الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت .. تسارع الأحداث

الكويت .. تسارع الأحداث

مؤتمر علماء الشريعة: لا شرعية للمشاركة في التجمعات المخالفة للأنظمة 

منظمو المسيرة: المسيرة إحدى وسائل رفض تعديل قانون الانتخاب

القبض على الطبطبائي.. والحربش نفى اعتقاله.. والوعلان فر بعد اشتباك.. والجري والحبيني شوهدا تحت الأبراج

الآلاف تظاهروا ضد الصوت الواحد في شارع الخليج

تساؤلات عن غياب السعدون والمسلم.. وشخير أصيب والبراك خطب من ديوانه

القوات الخاصة أخرجت متظاهرين من برج التحرير عطلوا العمل فيه

مسيرة من 500 مشارك تمكنوا من الوصول للإرادة ورددوا يسقط الصوت الواحد

خالد الفضالة أصيب وشقيقه خلال الاحتكاك مع رجال الأمن وأصيب المرشح السابق خالد منيف المطيري

كتب عبدالله النجار وجاسم التنيب وعبدالرزاق النجار ويوسف اليوسف وحمد الجدعي وعبدالله الطراروة:

الكويت يوم أمس لم تكن الكويت كما عرفها أبناؤها، وعرفها العالم أجمع، فأجواؤها الصافية كانت ملبدة بدخان القنابل وأصواتها، وأبناء الأسرة الواحدة من مدنيين وعسكريين وقفا وجها لوجه، وذلك خلال المسيرة المتشعبة التي انطلقت من عدة مواقع منها ساحة قصر نايف وساحة العدل وبرج التحرير وأبراج الكويت لتنتظم في ساحة الارادة وشارك فيها الآلاف.الا ان الأجهزة الأمنية تمكنت من تفريقهم مستخدمة القنابل الدخانية والصوتية والمسيلة للدموع، كما قبضت على عدد من المشاركين في المسيرة وبينهم عدد من النواب السابقين، فيما انتشر خبر القبض على جمعان الحربش الا أنه نفى خبر اعتقاله، وكذلك تمكن مبارك الوعلان من الافلات بعد تشابك اعداد مع قوات الأمن كما أشارت الأخبار الواردة من مواقع التجمع، في حين أصيب خالد شخير من الدخان، ولم يظهر في الصور التي تناقلتها وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أحمد السعدون. أما النائب السابق مسلم البراك الذي صدر أمر ضده بالضبط فقد ألقى كلمة من ديوانه في الأندلس توجه بعدها مع عدد من الجمهور للمشاركة في المسيرة.من جانبه، قال النائب السابق محمد هايف انه مهما كان الاختلاف فليس هناك مسوغ لضرب الشعب، مؤكدا ان العنف لا يولد الا عنفا، وأي قطرة دم أعظم من مخالفة أوامر وزارة الداخلية، داعيا الجميع الى التهدئة.

يأتي ذلك في وقت أصدرت فيه النيابة العامة أمس قرارا بحبس كل من النائبين السابقين فلاح الصواغ وخالد الطاحوس، وبدر الداهوم 10 أيام حبسا احتياطيا بتهمة الاساءة للذات الأميرية في الندوة التي أقيمت في ديوانية النائب السابق سالم النملان، كما أصدرت قرارا بحبس أسامة المناور بنفس التهمة في ندوة النائب السابق محمد الخليفة 10 أيام.وتمت احالتهم الى السجن المركزي لقضاء فترة الحبس الاحتياطي.

وعودة الى مسيرة أمس، فقد شاركت وحدات عسكرية في القوات المسلحة بالجيش الكويتي الأجهزة الأمنية الأخرى في المحافظة على الوضع الأمني، وحماية الأماكن الحيوية والاستراتيجية في البلاد، خشية من اندساس مخربين بين المتظاهرين يوم أمس.

وقالت مصادر لـ«الوطن» ان هناك تعليمات بعدم التهاون مع كل من يخل بالأمن أو يثير الشغب خلال المظاهرات، أو يحاول الاقتراب من المواقع الحيوية، بمشاركة من الطيران العمودي لمراقبة المندسين بين المتظاهرين، منعا لقيامهم بأي أعمال تخريبية.

