الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إخوان الأردن وتجييش الشارع

إخوان الأردن وتجييش الشارع

عبر وزير الشؤون البرلمانية الاردني شراري كساب الشخانبة الأحد عن “استهجانه” لاصرار بعض القوى السياسية المعارضة على “تجييش” أعضائها وأتباعها لمسيرة يوم الجمعة المقبل وفي شكل “يسيء للمسيرة الديموقراطية والوحدة الوطنية”.

في وقت أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد٬ مرسوما بإرجاء اجتماع البرلمان في دورته العادية٬ لمدة شهرين٬ إلى أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وذكر بيان للديوان الملكي الأردني أن “الإرادة الملكية السامية صدرت بإرجاء اجتماع مجلس الأمة (البرلمان) في دورته العادية حتى تاريخ تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل”.

واعلنت الحركة الاسلامية المعارضة عن ترتيبات لمسيرة اطلق عليها اسم “جمعة إنقاذ الوطن” بمشاركة 74 حراكا وجهة.

ونقلت وكالة الانباء الأردنية الرسمية (بترا) عن الوزير قوله “بدلا من التزاحم على مراكز التسجيل للانتخابات النيابية القادمة التي تعتبر مرحلة مهمة من مراحل ترسيخ الإصلاح، تخرج هذه القوى بالاتجاه المعاكس، بغية تأزيم الوضع الداخلي وفرض أجندات شخصية لبعض التيارات السياسية التي لا تمثل جميع شرائح المجتمع”.

واضاف ان “المطلوب هو ان تتنافس جميع ألوان الطيف السياسي لخدمة الوطن وأن تعمل معا للبحث عن البدائل والحلول والايجابيات ومواجهة التحديات وليس زج الدولة في صراعات سياسية داخلية ستضعفها لا سمح الله”.

وحذر الشخانبة من ان “عدم أصغاء بعض هذه التيارات لصوت العقل والمنطق ستكون عواقبه وخيمة”.

من جانبه، اعلن المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد ان المسيرة المزمع تنظيمها في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر المقبل ستكون “حضارية وسلمية”.

واضاف في رسالة داخلية وجهها لاعضاء التنظيم نشرها الموقع الالكتروني للاخوان الاحد “اننا لا نريد من هذه المسيرة رياء ولا سمعة ولا نغالب فيها احدا ولا نستفز فيها أحدا، فنحن ابناء هذا الشعب نحب الخير للجميع وننشد الاصلاح”.

واكد ان “مسيرتنا هذه مسيرة سلمية هادفة، ونأمل من الجميع أن يدركوا غايتها وأهدافها التي تتلخص بالصالح العام لهذا البلد العزيز وهذا الشعب المرابط”، مشيرا إلى أن “هذه المسيرة ليست نهاية المطاف في حراكنا الاصلاحي، بل هي خطوة على الطريق حتى يأذن الله تعالى لهذا الاصلاح ان يحقق مبتغاه”.

ويشهد الاردن منذ مطلع العام الماضي تظاهرات واحتجاجات للمطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي ومكافحة الفساد.

واعلنت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن في 12 تموز/يوليو الماضي رسميا مقاطعتها الانتخابات النيابية المؤمل اجراؤها نهاية العام الحالي “لعدم وجود إرادة حقيقية بالإصلاح”، في خطوة قد تنذر بدخول البلاد في أزمة سياسية.

واعتبر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في 12 ايلول/سبتمبر في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية ان الاسلاميين يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير عبر اعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية، مشيرا إلى ان “العد التنازلي للانتخابات بدأ فعلا وسيتم حل البرلمان”.

واقر مجلس النواب الاردني في تموز/يوليو الماضي تعديلات جديدة على قانون الانتخاب تخصص 27 مقعدا لقائمة وطنية مفتوحة، الا ان الحركة الإسلامية اعتبرت ان القانون “لا يصلح كبداية لاصلاح حقيقي”.

وبحسب التعديل سيضم مجلس النواب المقبل 150 مقعدا بدلا من 120، 27 منها للقائمة الوطنية و15 للكوتا النسائية و108 مقاعد فردية.

والقائمة الوطنية التي اقرت مؤخرا لأول مرة مفتوحة امام الاردنيين تصويتا وترشيحا احزابا وافرادا، ويحق للشخص التصويت للقائمة والادلاء بصوت آخر لدائرته الانتخابية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدورة العادية لمجلس الأمة الأردني٬ تنطلق في الاول من شهر تشرين الأول أكتوبر من كل سنة٬ بدعوة من العاهل الأردني٬ بحسب الفقرة الأولى من المادة 78 من الدستور٬ التي تنص أيضا على أنه “يجوز للملك أن يرجئ بإرادة ملكية٬ تنشر في الجريدة الرسمية٬ اجتماع مجلس الامة لتاريخ يعين في الارادة الملكية٬ على أن لا تتجاوز مدة الارجاء شهرين”.

وقالت مصادر إعلامية أردنية٬ إنه من المنتظر أن يتبع قرار إرجاء الدورة العادية للبرلمان٬ قرار آخر يقضي بحل مجلس النواب٬ الذي يرتكز إلى الفقرة الثالثة من المادة (33) من الدستور٬ التي تنص على أنه يحق “للملك أن يحل مجلس النواب”٬ على أن تقدم الحكومة استقالتها خلال فترة تتراوح ما بين 48 و72 ساعة من حل مجلس النواب.

وتنص المادة 74 في الفقرة الثانية من الدستور الأردني على أن “الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل من الحكم خلال أسبوع من تاريخ الحل”.

وأوضحت المصادر ذاتها٬ أن هذه القرارات تأتي تمهيدا للدعوة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة٬ حيث تنص الفقرة الأولى من المادة (34) من الدستور على أن “الملك هو الذي يصدر الأوامر بإجراء الانتخابات لمجلس النواب٬ وفق أحكام القانون”٬ على أن يجرى هذا الاستحقاق٬ الذي يحدد موعده رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات٬ خلال أربعة أشهر بعد حل مجلس النواب٬ و”إذا لم يتم الانتخاب عند انتهاء الأشهر الأربعة٬ يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية٬ ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن٬ ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد”٬ وفق ما ينص عليه الدستور.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*