السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مالي :التدخل العسكري في الشمال أصبح وشيكاً

مالي :التدخل العسكري في الشمال أصبح وشيكاً

احتضنت مدينة باماكو المالية  ، يوم الجمعة 19 أكتوبر الجاري ، قمة ضمت ممثلي الاتحاد الأوربي وممثلي مجموعة إيكاواس بالإضافة إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي . 

وقد حضر الاجتماع الرئيس النيجيري والمبعوث الأممي للساحل، الإيطالي رومانو برودي، والرئيس المالي الانتقالي، ديوكندا تراوري، ومفوّضية الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، والرقم الثاني في دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، بيار فيمو، وممثّل فرنسا في الساحل، جون فليكس باغانون. 

ويهدف اللقاء إلى تحضير خطة للتدخّل العسكري ومختلف جوانبها البشرية واللوجيستيكية، التي يمكن من خلالها إقناع مجلس الأمن بمنح تفويضه لمجموعة الإيكواس للتدخّل عسكريا في شمال مالي، وهي الشروط التي طالب بتوفّرها خلال اجتماعه الأخير . وكان مجلس الأمن قد رفض طلبات أربعة تقدم بها كل من الاتحاد الإفريقي ورئيس مالي المؤقت . 

وبخصوص ما تنظره فرنسا من عقد هذه القمة ، قال وزير الخارجية الفرنسي بأنه ينتظر تحقيق تقدّم نحو ”إرسال قوة عسكرية للتدخّل في شمال مالي” . 

ومعلوم أن فرنسا تدعم بقوة التدخل العسكري في شمالي لطرد التنظيمات المتطرفة التي تسيطر على الإقليم  منذ تاسع أبريل/نيسان 2012  . 

وقد تميزت هذه القمة بالتحول الجوهري في موقف الجزائر التي كانت ترفض كل تدخل عسكري ، في مقابل دعمها للحوار بين الحكومة والحركات الأزوادية دون إشراك المجموعات المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة . 

وفي هذا السياق ــ سياق التحول ــ  أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، أنه إذا كان التدخل العسكري في شمال مالي، يهدف إلى محاربة الإرهاب فإن ذلك “مهم” وإن الجزائر تنوي المضي في هذه المكافحة “بشتى الوسائل” .

وربط مدلسي مشاركة الجزائر في التدخل العسكري بمالي بمحاربة الإرهاب . 

وجاء في تصريحه للصحافة عقب المحادثات التي أجراها مع نظيره المالي يوم  الخميس 18 أكتوبر ، بباماكو: “إذا كان التدخل العسكري في شمال مالي يهدف إلى محاربة الإرهاب فإن الجزائر قد سبق لها أن أبدت رأيها حول هذا الموضوع”، وأوضح “أننا نعتبر ذلك بمثابة هدف هام يجب بالمقابل ألا ينسينا أنه من أجل مكافحة ناجعة للإرهاب يجب كذلك إعادة الوحدة الوطنية في مالي ، حول الإخوة والمصالحة وتجنيد مجموع الفاعلين الماليين من أجل بناء مالي المستقبل”. 

وتابع رئيس الدبلوماسية الجزائرية، قوله “إننا تطرقنا إلى أفضل السبل الكفيلة بمعالجة هذه الأزمة، وينبغي علينا معالجتها في كنف التضامن على المستوى الثنائي وعلى صعيد دول الميدان، مع الأخذ بالاعتبار ما يمكن لبلدان الجوار وبلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا أن تقدمه كمساهمة إيجابية”. 

كما أكد “أننا نحتاج اليوم إلى دعوة المجتمع الدولي أيضا لأننا مقتنعون جميعا بأن محاربة الإرهاب تعد معركة تستدعي كل المجموعة الدولية ، وأن على هذه الأخيرة أن تقدم مساهمتها الحاسمة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة” . 

ويبدو أن فرنسا التي ظلت تدفع باتجاه التدخل العسكري،  استطاعت في الفترة الأخيرة التأثير على موقف  الجزائر  واستمالتها إلى طرحها خلال زيارة عبد القادر مساهل ، إلى فرنسا الأسبوع  الماضي ، وكذا تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي أكد أنه سيحاول إقناع الرئيس بوتفليقة ، بخيار التدخل العسكري دون الضغط عليه. 

وخلال الاجتماع دعا الرئيس المالي  ديونكوندا تراوري التعجيل بتنفيذ قرار التدخل العسكري ، مؤكدا أنه “يتعين علينا ألا نضيع بعد الآن أي دقيقة ؛ ثمة طابع ملح، إننا نسابق الوقت”. 

وشدد على أن الحكومة المالية “ستتعاون بشكل تام ولن تخذلكم”، وأضاف أن “مالي ستضطلع بمسؤوليتها كاملة” في الإعداد للتدخل العسكري. 

وكان هذا الاجتماع  مناسبة أعلن خلالها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة عن فتح مكتبين دائمين لهما في العاصمة المالية باماكو، لتأكيد الخطورة التي بات يشكلها في نظرهما الوضع في مالي، وفق تعبير ممثليهما في الاجتماع. 

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكاواس” قد رصدت قوة عسكرية قوامها 3300 جندي لمساعدة الجيش المالي على استعادة الشمال، وتحظى هذه القوة بدعم من الأمم المتحدة، إضافة إلى دعم لوجستي مقدم من دول غربية في مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أجاز الأسبوع الماضي مشروعاً فرنسيا لتسوية الأزمة بتدخل عسكري، وبموجبه منحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي مهلة 45 يوماً لتوضيح تشكيلتها وحاجاتها ومهامها للإسراع في نشر تلك القوة.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*