، والدراز، وجد حفص، ودمستان، والخميس، والسنابس، بالإضافة إلى شارع ولي العهد قرب منطقة بوري، وشارع عيسى بن علي بالمحرق، وشارع الخدمات بمنطقة جد علي.

وقالت وزارة الداخلية إن مجموعات إرهابية قامت بقذف الدوريات بقنابل المولوتوف والأسياخ الحديدية، حيث كانت تستهدف أفراد الشرطة بشكل مباشر، وهو ما استدعى التعامل معهم وفق الضوابط القانونية المقررة في مثل هذه الحالات، وقد نجم عن هذه الأعمال الإرهابية إصابة عدد من رجال الأمن واحتراق سيارة إحدى الدوريات بالإضافة إلى تضرر 7 سيارات تخص مواطنين ومقيمين، جراء قنابل المولوتوف وحرق الإطارات.

وأضاف التقرير أن إرهابيين – على حد وصف وزارة الداخلية البحرينية – هاجموا بالمولوتوف دوريات حفظ النظام التي كانت متجهة وبرفقتها آلية الدفاع المدني لإطفاء حريق في مستودع بمنطقة كرزكان، وأثناء تحرك عدد من الدوريات لتوفير الدعم والإسناد، قامت مجموعات من الإرهابيين أثناء مرور القوات على شارع زيد بن عميرة بمنطقة «صدد» بمهاجمتها بالقنابل الحارقة والأسياخ الحديدية من عدة جهات.

وأكد التقرير أن الموقف استدعى التعامل معهم من خلال إطلاق الغاز المسيل للدموع أولا، تلا ذلك طلقات تحذيرية، إلا أن المهاجمين لم ينصاعوا واستمروا في مهاجمة الدوريات، وعلى أثر ذلك تعرض أحد المشاركين في الهجوم الإرهابي للإصابة وعند وصول سيارة الإسعاف أفاد الفريق الطبي بأنه توفي، وقد تم إخطار النيابة العامة بالواقعة، بينما تتواصل عمليات البحث والتحري لمعرفة ملابسات الهجوم الإرهابي وتحديد هوية المشاركين فيه.

وفي بيان صدر عن مديرية شرطة المحافظة الشمالية نقلته وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، قالت فيه إن دورية أمنية تعرضت أثناء مرورها على شارع زيد بن عميرة بمنطقة «صدد» لهجوم إرهابي بعدد كبير من القنابل الحارقة (المولوتوف) والأسياخ الحديدية في تمام الساعة 11:20 مساء أول من أمس بالتوقيت المحلي، في حين أكد بيان الشرطة أن الهجوم استهدف أفراد الدورية، وقد تعاملت الشرطة وفقا للصلاحيات القانونية المقررة في مثل هذه الحالات دفاعا عن أنفسهم، وقد أصيب أحد الأشخاص المشاركين في الهجوم، مضيفة أنه بعد حضور سيارة الإسعاف إلى الموقع أفاد الفريق الطبي بعد الكشف عليه بأنه قد توفي.

وأكدت مديرية شرطة المحافظة الشمالية أنها أخطرت النيابة العامة بالواقعة لفتح التحقيق في ملابساتها.

كما تعرضت دورية أمنية في شارع ولي العهد بالمحافظة الشمالية ضمن المواجهات التي شهدها الشارع البحريني مساء أول من أمس لهجوم وصفته الأجهزة الأمنية البحرينية بأنه عمل إرهابي، حيث تعرضت الدورية الأمنية لهجمات بقنابل المولوتوف، مما أدى إلى احتراقها، بينما لم يتعرض رجال الأمن لأي إصابات جراء الاعتداء.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*