وقد أعلنت الجهة المنظمة للمسيرة التي انطلقت ليل أمس ان المسيرة هي احدى وسائل التعبير عن رفض تعديل قانون الانتخاب، مطالبة بعدم الاحتكاك مع رجال الأمن، وأن تكون المسيرة سلمية منذ انطلاقتها حتى نهايتها.

من جهتها جددت وزارة الداخلية تأكيدها بعدم السماح مطلقاً بالخروج في مسيرات أياً كانت الأسباب والدواعي، مناشدة الجميع عدم مخالفة القوانين، مبينة أن أجهزة الأمن المعنية ستتعامل معها بكل الحزم والشدة.

وقالت في بيان لها إنه وعلى الرغم من التنبيهات والتحذيرات المتكررة والتي أكدت عليها الوزارة من خلال البيانات الصادرة عنها بعدم القيام بأية مسيرات أو تجمعات مخالفة للقوانين والاجراءات أيا كانت المبررات والدوافع حفاظا على الأمن والنظام، الا ان مجموعات من المتجمهرين تعمدوا الخروج بمسيرات شملت المناطق التجارية وسط العاصمة وبالقرب من أبراج الكويت بشارع الخليج العربي غير عابئين بالتعليمات والارشادات بحظر تلك المسيرات، مضيفة أن ذلك أدى الى تعطيل حركة السير والمرور والمصالح التجارية والحيوية والوصول الى المستشفيات ورشق رجال الأمن بالحجارة وغيرها مما أدى الى اتلاف عدد من المركبات الأمنية واصابة عدد احد عشر من رجال الشرطة نقل عدد منهم للمستشفيات لتلقي العلاج نتيجة الاصابات التي تعرضوا لها، وأوضحت: لقد اضطرت أجهزة الأمن وبدعم من الحرس الوطني الى التعامل الفوري والمباشر مع هذه التجاوزات الصريحة والخرق العلني للقانون حيث تم ضبط عدد من مثيري الشغب والعنف واحالتهم مباشرة الى جهة التحقيق المختصة.

ودعت وزارة الداخلية الجميع الى التعاون معها في تحمل المسؤولية الوطنية وادراكا لخطورة تلك المخالفات الجزائية للحيلولة دون الوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية.

وكان عشرات الالاف تظاهروا في شارع الخليج امس في مسيرة تعبر عن رفض التعديل على آلية التصويت في انتخابات مجلس الامة بعد احتكاكات مع رجال الامن ادت الى وقوع مصابين من نواب سابقين وناشطين في المسيرة التي كان اعد لها ان تنطلق من ثلاث مناطق للتجمع تعاملت مع التجمعات فيها القوات الامنية فلم تبدأ المسيرة منها غير ان المشاركين في المظاهرة تمكنوا من الوصول الى ابراج الكويت ليبدأوا مسيرتهم من هناك.

ساحة الارادة بدورها كانت خالية حتى الثامنة مساء حيث تمكن عدد لا يتجاوز 500 من الوصول اليها مرددين شعار يسقط الصوت الواحد وذلك حتى التاسعة مساء فيما تفرقت القوات الامنية في اكثر من موقع تتعامل مع التجمعات لتفريقها حتى انها طلبت في وقت متأخر من مساء امس اسنادا من الحرس الوطني حيث تحركت من قوى الامن الداخلي بالحرس الوطني 7 مدرعات و700 عنصر مكافحة شغب وفرقة من هندسة المتفجرات وسيارات اسعاف وعيادة ميدانية.

وبعدما ترك للمتظاهرين المسير في شارع الخليح للتعبير عن مطالبهم دعتهم القوات الامنية الى مغادرة المكان درءا لاي فوضى يمكن ان تحدث جراء هذا التجمع ثم لجأت الى استخدام سيارات المياه لتفريقهم.

وكانت القوات الخاصة قد فرقت مع بدء مساء امس التجمعات التي كان اعد لها في ثلاث نقاط للتجمع ثم الاتجاه الى ساحة الارادة مستخدمة القنابل الدخانية فيما القت القبض على النائب السابق وليد الطبطبائي بعد مشادة مع احد القيادات الامنية فيما نفى بدوره النائب السابق جمعان الحربش احتجازه الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي ألقى فيه النائب السابق مسلم البراك كلمة من ديوانه في الاندلس ثم اتجه مع عدد من جمهوره الى المسيرة التي التحق بها عند ابراج الكويت.

