الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تعديلات كويتية لوقف الفتنة

تعديلات كويتية لوقف الفتنة

أعطى امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح تعليماته للحكومة لتقوم بتعديل جزئي في النظام الانتخابي القائم في البلاد متجاهلا رفض المعارضة المطلق لمثل هذا التعديل.

وقال امير الكويت في خطاب للشعب الكويتي إن أمره للحكومة يأتي تفعيلا لسلطاته الدستورية من أجل “معالجة آلية التصويت” في الكويت و”لحماية الوحدة الوطنية وتعزيز الممارسة الديمقراطية”، وتحقيق “تكافؤ الفرص والتمثيل المناسب لشرائح المجتمع”.

ووجه الشيخ الصباح الحكومة كذلك الى “اعداد مرسوم قانون لإنشاء اللجنة الوطنية للانتخابات وتنظيم الحملات الانتخابية، لضمان نزاهة العملية الانتخابيةـ ومرسوم بقانون في شأن نبذ الكراهية وحماية الوحدة الوطنية، ومرسوم بقانون بشأن مكافحة الفساد وهي في طريقها للصدور”.

ويأتي تحرك أمير الكويت بعد تجاوز حاجز رفض المحكمة الدستورية لطلب الحكومة اعتماد تقسيم جديد للدوائر الانتخابية في عموم الكويت.

وفي 25 ايلول/سبتمبر، رفضت المحكمة الدستورية في الكويت طلبا تقدمت به الحكومة يتعلق بالتقسيم الجديد لكنها عادت وأصدرت حكما مناقضا للأول يسمح بإجراء التعديل الضروري اللازم للنظام الانتخابي.

وحذرت المعارضة الكويتية الثلاثاء من اية محاولة لتعديل قانون انتخابي مثير للجدل قد يؤدي الى زعزعة البلاد.

وتطالب المعارضة التي يهيمن عليها الاسلاميون باسناد رئاسة الوزراء لشخص من خارج الاسرة الحاكمة، وتؤكد على أن جابر المبارك (رئيس الوزراء الحالي) سيكون آخر رئيس وزراء من ذرية ال الصباح.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصدر مرسوما أميريا بحل مجلس الأمة المنتخب عام 2009.

وتتهم المعارضة حكومة الكويت بتوجيه البلاد إلى “مرحلة جديدة من الحكم الفردي”.

وتقول إن مجلس الوزراء عكف على إصدار مجموعة من المراسيم توطئة لانفراد السلطة بتعديل قانون الدوائر الانتخابية على نحو يمكّنها من تحقيق السيطرة التامة على نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة ليصبح بإمكانها تعديل الدستور لاحقا في اتجاه يقلل من حظوظ المعارضة في البرلمان.

واعتبرت المعارضة “ان التوجهات الحالية للسلطة السياسية تنذر بالخطر الشديد على الاستقرار السياسي وعلى العلاقة التاريخية التي تجمع الشعب الكويتي بأسرة آل صباح، وهو الأمر الذي يفرض علينا بلا تردد التصدي بكل ما نملك من قدرة لدرء ذلك الخطر وردع تلك المخططات والدفاع عن حقوق الشعب ومكتسباته”.

وقال الشيخ الصباح إن القانون رقم 42 لسنة 2006 الذي أعاد تحديد الدوائر الانتخابية، بشكلها الحالي أسهم في العديد من “الاختلالات والأمراض التي شابت جميع تلك المجالس وباتت تشكل خطرا جسيما على وحدتنا الوطنية وتهدد أمننا الوطني وتخل بثوابتنا وقيمنا”، مشيرا إلى “حل ثلاثة مجالس نيابية متعاقبة” منذ تشريع ذلك القانون.

ونبه إلى أن القانون الانتخابي الحالي الذي تصر المعارضة على عدم تغييره أدى إلى”تفشي العصبيات الفئوية والاصطفاف القبلي والطائفي على حساب الولاء للوطن وبروز التحالفات المصلحية البعيدة عن مصلحة الوطن إلى جانب الإقصاء الدائم للعديد من الشرائح الاجتماعية عن التمثيل البرلماني”.

وقال أمير الكويت إنه لن يقبل أبدا بتهديد أمن الكويت وإرهاب أهلها وتعطيل مسيرتها وبفوضى الشارع وشغب الغوغاء أن تشل حركة الحياة والعمل في البلاد.

وأضاف “لن نسمح لبذور الفتنة أن تنمو في أرضنا الطيبة.. لن نقبل بثقافة العنف والفوضى أن تنتشر بين صفوف شعبنا المسالم.. لن نقبل بتضليل الشباب المخلصين بالأوهام والافتراءات.. لن نقبل باختطاف إرادة الأمة بالأصوات الجوفاء والبطولات الزائفة”، في إشارة عدها المراقبون موجهة إلى التيارات الإسلامية المتشددة.

وتشهد الكويت مظاهرات بصفة منتظمة منذ العام 2011، بسبب الصراع بين الحكومة وبرلمان شكل فيه أعضاء إسلاميون وعشائريون تكتلا للمعارضة يحظى بأغلبية.

وارتفعت أصوات كويتية كثيرة تطالب بوقف حالة الفوضى التي تسيء إلى صورة البلاد وتهدد استقرارها.

وزادت التوترات بعد ان حل الشيخ صباح الأحمد الصباح البرلمان الأسبوع الماضي.

وتقول شخصيات معارضة إنها تخشى أن تحاول الحكومة إقرار قوانين انتخابية جديدة قد تساعد المرشحين الموالين للحكومة في انتخابات ستجرى في وقت لاحق من هذا العام.

وقال مراقبون محليون إن إخوان الكويت يطبقون تكتيكات إخوان ومصر وتونس خلال معارضتهما لنظامي مبارك وبن علي، عبر التحرك الإعلامي وتشويه صورة النظام، وتوظيف المنظمات المدنية الأجنبية التي تتصيد الأخطاء لتضخمها.

ويقول هؤلاء المراقبون إن إخوان الكويت، الذين يحلمون بالانقضاض على السلطة كما فعل إخوان مصر وتونس، لا يهمهم ما يمكن أن يلحق صورة الكويت ومصالحها من أذى عبر الاحتجاجات الأخيرة، فالمهم هو مصالحهم، ومصالح التنظيم السري العابر للدول الذي يبايعونه “التنظيم العالمي للإخوان”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*