الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تسليح قبائل سيناء

تسليح قبائل سيناء

حذر محللون وممثلون للقوى السياسية في شمال سيناء من مغبة الإقدام على تنفيذ مقترح يقضي بتسليح بعض أبناء القبائل للمشاركة في عملية حفظ الأمن واستعادة الاستقرار الذي غاب بشكل نسبي عن سيناء نتيجة تراكمات طويلة من العهد السابق وإفرازات ثورة 25 يناير.

فقد اقترح بعض مشايخ القبائل الموضوع على وزير الداخلية المصري لدى زيارته شمال سيناء قبل نحو شهرين، قبل أن يجددوا مطلبهم للوزير الذي أبدى موافقته المبدئية خلال زيارتهم للقاهرة قبل أيام.

وقال علي فريج -أحد مشايخ القبائل ورئيس الحزب العربي للعدل والمساواة- للجزيرة نت إن وزير الداخلية أبدى عدم اعتراضه على تدريب بعض أبناء سيناء وتزويدهم بالأسلحة ودمجهم في المنظومة الأمنية للمحافظة بغرض تمكينها من السيطرة على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

رفض ومخاوف

لكن العديد من القوى السياسية في شمال سيناء عبرت عن رفضها للمشروع ومخاوفها من تداعياته. وقال الناشط السياسي أسامة الكاشف -وهو عضو بحزب الكرامة- إن هذا المشروع لا يتناسب أبدا مع الطبيعة القبلية، مشيرا إلى أن الواقع يؤكد أن بعض القبائل دخلت في نزاعات مع أخرى لمجرد أن رجل أمن ينتمي لقبيلة ما قام باعتقال شخص ينتمي لقبيلة أخرى.

وأضاف الكاشف للجزيرة نت أن معظم أبناء سيناء لن يرحبوا بهذا المشروع إذا تم إقراره وسيعتبره بعضهم نوعا من العمالة للجهات الأمنية التي لا يكن لها أهل سيناء الكثير من الود، ويعتقدون أنها ظلمتهم كثيرا طوال سنوات حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

من جهة أخرى أوضح الكاشف أن مشايخ القبائل لا يمثلون أبناء القبائل بشكل حقيقي خاصة وأن شيخ القبيلة أصبح وظيفة رسمية والشيخ يتم تعيينه من الدولة وليس باختيار أبناء قبيلته. لافتا إلى أنه لم يعد لهم نفوذ كبير على قبائلهم.

من جهة أخرى قال عايش الترابين -أحد مشايخ سيناء- في حوار تلفزيوني أمس إن قيادات بحزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين هي التي طلبت تسليح القبائل وعرضت المشروع على الرئيس محمد مرسي ووزير الداخلية.

حرس وطني

في المقابل عبر رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات عن رفضه التام للمشروع الذي وصفه بالكارثي لأنه يعني اعترافا من الدولة بعجزها عن حفظ الأمن، متهما حزب الحرية والعدالة بأنه الجهة التي تقف وراء هذا المقترح.

لكن القيادي بالحرية والعدالة في مدينة العريش عبد الرحمن الشوربجي، قال للجزيرة نت إن هذا الادعاء غير صحيح تماما.

وأكد أن الحزب يرفض هذه الفكرة شكلا وموضوعا ويعتقد أنه ستجر المحافظة إلى حرب أهلية، مؤكدا ضرورة الاستفادة من التجارب المشابهة ومنها تجربة الصحوات في العراق والتي انتهت إلى فشل ذريع.

وقال الشوربجي إنه يؤمن بأن الأمن لا يتحقق إلا على يد الأجهزة الأمنية المتخصصة، ويشعر بالأسف لأن بعض الشخصيات تردد أن هذه الفكرة نابعة من الحرية والعدالة.

في الوقت نفسه، أوضح الشوربجي أن حزبه يقترح شيئا آخر وهو تشكيل قوات حرس وطني تابعة لوزارة الداخلية وتتكون في معظمها من أبناء شمال سيناء، على أن تكون هذه القوات جزءا لا يتجزأ من المنظومة الأمنية.

أما المحلل السياسي عماد الدين حسين فيؤكد أن دمج أبناء القبائل في سيناء ضمن المنظومة الأمنية أمر مهم، على ألا يقتصر الدمج على الجانب الأمني بل يشمل سائر أجهزة الدولة لتعويض أهل سيناء عن معاناتهم وإشعارهم بأن البلد بلدهم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*