الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مراجعات قيادي القاعدة حقيقة أم خيال ؟

مراجعات قيادي القاعدة حقيقة أم خيال ؟

تناقلت العديد من وسائل الإعلام العام الماضي قبيل مقتل أسامة بن لادن بأشهر أخبارا تفيد بوجود مراجعات جديدة لعدد من قادة تنظيم القاعدة ومنظري الفكر الجهادي المقربين من بن لادن في السابق استنادا إلى قراءات مقتضبة لعدد من الرسائل والمواقف التي صدرت عنهم مؤخرا.

ردود الأفعال إزاء ما نشر تباينت بشكل ملحوظ فبعض الباحثين والمهتمين بالفكر الجهادي رأى أن ما كتب يندرج تحت النقد الذاتي والاختلاف المقبول وإن كان تراجعا جزئيا أو نقدا لبعض الوقائع والأحداث وطريقة معالجتها إلا أنه لا يمكن وصفه بالمراجعات، بينما يرى آخرون أن هذه الكتابات بوادر انشقاقات داخل التنظيم، ويتطلع آخرون لأن تكون بداية مراجعات حقيقية أسوة بمبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة الإسلامية المصرية.

لكن حملة السكينة للحوار – المتخصصة في مناقشة المتعاطفين مع الأفكار المتطرفة إلكترونيا –كان لها رأيا مختلفا بعض الشيء حيث كتبت على موقعها الإلكتروني تقول: “لا نعلم حقيقة ما تم تداوله من كتاب أبو غيث وكتاب أبو حفص اللذان يحملان نقدا لأساليب تنظيم القاعدة في القتل والرغبة في الدماء باسم الجهاد ، وسواء كان ما ذُكر من أمر الكتابين صحيحا أم لا هذا لا يُغير حقيقة فساد عمليات الجماعات الإرهابية وبعدها عن الدين والعقل والفطرة السوية ، بالإضافة إلى وجود شخصيات قيادية في تلك التنظيمات تراجعت ونشرت مؤلفات ورسائل في نقض مذهب وأعمال الجماعات الإرهابية”.

وتتمثل المراجعات المشار إليها في رسالة بعنوان (عشرون وصية على طريق الجهاد) للمتحدث الرسمي السابق لتنظيم القاعدة الكويتي جاسم بوغيث قدم لها “أبو حفص الموريتاني” ( محفوظ بن الوالد) رئيس اللجنة الشرعية السابق في “القاعدة”، ونشرها (مصطفى حامد) المعروف بـ أبي الوليد المصري على موقعه الإلكتروني (وهو أحد المقربين من بن لادن) قبل أن يقوم هو الآخر بتوجيه دعوة صريحة إلى الزعيم الأول للتنظيم بحل “القاعدة” في مقال أرخهفي 17/12/2010م جاء فيه :” لقد ترك بن لادن الباب مفتوحا لانضمام تنظيمات كاملة إلى القاعدة ، وكان ذلك خطأ فادح لأن معظم تلك التنظيمات إن لم يكن جميعها/لا تتبنى نفس أفكار بن لادن بل حتى لا تعرفها ، حيث أن الرجل وجماعة القاعدة ليس لديهم أي نوع من الأدبيات المطبوعة التي تحدد الخط الفكري والسياسي للجماعة كما أن الجماعة تفتقد منذ نشأتها إلى أي استراتيجية عمل أو أهداف محددة تسعى إليها ، سوى أهداف عامة عائمة تتبدل باستمرار مع تدافع الأحداث “

وقال أبو الوليد أن هذه ثالث مرة يعرض فيها على ابن لادن فكرة حل القاعدة، فقد سبق وأن ذكرها له مرتين الأولى كانت في معرض استشارته له حول مشروع بيانه الأول حول إعلان الجهاد لإخراج الأمريكيين المحتلين لجزيرة العرب، وفى المرة الثانية قدم له اقتراحا مكتوبا قبل أحداث سبتمبر بحوالي عامين، في مذكرة أرسلها إليه واطلع عليها مساعده الأول . ولكن لم يصله عليها أي رد أو حتى تعليق .

وتتفق هذه الدعوات أيضاً مع ما أطلقه المسئول العسكري للتنظيم و “الرجل الثالث” فيه سابقاً المصري “سيف العدل ، من دعوة إلى مراجعة شاملة للعمليات التي نفذت، بما في ذلك هجمات 11 سبتمبر بهدف “تقييم المرحلة الماضية واستخلاص العبر، ورسم استراتيجية للمستقبل”.

————–

المصدر : مركز الدين والسياسة

-- سليمان بو غيث

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*