الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » دمشق تغرق في دماء عمليات التفجير النوعية

دمشق تغرق في دماء عمليات التفجير النوعية

استمر مسلسل التفجيرات والمواجهات في دمشق وضواحيها الثلاثاء، في وقت حصدت الغارات الجوية التي تكثفت منذ فترة مزيدا من الضحايا والدمار.

وفي ظل استمرار انسداد آفاق الحل للنزاع الدامي، اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء موافقته على تأمين خروج آمن للرئيس السوري بشار الاسد من سوريا بهدف تسهيل المرحلة الانتقالية التي تشكل محور اجتماعات المعارضة السورية المصيرية المستمرة في الدوحة منذ ثلاثة ايام.

على الارض، قتل عشرة اشخاص واصيب اكثر من خمسين بجروح الثلاثاء في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في ضاحية قدسيا غرب دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان الانفجارات وقعت في “ساحة الزهراء بحي الورود الشعبي قرب مساكن الحرس الجمهوري”، فيما وصف الاعلام الرسمي السوري التفجيرات ب”الارهابية”، مشيرا الى وقوع “عدد من الشهداء والجرحى واضرار مادية كبيرة”.

وكانت سيارتان مفخختان انفجرتا في وقت سابق في ضواحي دمشق، الاولى بعد منتصف الليل في بلدة المعضمية اوقعت قتلى وجرحى والثانية في السيدة زينب اقتصرت اضرارها على الماديات.

كما اكدت سانا “احباط محاولة تفجير سيارة مفخخة في حي التضامن في جنوب العاصمة.

وشهدت مناطق في ريف دمشق والعاصمة خلال الاسابيع الماضية تفجيرات عدة مماثلة، تزامنت مع تكثيف للغارات الجوية التي يشنها الطيران الحربي التابع للنظام على هذه المناطق.

وذكر مصدر امني ان المقاتلين المعارضين “شنوا خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية هجمات مكثفة على العاصمة تمكنت القوات الحكومية من صدها”.

واضاف ان “حوالى اربعة الاف مقاتل شاركوا في هذه العمليات التي أفشلتها” قوات النظام، مشيرا الى ان “المسلحين تمكنوا من التسلل فقط الى حي التضامن حيث تستمر القوات النظامية في مطاردتهم”.

وقال المرصد السوري ان “مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة هاجموا قسم الشرطة في حي التضامن حيث دارت اشتباكات مع عناصر القسم”.

وقضى ثلاثة اشخاص الثلاثاء برصاص قناصة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يشهد سقوط قذائف واشتباكات، بحسب المرصد. وشهد المخيم خلال اليومين الماضيين مواجهات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين شارك فيها فلسطينيون انقسموا بين المعارضين والقوات النظامية.

وأكد مصدر فلسطيني في دمشق الثلاثاء ان السلطات اغلقت مكاتب حركة حماس في سوريا.

وقال معارضون في دمشق ان مقاتلين من حماس شاركوا في المعارك ضد القوات النظامية في مخيم اليرموك وريف دمشق اخيرا.

وقتل 131 شخصا في اعمال عنف في مناطق سورية مختلفة الثلاثاء، بحسب المرصد السوري الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كافة انحاء سوريا وعلى مصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية. وبين القتلى 68 مدنيا، و44 جنديا، و19 مقاتلا مسلحا.

وقتل 19 من المدنيين في اربع غارات جوية على مدينة سراقب ومحيطها في ادلب (شمال غرب). وجرح ايضا 62 شخصا في هذه الغارات.

ووزع ناشطون شريط فيديو تظهر فيه طائرة وهي ترمي براميل متفجرة وهي كناية عن قذائف ثبتت عليها قضبان حديدية ومحمولة بمظلات، وما ان تلمس القضبان الارض، تنفجر.

وسمعت اصوات اطفال يصرخون ويحتمون بامهاتهم، ثم ابنية تحولت الى انقاض.

