الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » صدمة فرنسا بتحول فرنسيي الأصل إلى إرهابيين .

صدمة فرنسا بتحول فرنسيي الأصل إلى إرهابيين .

خلف حادث تفكيك خلية إرهابية ومقتل أحد عناصرها في تبادل لإطلاق النار مع عناصر الشرطة ، صدمة قوية في الأوساط الفرنسية الرسمية والشعبية . ويعود سبب الصدمة ، ليس إلى الفعل الإجرامي الذي استهدف متجر أحد اليهود في 19 سبتمبر المنصرم ، بل إلى الجنسية الأصلية للفاعل . ذلك أن الإرهابي المفترض Jérémie Louis-Sidney هو فرنسي الأصل والنشأة ولم يثبت أنه سافر خارج فرنسا إلى أي بلد عربي أو إسلامي . 

فالأعمال الإرهابية التي كانت فرنسا ، من قبل ، مسرحا لها ،؟  كانت من تدبير أجانب أو فرنسيين من أصول مغاربية كما هو حال محمد مراح الذي قتل سبعة اشخاص ضمنهم جنديين مغاربيين وثلاثة أطفال يهود ، وقٌتل هو أيضا في تبادل لإطلاق النار حينما طوقت شرطة مكافحة الإرهاب مسكنه . 

فالسؤال الذي يؤرق الفرنسيين اليوم بعد تفكيك الخلية الإرهابية يوم السبت 6 أكتوبر الجاري هو كيف تحول هذا الشاب الفرنسي إلى “جهادي متطرف” ؟ 

ومن أين تلقى عقائد الكراهية والقتل ؟

 لم تكن الشكوك تحوم حول جيريمي لويس سيدني أنه هو من هاجم المتجر بقنبلة يدوية .

 لكن أبحاث الشرطة العلمية تمكنت من رفع بصمات DNA الخاصة به بقايا القنبلة . 

وما لم يستطع الفنسيون استيعابه هو رغبة هذا الإرهابي في يموت شهيدا من خلال الوضعية التي اتخذها خلف باب شقته حين علم بقدوم الشرطة لاعتقاله ، حيث جهزا مسدسا وصمم على قتل عناصر الشرطة قبل أن يُقتل . 

فهذا الإرهابي  ولد في ميلون بسانت إي  مارنMelun, en Seine-et-Marne ، وقد سبق أن حكم عليه  عام 2008 ، بالسجن لمدة عامين في قضية الاتجار بالمخدرات . وبعد الإفراج عليه تزوج من امرأتين على الطريقة الإسلامية . 

وحتى ينفلت من قبضة الشرطة ، ومن أجل التمويه ،  حلق لحيته  ، وكان يعتزم تنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية حيث عثرت الشرطة في مسكنه على لائحة تضم الجمعيات اليهودية في منطقة باريس . 

بعد هذا الحادث ، تبين للسلطات الفرنسية أن هذا الإرهابي تلقى عقائد الكراهية والقتل داخل السجن ؛ الأمر الذي يدفع هذه السلطات إلى إعادة النظر في وضعية السجون التي يستغلها المتطرفون لزرع عقائدهم ونشرها بين السجناء . 

ولتدارك الأمر ، سارعت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ بعض القرارات الاستعجالية ابرزها : 

1 ـ إرسال أئمة يؤمنون بعقائد الوسطية والاعتدال إلى السجون لنشر الفكر الوسطي بين السجناء حتى لا يكونوا ضحية العقائد الفاسدة .

2 ـ طبع كتيبات صغيرة وتوزيعها على السجناء حتى يكونوا على علم بعقائد الإسلام السمحة فيحصنوا أنفسهم من الغلو والتطرف . 

3 ـ مراقبة المساجد وما يروج داخلها من عقائد بهدف منع تداول عقائد الكراهية والقتل باسم الجهاد .

4 ـ تشديد المراقبة على العناصر والجمعيات المتشددة .

5 ـ طرد كل الأشخاص الذي يعلنون تطرفهم ورفضهم لقوانين وثقافة المجتمع الفرنسي . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*