السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اجتثاث جذور الإرهاب

اجتثاث جذور الإرهاب

تمكن رجال الأمن البواسل، يوم أمس، من تلقين مجموعات الإرهاب الضالة الساعية إلى الفتن والمتعطشة لإراقة الدماء المعصومة درساً في الوطنية والفداء والإخلاص لدين الله. فإلقاء القبض على عشرة من أدوات الضلال والفتن، هي ضربة معلم قاصمة لهذه المجموعات التي أفسدت وسفكت دماء المسلمين وتجرأت على انتهاك محارم الله باسم الدين.

وكون هؤلاء من الموقوفين السابقين بتهم الإرهاب، فإنه لا يضير المملكة ولا منهجها الذي أثبت فعاليته وأعطى ثماره في تصحيح فكر وسلوك مواطنين مغرر بهم وقعوا ضحية لتضليل وخداع منظمة الجريمة التي تستغل طيبة شبابنا وتوجههم الديني لتختطفهم وتضللهم وتعمي بصائرهم وأبصارهم، بأساليب متنوعة من غسيل المخ والتضليل إلى الترهيب.

ويبدو أن مرض هؤلاء الذين اختاروا أن يعودوا إلى تيه الضلال أكبر من أن يمحى بنصائح وفكر ومحاورات، خاصة بعد استماعهم إلى علماء أجلاء يبينون منهج الدين الإسلامي الصحيح الذي يدعو إلى الرحمة والتحاب والتسامح ويغلظ من الاستخفاف بالمحرمات وسفك الدماء وترويع الآمنين واستحلال الأموال.

وعودتهم بهذه السهولة وبهذا المجموع تثير سؤالاً مهماً، هل عادوا طوعاً أو كرهاً. لأن كثيرا من التائبين العائدين إلى نور الحق من ظلمات الضلال، شهدوا بأن الفئة الضالة تمارس اساليب ترهيبية لمنع المغرر به حتى من التفكير بأهله ومصيره أو طرح أسئلة حول استحلال الدماء والتفجيرات، مثلاً، في بلدان تقام فيها الصلوات، وخاصة في بلادنا التي أكثر ما يرى في أحيائها المساجد والمصلون.

ويتوجب الآن على المناصحين والقائمين على حملة السكينة أن يحصنوا المغرر بهم، ليس فقط من الأفكار الخاطئة التي اختطفت عقولهم وقلوبهم، وإنما أيضاً يجب تحصينهم ليقاوموا تهديدات رؤوس الضلال وترهيبهم، سواء بتهديدات مباشرة بعقوبات يصدرها أمراء الفتنة، أو ترويعهم بعقوبات في الآخرة. 

فوفقا لما قاله التائبون، فإن منظمات الضلالة تتبع أساليب نفسية متنوعة للسيطرة على المغرر به، إلى درجة أن يعتقد المغرر به أن بيد رأس الفتنة عذابات الدنيا والآخرة، وأنه مستجاب الدعاء وبيده الخير والشر، مما يمثل هاجساً دائماً لدى المغرر به بالخوف من الجماعة وسطوة أميرها. 

وهذه الأساليب يبدو أنها تمارس على نطاق واسع في منظمات الضلال، وإذا ما الذي يجعل شبانا ممتلئين حيوية ويتمتعون بذكاء، يستسلمون لهذا الاستلاب الفكري والنفسي والروحي ويتحولون إلى مجرد أدوات صماء وخراف يضحي بها أمير الضلال في أي وقت يشاء. ولا بد أن منظمات الضلال تتصل بالتائبين لتذكرهم بمخالفاتهم لنهجها التخريبي وتهددهم ببطشها وقدرات أمرائها السحرية.

———–

نقلاً عن صحيفة اليوم

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*