كما سقط تسعة قتلى في غارة على كفربطنا في ريف دمشق، وسبعة قتلى في قصف بالهاون والطائرات الحربية على بلدة الحولة في حمص (وسط).

في نيويورك، نقل دبلوماسيون عن مساعد الامين العام للشؤون السياسية في الامم المتحدة جيفري فيلتمان قوله ان هناك “معلومات جديرة بالثقة” عن استخدام الجيش السوري قنابل انشطارية في النزاع.

وكانت منظمات غير حكومية مثل هيومن رايتس ووتش اتهمت في الاسابيع الاخيرة سلاح الجو السوري بالقاء قنابل انشطارية في شمال سوريا، الا ان دمشق نفت هذه الاتهامات.

سياسيا، قال رئيس الوزراء البريطاني الذي وصل الى السعودية في اطار جولة له في الشرق الاوسط، انه يوافق على منح الرئيس السوري مخرجا آمنا. واضاف “انا مع اي شيء يؤدي الى خروج هذا الرجل من البلاد والى مرحلة انتقالية آمنة في سوريا”.

وقال كاميرون في حديث الى قناة “العربية” الفضائية “بالطبع افضل لو يواجه الاسد بشكل كامل القانون والعدالة الدولية عما ارتكبه”، مضيفا “انا محبط جدا لاننا لا نستطيع ان نقوم بالمزيد. انها مجزرة شنيعة تحصل في عالما اليوم”.

لكنه بالرغم من ذلك، قال ان بلاده لا تفكر في تسليح المعارضة السورية.

في الدوحة، القى رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الملامة بشكل قوي على المجتمع الدولي الذي قال انه لا يفعل شيئا لانهاء معاناة السوريين.

وقال في اجتماع للهيئة العامة الموسعة للمجلس “نذكر الاصدقاء والاشقاء في مجموعة اصدقاء الشعب السوري بان اصدقاء النظام السوري يمدونه بكل شيء، بالسلاح والمال والرجال والتغطية السياسية، في حين اصدقاؤنا على كثرتهم لم يتمكنوا حتى الان من استصدار مجرد قرار ملزم يدين جرائم النظام”.

ويعقد الخميس اجتماع موسع للمعارضة في الدوحة تشارك فيه شخصيات وتيارات معارضة بارزة من خارج المجلس الى جانب اعضاء المجلس وبهدف انشاء هيئة قيادية جديدة اكثر تمثيلا للمعارضة السورية.

وسيناقش الاجتماع الموسع ما سمي “مبادرة الهيئة الوطنية” التي اقرتها مجموعة من الشخصيات ابرزها النائب السابق رياض سيف المدعوم من واشنطن والذي وصفه عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني برهان غليون اليوم بانه “العضو المتمرد” في المجلس الوطني.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني جورج صبرا ان المجلس المتحفظ على مبادرة الهيئة الوطنية درس اقتراحا يقضي بان يتم تشكيل حكومة انتقالية في “الاراضي المحررة” داخل سوريا.

في عمان، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب الذي اعلن بعد الاجتماع رفضه دعوة لزيارة موسكو احتجاجا على الموقف الروسي من النزاع في بلاده الذي اوقع حتى الان اكثر من 36 الف قتيلا.

وقال لافروف من جهته في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة ان موسكو “مع اعادة المراقبين الدوليين الى سوريا ورفع عددهم لمعرفة من هي الجهة التي تنتهك وقف اطلاق النار”، معتبرا ان من يقول بوجوب تنحي الاسد قبل اي حوار “لا تهمهم حياة السوريين لكن رأس بشار الاسد. ونحن لا ندعم هذا الموقف”.

وفي حين يخشى ان تمتد الازمة السورية الى دول المنطقة، بعثت اسرائيل رسالة الى مجلس الامن الدولي يطالبه فيها بالتحرك ردا على حوادث توغل للجيش السوري في المنطقة العازلة في هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*