السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا في مواجهة الإرهاب داخل حدوها وخارجها

فرنسا في مواجهة الإرهاب داخل حدوها وخارجها

وقع اشتباك يوم السبت 6 أكتوبر الجاري في مدينة استراسبورغ  بين الشرطة الفرنسية وعنصر مشتبه فيه . وانتهى الاشتباك بقتل الإرهابي المفترض وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة بجروح  ، فيما اعتقلت الشرطة سبعة آخرين من أوساط الإسلاميين المتشددين بضواحي باريس . وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن العملية ذات صلة بالتحقيقات في حادث القاء عبوة ناسفة على متجر لبيع الأطعمة في العاصمة الفرنسية باريس في 19 من الشهر الماضي. 

وعلى إثر حادث استراسبورغ ،  استقبل الرئيس الفرنسي  فرانسوا هولاند في  الاليزيه ــ يوم السبت  ـ وزير الداخلية مانويل فالس، للتباحث في عملية مكافحة الإرهاب التي أطلقتها العناصر الأمنية المختصة صباح نفس اليوم . وجاء في بيان للإيليزي :  أن “الرئيس أكد التزام للدولة التام لحماية الفرنسيين كافة ضد كل  أشكال التهديدات الإرهابية” وفقا للبيان نفسه ، فإن الرئيس  “رحب بعمل الشرطة، وطلب من وزير الداخلية اتخاذ جميع تدابير اليقظة اللازمة “. 

وكان العنصر القتيل هو من باغت رجال الشرطة بإطلاق النار عليهم من داخل شقته  ، بينما ردت عليه  الشرطة بإطلاق النار  عليه فأردوه قتيلا . 

وسبق للشرطة الفرنسية  المختصة بمكافحة الإرهاب أن قتلت ، في عملية مماثلة ، محمد مراح خلال عملية القاء القبض عليه في مارس/آذار الماضي . 

وتزامن حادث مقتل إرهابي ستراسبورغ  المفترض مع التهديدات التي وجهها فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي لفرنسا إن هي شاركت في الحملة العسكرية التي قررت مجموعة إيكواس خوضها لطرد الجماعات الإرهابية من شمال مالي ومساعدة الحكومة المالية على بسط نفوذها على الإقليم . ولا زال فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي يحتجز رهائن فرنسيين ، إذ بث ، يوم السبت 8 شتنبر 2012  ، شريطا  مصورا ظهر  فيه 4 رجال فرنسيين  سبق خطفهم من طرف العناصر التابعة لتنظيم القاعدة في شمال النيجر قبل نحو عامين . 

وظهر الأربعة ، وهم: بيير لوجران، ودانيال لاريبي، وتييري دول، ومارك فيري، في التسجيل المصوّر، ومدته 7 دقائق . وكان الفرنسيون الأربعة، ضمن 7 أشخاص، يعملون لحساب شركة أريفا الفرنسية، المتخصصة في مجال الطاقة النووية، وسوجيا ساتوم، وهي شركة إنشاءات تابعة لمجموعة فينسي الفرنسية، تم اختطافهم  في سبتمبر/أيلول 2010، في بلدة أرليت الواقعة في منطقة تعدين اليورانيوم بشمال النيجر. 

وطالب الخاطفون بفدية مقدارها 127مليون دولار (90 مليون يورو)، مقابل عودة الرهائن، وهو ما رفضته الحكومة الفرنسية السابقة، التي قالت إنها لن تتفاوض مع جناح تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي . 

وتٌبدي فرنسا استعدادا قويا لتنفيذ التدخل العسكري في شمال مالي لأنها تدرك جيدا أن خطر الإرهاب في تزايد ويمكن أن تصبح مالي افغانستان ثانية إذا تأخر التدخل العسكري . 

ويأتي خوف فرنسا من الإرهاب بسبب عوامل عديدة أهمها :

1 ـ أنها تضم أكبر جالية مسلمة ، مما يشجع التنظيمات المتطرفة على استغلال أوضاع الجالية لاستقطاب العناصر وتنجيدها لتنفيذ مخططات إرهابية .

2 ـ قرب فرنسا من مناطق التنظيمات المتطرفة خاصة قاعدة المغرب الإسلامي فهي لا تبعد عنهم سوى 1700  كلم .

3 ـ ان لفرنسا مصالح اقتصادية هامة في المنطقة وخاصة في مالي لما تزخر به من معادن على رأسها الذهب .  

لهذا تسعى فرنسا إلى قيادة الحرب على الإرهاب وإشراك دول الميدان فضلا عن الدول الغربية والولايات المتحدة رغم معارضة الجزائر لكل تدخل عسكري في مالي .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*