السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت .. حراك الشارع مختلف !

الكويت .. حراك الشارع مختلف !

سيطرت أجواء الذهول على البلاد التي استيقظت صباحا على روائح الدخان.. والحزن الذي اعترى النفوس جراء احداث أمس الاول، جاء ذلك فيما اعلنت قوى المعارضة عن تأجيل تحركاتها الى يوم الوقفة الذي سيشهد لقاء فطور جماعي في ساحة الإرادة وليست مسيرة في الشوارع.

وأعلنت المعارضة أمس لاتباعها ان عليهم «التحلي بالنفس الطويل وبذل التضحيات والتماسك» في اشارة الى ان المشوار ما زال طويلا.

كما تبدت مشاركات لقوى الاخوان المسلمين خارج الكويت من تغريدات لقياديين في الحركة رأوا الحراك بداية لما وصفوه «الثورة في المنطقة»!!

وأكدت مصادر حكومية ان مرسوم الصوت الواحد الذي اقره مجلس الوزراء في جلسته قبل يومين قد اقر وتم اعتماده وتوقيعه.

وكشفت المصادر عن ان مرسوم الدعوة للانتخابات سيكون فورا بعد العطلة، متوقعا الاعلان عن فتح الباب للانتخابات يوم الثلاثاء القادم ولمدة أسبوع.

كما وافق مجلس الوزراء على الصيغة النهائية لمشروع مرسوم بقانون بانشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، والذي تضمن احكاما تستهدف معالجة جميع اوجه القصور التي كانت تشوب الاجراءات السابقة وتتعلق بطلبات الترشيح للانتخابات ومواعيد فرز الاصوات باللجان واعلان النتائج، وهي لجنة قضائية قوامها تسعة قضاة.

كما اقر مجلس الوزراء في جلسته امس مشروع مرسوم بقانون بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة، حيث رفع المرسومين الى صاحب السمو الامير.

في غضون ذلك تناقلت المصادر أحاديث عن توجه الداخلية بالمباشرة في فتح ملفات جنسية من تم القبض عليهم في احداث الشغب بشكل عام.

وافاد مصدر ان الاجراء سيكون بفحص ملفات الجنسية للتأكد من كيفية الحصول عليها وأصول اصحابها وان كانت هناك اية استثناءات في منح الجنسية او أية معلومات كاذبة او مخالفة للقانون او حالات تزوير في الجنسية.

في السياق ذاته أفرجت النيابة العامة عن أسامة المناور مقابل كفالة قدرها ألف دينار بعدما تم حجزه في السجن المركزي، كما اطلقت سراح 70 من المحتجزين اثر مسيرة أول أمس.

وفي بيان لوزارة الداخلية، أعلنت مجددا أنها لن تسمح مطلقا بالخروج في مسيرات أيا كانت الأسباب والدواعي وأنها ستتعامل معها بكل الحزم والشدة، مشيرة الى ان عددا من رجال الأمن تعرضوا لاصابات خلال المسيرة، داعية الى عدم مخالفة القوانين.

من جهة اخرى، اكد مصدر مطلع ان مرسوم الدعوة للانتخاب سيصدر بعد اجازة العيد حيث لن يعقد مجلس الوزراء اجتماعه الاعتيادي الاسبوع المقبل لتزامنه مع اجازة عيد الاضحى، وعليه سينظر في هذا المرسوم وغيره الاسبوع بعد المقبل.

وكانت الاغلبية المجتمعة بديوانية النائب مسلم البراك قد قررت امس وقف الانشطة والفعاليات حتى بعد نهاية عطلة عيد الاضحى والاتفاق على افطار جماعي يوم الوقفة بعرفة في ساحة الارادة.

واكدت الاغلبية المعارضة في بيان مشترك مع بقية الحراك الشعبي، ان حراكها ليس ضد اسرة آل الصباح.

