الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تطورات نوعية في سلك القضاء السعودي

تطورات نوعية في سلك القضاء السعودي

كشف معالي وزير العدل رئيس مجلس القضاء الأعلى الدكتور محمد العيسى عن عدم الحاجة لمزيد القضاة وكفاية ماهو موجود منهم حالياً ، مشيراً إلى أن الاحتياج الفعلي هو الإسناد القضائي وأضاف مجيباً عن سؤال ل”الرياض” عن مدى تناسب عدد القضاة مع أعداد السكان ، وجهودهم في التغلب على تأخر القضايا المنظورة ؛ قائلاً إن عدد القضاة في المملكة وصل إلى 6.7 قاضٍ لكل 100 ألف من السكان ، وهي نسبة تعتبر جيدة عالمياً.

ودافع بشدة عما يطرح إعلامياً بشأن تأخر القضايا ، معتبراً ذلك ضمن المعدلات الطبيعية عالمياً ، ورداً على سؤال آخر ل”الرياض” عن مدى توجههم للاستعانة بخريجي القانون في الكادر القضائي شدد وكرر مراراً أن القضاء محصور في خريجي الشريعة ، ولا نية للاستعانة بخريجي القانون إلا كباحثي قضايا فقط ، وكان وزير العدل قد التقى مجموعة من القضاة في حفل تكريم معالي وزير العدل الذي أقامه رئيس المحكمة العامة بجدة الشيخ ابراهيم القني.

وفي لقائه معهم كشف الوزير في كلمة مطولة مستجدات مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء ، وأشار في بداية حديثه بالنقلة النوعية في الجانب الإجرائي والتنظيمي لمرفق القضاء واصفاً إياها بأنها تشكل منعطفاً كبيراً في ملف التطوير ، وتناول بعد ذلك التطوير الذي يخص وزارة العدل بمحاوره المتنوعة ومنها الجانب التقني الذي خطت فيه الوزارة خطوات متقدمة وانتهائهم منذ أيام قليلة من مشروع هندسة إجراءات التنفيذ وفق بيان إجرائي محدد في مجلدين يلخص إجراءات التقاضي وفق إجراءات محددة ويقضي على أي التباس ويتمشى بموجبه في الجانب الإجرائي.

ولفت الى تحويل عدد من الخدمات إلكترونياً ،ومن ذلك رفع الدعوى عن طريق بوابة الوزارة ، بحيث يمكن رفع الدعوى في جملة من المحاكم التي سيتم الاعلان عنها قريباً ، منوهاً إلى عدم الإلزام بذلك ، وأضاف أنه أصبح في وسع الجميع إجراء الوكالة من المنزل ومن أي مكان ، وتمكين المواطن من الإفراغ من أي مكان دون التقيد بمكان الإفراغ.

وتناول مركز المعلومات الذي حقق درجة مكافئة دولية في المؤشرات الإحصائية ، وقال إن الوزارة لديها قرابة 180 مؤشرا إحصائيا تفيد القضاء والوسط الحقوقي والدارسين والقضاة ، منوهاً إلى استنفار الجهد والوقت في الوزارة لتحقيق تلك النتائج ، وأشار إلى توجههم للتدريب الاختصاصي النوعي للموارد البشرية والتدريب الموجه بعيداً عن العشوائية والارتجال للقضاة وكتاب العدل وموظفي الوزارة ، وذكر تدريبهم المتكرر لما يقارب 27 ألف موظف ، والتدريب القضائي والإسناد القضائي المتكرر ل 20 ألف قاض اتخذت أسلوب ورش العمل ، وأشار إلى تحقيق نتائج متميزة في قياسات الوزارة للتدريب تقويماً وتقييماً.

وعرج على حرص الوزارة نشر الثقافة العدلية التي شكلت صورة ذهنية ايجابية يستحقها مرفق العدالة على المستويين الداخلي والخارجي وكانت جهودهم قد أثمرت ، نتيجة الحضور المدروس للعدالة وفق قياسات الوزارة متاحة للإطلاع عليها لمن أراد في إدارة العلاقات العامة بالوزارة وهي صورة كانت غائبة في السابق.

ولفت إلى تخصيصهم مركز دعم وتواصل في الوزارة يتلقي أي رأي أو ملحظ أو اقتراح وأشاد بالتعاون القائم بين الوزارة والقطاع الخاص وبعض الجامعات التي تم التوقيع معها على تقديم أبحاث ودراسات تخدم مرفق القضاء ، إضافة إلى توقيع عقود في التدريب وغيره مع القطاع العام والخاص.

ولفت إلى إمكانية الإطلاع على كل ماتقوم به الوزارة من جهود تطويرية يمكن الوقوف عليه في مبنى مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء ، وتناول بعد ذلك مستجدات الوزارة فيما يخص المنشآت والمباني حيث ذكر الوزير العيسى أنهم كانوا ينتظرون إقرار خطة مباني وزارة العدل للبدء في تطوير المنشآت . 

وأوضح أن الوزارة لم يكن في وسعها نظاماً أن تخطو خطوة قبل إقرار الخطة ، رغم اكتمال الدراسات والتصاميم ، ولجوئهم في المرحلة الانتقالية إلى استئجار بعض المباني لبعض المرافق العدلية لمدد قصيرة . 

وذكر عدد المرافق العدلية التي يصل عددها على 455 مرفقا ، وبعد إقرار مجلس الوزراء خطة مباني وزارة العدل منذ ثلاثة أشهر تقريباً ، فإن المرحلة القادمة ستشهد الكثير من التطورات ، موضحاً أن العبء كبير على القضاة والحاجة ماسة للإسناد القضائي مشيراً إلى التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى وفق برنامج ” عون ” على إجازة كوادر متخصصة في التخصص النوعي الإسنادي، والحاجة إلى دوائر متخصصة ، وأشار إلى انتظارهم في الوزارة لصدور تنظيم المصالحة والتوفيق ، مطالباً أن يعتمد القضاة نظام المصالحة وألا ينفصل عن عملهم ، منوهاً إلى إمكانية فض الخصومات قبل الوصول للقضاء.

وعلق على نيل البعض من بعض الأحكام القضائية وهم قلة ، واصفاً ذلك بأنه تجن وتطاول على الأحكام الشريعة ، وأوضح الوزير العيسى أن ما يكتب في هذا الجانب يأتي إما عن قصور في إدراك الواقعة القضائية والبناء على رأي المحكوم عليه ، وإما للإثارة على حساب الحقيقة ولن نسكت عنه وفق أحكام النظام . 

وشدد على أن من واجب القضاء العدل بين الناس لا إرضاؤهم ، وقلل الوزير العيسى من أهمية مايطرح من تسريبات تتحدث عن تقديم عدد من القضاة استقالاتهم ، موضحاً أن الاستقالات في معدلها الطبيعي ولم تتجاوز الاثنين نتيجة إصرارهم التفرغ لأعمالهم الخاصة .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*