الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأردن : إحباط عمل إرهابي واعتقال 11 متشددا.

الأردن : إحباط عمل إرهابي واعتقال 11 متشددا.

أعلن التلفزيون الأردني يوم الأحد 21 أكتوبر الجاري أن الأجهزة الأمنية الأردنية أحبطت  مؤامرة كبيرة لخلية متصلة بتنظيم القاعدة لتقويض أمن البلاد من خلال تفجير مراكز تسوق واغتيال دبلوماسيين غربيين. 

ونقل التلفزيون عن قوات الأمن قولها انها احتجزت 11 شخصا يشتبه بهم وان المؤامرة يجري تدبيرها منذ يونيو حزيران لتنفيذ هجمات في العاصمة عمان باستخدام أسلحة ومتفجرات مهربة من سوريا.

ولم تكشف السلطات عن هوية أعضاء شبكة القاعدة الذين تتحدث عنهم ، إلا أن المعلومات التي أدلى بها أحد قياديي التيار الجهادي في الأردن لموقع العربية ، تفيد أن المعتقلين جميعهم أردنيون . 

وأشارت ذات السلطات إلى أن الخطة تضمنت متفجرات تستخدم لأول مرة وخطة لهجوم متعدد بعدة أسحلة بينها قذائف الهاون على ضاحية عبدون ا لراقية غربي العاصمة عمان والتي توجد فيها سفارات أجنبية مهمة للغاية من بينها الأمريكية والبريطانية.

وقد اعدت هذه المجموعة الارهابية حسب البيان الرسمي الذي أوردته وكالة الأنباء الرسمية “بترا” خططا متكاملة لتنفيذ عملياتها الاجرامية والأهداف المقرر ضربها وقامت بإجراء عمليات استطلاع ومعاينة لتلك الاهداف ، ووضع آلية لتنفيذ العمليات باستخدام المتفجرات والسيارات المفخخة والأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون.

وقامت المجموعة التي كانت دائرة المخابرات العامة ترصدها وترصد كل تحركاتها بإجراء تجارب على المتفجرات وحصلت على المواد الاولية ، وقامت باستشارة كبار خبراء المتفجرات من تنظيم القاعدة في العراق عبر المواقع الارهابية والمتطرفة على شبكة الانترنت .

وتركزت تجارب المجموعة على تصنيع المتفجرات لضمان وقوع تفجيرات ذات أثر تدميري عال، وإيقاع اكبر عدد من الخسائر في الأرواح والمنشآت ، وكذلك التخطيط لإحضار متفجرات .(TNT) وقذائف هاون من سوريا ، مستغلين الاوضاع الراهنة فيها .

وتمكنت المجموعة من انتاج متفجرات تستخدم لأول مرة ، وخططت لإضافة مادة (TNT) العالية التفجير لها لزيادة قوتها التفجيرية .

ونظرا لقناعتهم بنجاح هذه التجارب تم تعميمها على المواقع الارهابية المذكورة اعلاه للاستفادة منها من قبل متطرفين اخرين وبدأوا باختيار عناصر لتنفيذ مخططهم ومن بينهم عناصر انتحارية.

وقد تركزت مخططات المجموعة في البداية على استهداف دبلوماسيين اجانب من الفنادق والأماكن العامة وصولا الى منطقة عبدون ليتم تنفيذ المخطط الاجرامي الرئيسي فيها؛ كونها منطقة حيوية وحساسة ويوجد فيها العديد من المصالح والبعثات الاجنبية.

وقد استقرت المجموعة على البدء بتنفيذ عمليات تفجير تستهدف اثنين من المراكز التجارية (المولات) للفت انتباه الاجهزة الامنية وإشغالها؛ ليقوموا بعدها بفارق زمني بسيط بمهاجمة اهداف ومواقع حيوية وحساسة اخرى ومن بينها اهداف محلية ودبلوماسية ، من خلال عناصر انتحارية تستخدم احزمة ناسفة وعبوات متفجرة وسيارات مفخخة وأسلحة رشاشة ، ثم يتم اطلاق قذائف هاون على كامل المنطقة المحيطة.