تعامل مبكر

المسيرة كان مخططا لها ان تنطلق من كل من ساحة قصر نايف وساحة العدل وبرج الساعة قرب مكتبة البابطين الا ان الاجراءات الامنية حالت دون اكتمال ذلك حيث اتخذ المنتمون لها طريقا بديلا الى ابراج الكويت ورصد قربها كل من النائبين السابقين وليد الجري ومروزق الحبيني فيما انتشرت صور للنائب المبطلة عضويته خالد شخير مصابا بينما لاذ النائب السابق مبارك الوعلان بالفرار بعد اشتباك مع رجال الامن.

كما اصيب خلال الاحتكاك برجال الامن كل من خالد الفضالة وشقيقه واصيب كذلك خالد منيف المطيري المرشح السابق لمجلس الامة 2012 والذي حل ثانيا في الانتخابات الفرعية لقبيلة مطير في الدائرة الخامسة حينها.

وقد ادت تلك الحالة من الفوضى الى تعطل العمل في برج التحرير الذي يضم مركزا للحكومة مول يعمل بنظام الخدمة المسائية فيما كانت الحركة في العاصمة شبه مشلولة حيث دخل رجال القوات الخاصة الى برج التحرير واخرجت عددا من المتظاهرين في المسيرة كانوا لجأوا الى البرج بانتظار اكتمال التجمع للبدء بالمسيرة.

وكانت وزارة الداخلية قد اهابت بالجميع عدم تشكيل اي تجمعات او مسيرات خارج الارادة التي لم يتمكن من الوصول اليها سوى عدد لم يزد عن 500 شخص بدأوا مسيرة رددوا خلالها شعار «يسقط الصوت الواحد» وكانت قوات الامن اغلقت الطرق امامهم لئلا يتجاوزوا المكان المسموح به.

وعن المظاهرات من الناحية الشرعية، جزم علماء الشريعة في الكويت بعدم مشروعية المشاركة في التجمعات والمسيرات المخالفة للأنظمة، لقطع الطريق أمام من يريد الفتنة والشر بالكويت وأهلها.ودعا العلماء من خلال بيان أصدروه عقب مؤتمر نظموه أمس برئاسة أ.د.السيد محمد الطبطبائي الى الالتزام بالأدب الاسلامي الرفيع في الحوار، وتقديم مصلحة الوطن، ومعالجة الأمور بالرفق والبعد عن التعصب، مؤكدين ان التعبير عن الرأي مكفول في الاسلام، بشرط عدم التعدي على الآخرين أو الطعن واستثارة الفتن.

وحول التعديل الجزئي في النظام الانتخابي، قالت جمعية الشفافية الكويتية ان السلطتين التشريعية والتنفيذية يجب ان تلتزما في ما ورد بخطاب سمو أمير البلاد، داعية الى تشكيل لجنة فنية محايدة ومستقلة لوضع النظام الأمثل للدوائر ثم يصدر بقانون دون اعتبار للتوجهات السياسية لأعضاء البرلمان القادم، كما دعت الى ضرورة وضع حد للجرائم الانتخابية مثل شراء الأصوات والانتخابات الفرعية.

من جانبها، أصدرت نقابة العاملين في مؤسسة البترول الوطنية بيانا أكدت فيه ان التطاول على الذات الأميرية مرفوض جملة وتفصيلا، ويعتبر انتهاكا صارخا للدستور، مشيرة الى ان بعض الأطراف في السلطة التشريعية شعارها الصلاح وديدنها الفساد وانعدام الضمير تجاه الأمة، كما ان تركيبة المعارضة في الكويت لا تحمل مقومات الدولة المدنية، ولا تحمل أي برنامج تنموي للنهوض بالدولة.وأوضحت ان الصوت الانتخابي الواحد لا يصب في مصلحة الوطن، وسيكون وسيلة سهلة لعودة المال السياسي، مشيرة الى ان مقاطعة الانتخابات بسبب الصوت الواحد خطير جدا، والخطورة تكمن في تسليم السلطة التشريعية لم قد لا يستحقها، وذلك على الرغم من ان قرار مقاطعة الانتخابات مكفول للجميع.

