الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » خطيب عرفة يدعو الحكام والشعوب إلى التفاهم والحوار

خطيب عرفة يدعو الحكام والشعوب إلى التفاهم والحوار

 قال مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ: إن عالمنا الإسلامي يشهد فتنًا ومصائب ومآسيَ، وتُسفك الدماء وتُخرَّب الممتلكات، وهذا يدعو للأسف الشديد والحزن؛ لأن الوقع شديد.

وطالب حكام الشعوب الإسلامية أن يعملوا من أجل الحوار والتفاهم وحل الخلاف وأرجاء المختلف إلى أحكام الشريعة ونبذ الخلاف وحقن الدماء وعدم استعمال السلاح، وأن نحذرهم من مكائد أعدائهم الذين يحاولون زعزعة أمن الشعوب وحكامها لإثارة الطائفية البغيضة ولزعزعة الأمة وسلب أمانها واستقرارها، فالحذر الحذر من مكائد أعدائها.

وأضاف المفتي في خطبة عرفة بمسجد نمرة ظهر اليوم: “ما ينجي الأمة من هذه المصائب أن تحيي التضامن والتعاون بين المجتمعات المسلمة، وإن شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله جمعت قلوب المسلمين ووحَّدت شملهم”، داعيًا إياهم إلى البناء عليها من المحبة والمودة ووضع اللبنات فوق اللبنات لتتكاثر الوحدة بين المسلمين, وإلى تبادل الخبرات بين بعضهم البعض في سبيل البناء الاقتصادي والتجارة والسياسة والعلوم العامة وكل ما يحتاجون إليه ليكن التفاهم على المسائل المصيرية والهموم المشتركة والجهود تبذل في سبيل ذلك.

وقال مفتي السعودية: “أيها المسلمون، يحقق هذا المسلك أمرين عظيمين؛ أمرًا سياسيًّا لحكام المسلمين وشعوبها على أن يديروا بلادهم بمحض إرادتهم من غير إملاءات خارجية، واقتصاديًّا بأن يزيد الإنتاج ويزيد الخير والخيرات, والخير في بلاد الإسلام وتشغيل الأيدي العاملة والاستعانة بالعقول النيرة تنفع الأمة وأن لا تهاجر إلى غير بلاد الإسلام”.

وتحدث مفتي عام المملكة فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ عن عدد من الأمور التي تجنب الأمة الاعتلال والانحراف الأخلاقي فقال: “أيها المسلمون إن ما يجنب الأمة من الاعتلال والانحراف الأخلاقي والسلوكي تربية النشء والأبناء تربية إسلامية على الأخلاق الفاضلة وإبعاد المنكرات عنهم وقطع كل وسيلة تؤدي لانحراف أخلاقهم من سفور وتبرج واختلاط الجنسين، والسماح للقنوات الفضائية بنشر العري والتفسخ والانحلال الأخلاقي من كتب ومجلات، وإبعاد شبابنا عن هذه المنكرات”.

وسأل الله عز وجل أن يمن على الشباب بالثبات على الحق، مبرزًا أهمية التوعية الصادقة وتحذير الأمة من هذه الوسائل المدمرة.

ووصف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المال بعصب الحياة وتقدمها وحل مشاكلها، مطالبًا أرباب الثروات وصناع القرار أن يرشدوا الأمة الإسلامية إلى أين تصرف هذه الأموال، وأن تكون في مشروعات داخلية لتقوية اقتصادها واقتصاد شبابها.

وقال: “هناك أموال مودعة لبعض أبناء المسلمين في غير الدول الإسلامية مما ساعد على نمو اقتصاده وتقدم هذه الدول، فلو كانت تلك الأموال في بلاد الإسلام لأدت لنمو اقتصادها وإقامة مشروعات علمية واقتصادية تفيد الأمة، وهذا الأمر الذي نستطيع بواسطته أن نعالج الفقر والتخلف والبطالة”.

وأكد أن البشرية بحاجة إلى رحمة الإسلام وعدله، وأن البشرية في هذا الزمن رغم التقدم العلمي والمادي إلا أن هناك تخلفًا في الجانب الروحي والأخلاقي وفقدوا العدل والإنصاف والرحمة وازدادت حاجتهم إلى رحمة الإسلام التي عمت الإنسان والحيوان، وحاجتهم إلى عدل الإسلام الذي لا يسمح للقوي بالظلم والعدوان، ولا يعطي حق النقد فيما يجري بها ميزان العدل ليضرب به حق الضعفاء عرض الحائط، ويتحدون العالم من أجل مصالحهم الخاصة، فلو كان ميزان العدل فيه بين الناس لما وقعت البشرية في هذه الفوضى والتخاذل وتصفية الحسابات”.

ودعا المسلمين والشعوب الإسلامية إلى شكر الله جل وعلا أن أكرمهم بالإسلام وهداهم إلى هذه العقيدة الصحيحة.

ودعا المسلمين إلى شكر الله سبحانه وتعالى على هذه العقيدة، وأن يتعاونوا مع قادتهم فيما يصلح لهم ويقوي الاقتصاد ويجنبهم الزلل، محذرًا إياهم من الدسائس التي أحاطت بهم وتظهر لهم في الظلمات بأمور يعرفونها. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*