وبعد ضبط اسلحة رشاشة وعتاد ومواد اولية تدخل في صناعة المتفجرات وادوات مخبرية لتصنيع المتفجرات واجهزة حاسوب وكاميرات ووثائق مزورة بحوزة المجموعة ، تم تحويل القضية الى مدعي عام محكمة امن الدولة حيث باشر التحقيق فيها.

وتأتي هذه العملية المخطط لها في وقت دقيق تمر به الأردن بسبب تدفق آلاف اللاجئين السوريين وحالة اللاستقرار التي تعرفها الحدود المشتركة جراء الحرب الداخلية التي يشنها نظام بشار على الشعب السوري ، حيث استغلها الإرهابيون للتسلل إلى الأردن والشروع في وضع مخططهم الإجرامي . بالإضافة إلى الاحتجاجات التي يعرفها داخل الأردن والتي يتزعمها تيار الإخوان للضغط على النظام قصد تمكينهم من الحكم أو التهديد بزعزعة الاستقرار . 

ومعلوم أن تنظيم القاعدة يستغل كل الفرص والظروف المرتبطة بما بات يعرف “بالربيع العربي” قصد زرع خلاياه داخل الدول التي تجتاحها الاضطرابات/الاحتجاجات . ومن أجل طمأنة الرأي العام الوطني والدولي ، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة لـموقع  إيلاف أن “هذه رسالة إلى العالم بان الأجهزة الأمنية قادرة على حماية الأردن وخاصة في ظل ما تمر به المنطقة”. 

وأضاف المعايطة أن “هذه العملية كانت تستهدف امن المواطن وأمن كل من هو على أرض الدولة الأردنية وإننا ندعو جميع الأردنيين إلى الوقوف في وجه كل من تخول له نفسه المساس بأمن وسيادة الدولة”. وبحسب المعلومات التي أفصحت عنها السلطات الأردنية ، فإن المجموعة الإرهابية التي تم اعتقال عناصرها 11 كانت تعمل تحت مسمى عملية (9-11 الثانية) نسبة إلى تفجيرات فنادق عمان عام 2005. مما يفيد أن الأردن مستهدف مدة ، وظلت التنظيمات المتطرفة تتحين الفرصة للتسلل إلى الأردن بعد حصولها على الخبرة والأسلحة . وقد تكون هذه رسالة من النظامين السوري والإيراني إلى دول المنطقة مفادها أن سقوط نظام بشار سيجلب الكارثة على الجميع . 

وليس مستبعدا أن تكون المجموعة المعتقلة مدعومة من نفس النظامين مثلما فعلا من قبل إبان الحرب الثانية على العراق حيث آوى النظامان العناصر الإرهابية المنتمية للقاعدة . إن إيران تمثل الوجه الثاني لتنظيم القاعدة ، فهي تدعمه بالسلاح والمال في مناطق التوتر (اليمن ، الساحل والصحراء ، شمال مالي ، سوريا ، أفغانستان ، العراق الخ) . 

فبعد أن فشلت في تصدير الثورة الخمينية إلى الدول العربية على مدى ثلاثة عقود ، وبعد انكشاف مؤامرة توظيف الشيعة في كل بلد لإحداث الفوضى وجره إلى العنف الداخلي (حالة البحرين  واليمن نموذجا ) ، تآمرت مع تنظيم القاعدة لاستهداف استقرار الدول العربية . ولعل السؤال الذي يطرح نفسه : لماذا لم ينفذ تنظيم القاعدة اية عملية تخريبية في إيران ؟ فيه إجابة واضحة على التعاون بين الطرفين . علما العقائد التي يعلنها المتطرفون تكفر الشيعة/الروافض وتبغضهم . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*