وعلمت «الوطن» ان ادارة الرصد الاعلامي في جهاز أمن الدولة رصدت 603 حسابات في «تويتر» تبث رسائل فيها اساءة للذات الأميرية وتحرض على شق وحدة الصف.وقال مصدر لـ«الوطن» ان الجهاز سيستدعي أصحاب التغريدات للتحقيق معهم واتخاذ الاجراءات القانونية في حقهم. 

وفي تصريح له علق النائب السابق مسلم البراك على نبأ اصدار مذكرة بضبطه واحضاره بان «هناك في الشارع ألف مسلم، وان اساليب القمع لم تنل من عزيمة المشاركين بالمسيرة».

ستة في مجلس الوزراء!

تم ضبط ستة أشخاص من المتظاهرين تمكنوا من الدخول إلى باحة مجلس الوزراء، وتم تسليمهم إلى الحرس الأميري.

عباس في شرق والطبطبائي إفراج

في ساعة متأخرة من مساء امس اعلن الافراج عن النائب السابق وليد الطبطبائي، فيما احتجز عباس الشعبي في مخفر شرق.

حجز كلي

استدعت وزارة الداخلية قوة من الحرس الوطني كون الداخلية غير مسموح لها بدخول مبنى مجلس الأمة وكانت قوات الحرس الوطني كقوات الامن في حالة حجز كلي ولا تزال.

تجهيزات

أعطيت أوامر لكتائب الأمن الداخلي للحرس الوطني بتجهيز عدة مدرعات ومئات العناصر من قواتها لمكافحة الشغب، إضافة إلى تجهيز إدارة هندسة المتفجرات والوحدات المتنقلة للإسعاف الطبي.

بين 12 – 150 ألفاً!!

تقديرات الأجهزة الأمنية للمتظاهرين والمشاركين في المسيرة كانت نحو 12 – 13 ألف مشارك، فيما قال منظمون للمسيرة ان عدد المشاركين بلغ 150 ألفاً.

على هامش الحدث

– مطعم ميس الغانم اغلق ابوابه.

– اختل العمل في برج التحرير بالفترة المسائية للحكومة مول وتعطلت معاملات المراجعين.

– بعد صلاة العشاء نفى الحربش من حسابه على تويتر القاء القبض عليه وقال انه متجه للابراج.

– حتى الثامنة مساءً كانت ساحة الارادة خالية وتمكن من الوصول اليها فقط 500 شخص.

– بثت وكالات الانباء العالمية تقارير من الكويت اشارت فيها الى استخدام قوات الامن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين مشيرة الى ان وزارة الداخلية كانت اشارت الى انها لن تتهاون مع اي احتجاجات.

– قالت وكالات الانباء ان المتظاهرين كانوا ينوون التوجه الى مقر الحكومة.

خط سير المسيرة

نشر الحساب الرسمي للمسيرة تعليمات إرشادية جاءت فيها:

-1 المخطط المرفق يحدد نقاط التجمع حسب الناخبين بالدوائر.

نقطة رقم (1) الدائرة الأولى الثالثة قرب دوار الساعة (شارع عبدالله الأحمد).

نقطة رقم (2) الدائرة الثانية والرابعة أمام قصر نايف (مقابل بلدية الكويت).

نقطة رقم (3) الدائرة الخامسة ساحة العدل (أمام قصر العدل).

-2 خط المسير كما هو موضح على المخطط ينتهي بساحة التغيير- المقابلة لمجلس الوزراء.

-3 في حالة إعاقة وزارة الداخلية لنقاط التجمع أو خط المسير فإن هناك عدة بدائل قريبة لنقاط التجمع وكذلك بدائل لخط المسير الذي يصب بالنهاية في ساحة التغيير (أمام مجلس الوزراء).

-4 تجمع النساء بنقطة رقم (1) قرب (برج البابطين) على كل الأخوات الحضور بالمكان المحدد.

إصابة المقدم الجوير

أصيب رئيس مخفر فيلكا المقدم عبدالعزيز الجوير بعد دفع المتظاهرين الحاجز الحديدي عليه بالقرب من مجلس الأمة.

وقد نقل الجوير إلى المستشفى الأميري لعلاج الإصابة التي تعرض لها في رجله.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*