وقالت في بيانها «لن يرهبنا مرسوم الوحدة الوطنية»، معلنة رفضها لبيان وزارة الداخلية الذي وصفته «بالكاذب».

وافادت مصادر في كتلة الاغلبية ان غياب النائب السابق احمد السعدون عن تظاهرات امس الاول جاء بعد اعتذار قدمه للكتلة بعدم قدرته على السير في المسيرات، مشيرة الى ان الاغلبية قبلت اعتذار السعدون.

وقالت المصادر ان السعدون كان يفضل ان يعقد الاعتصام والتظاهر في ساحة الارادة دون الانتقال الى مواقع اخرى.

وقد عبر عدد من اعضاء مجلس 2009 عن ارتياحهم لتطبيق القانون ومضي السلطة في اجراءاتها، مؤكدين ان هذه الاجراءات تصب في صالح استقرار الكويت، مطالبين باستكمال هذه الاجراءات والخطوات.

ومن جانبه سأل عضو مجلس 2012 المبطل نبيل الفضل النائب السابق احمد السعدون قائلا له اين كنت البارحة (ليلة المسيرات)؟! ان كانت المسيرة قانونية فقد كان اولى بك ان تشارك الشباب، وان كانت غير قانونية فقد كان اولى بك ان تحذرهم من العواقب.

واضاف «هل هناك علاقة بين نحشتك عنهم وحجز ابنك؟! وهل بقي من يتوهم انك رمز؟!».

ومن جانبه قال النائب السابق فيصل الدويسان ان كل اجراء امر وسيأمر به حضرة صاحب السمو الامير هو محل ترحيب لدى الشعب، وهو بحكم الدستور ومذكرته التفسيرية له الحق باتخاذ ما يحفظ امن الكويت واستقرارها بل ان المذكرة التفسيرية صريحة بان الدستور كان الهدف منه وحدة البلاد وضمان استقرارها، مشيرا الى ان سمو الامير مارس صلاحياته الدستورية وفقا للدستور مستشرفا مصلحة البلاد العليا، اما حق التعبير عن الرأي فهو مكفول حسب القوانين المنظمة له وليست كما شهدناها (البارحة) ليلة المسيرة.

ودعا الدويسان كل ابناء الشعب الكويتي الى عدم الانجرار وراء المخططات الهادفة الى اضعاف مكانة الكويت، لاسيما بعد النجاح الباهر لنا في مؤتمر حوار التعاون الاسيوي الذي اقلق اعداء الأمة.

وكان النائب السابق محمد هايف المطيري قد عقد اجتماعاً بديوانيته مساء أمس بحضور شخصيات ووجهاء من قبيلة مطير، واكد مصدر مطلع ان هايف طالب الحضور بالتعبير عن الرأي في حدود الشرع والتجمهر والتعبير عن موقفهم في ساحة الارادة دون الحاجة الى المسيرات وتعطيل الطرق ومصالح الناس.

واشار المصدر الى ان هايف تشاور مع وجهاء قبيلة مطير حول الموقف الحالي والمرحلة المقبلة والخطوات المطلوبة للخروج من هذا المأزق.

وكان هايف قد وجد ليلة المسيرات في ساحة الارادة ولم يشارك في «مسيرة الابراج» مفضلاً الوجود بساحة الارادة والالتزام بالاحكام الشرعية، ودعا لاطلاق سراح النائب الطبطبائي ومن معه وقبله.

ومن جانبها قالت النائبة السابقة د. اسيل العوضي انها لم تشارك في المسيرة لان لديها موقفا ضد مشاركة النواب والمرشحين في اي تحرك شبابي منعاً للتكسب.

ومن ناحية اخرى نفى التجمع الاسلامي السلفي ما نشر في بعض الصحف والمواقع الالكترونية من ان التجمع قد اختار مرشحيه للانتخابات المقبلة، واكد التجمع ان الخبر غير صحيح وان التجمع لم يقرر شيئاً في هذا الخصوص حتى الآن. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*