الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » التوحيد والجهاد ستعلن إمارة إسلامية شمال مالي

التوحيد والجهاد ستعلن إمارة إسلامية شمال مالي

تعتزم جماعة التوحيد والجهاد الإعلان عن قيام إمارة إسلامية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها شمال مالي، وفي حين أكدت الأمم المتحدة أن التدخل العسكري في مالي سيكون “الحل الأخير”. يعقد قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الأحد اجتماعا بأبوجا للمصادقة على خطة لتدخل عسكري في المنطقة.

وتعهدت الجماعة -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بمحاربة “الأنظمة المرتدة” لا سيما الدول المجاورة لشمال مالي. وأضاف البيان أن التدخل العسكري الذي ينوي “حلف الشيطان” القيام به في المنطقة سيفشل، وسيكون محفزا لكثير “من أبناء هذه الأمة للحاق بدرب الجهاد والقتال إلى جانب إخوانهم”.

من جهته، قال رومانو برودي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة الساحل الأفريقي -عقب لقائه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة- إنه إذا كان لا بد من تدخل عسكري في شمال مالي فسيأتي كآخر حل، مشيرا إلى أن “كل الحروب التي عرفها العالم تسببت في مآس بالنسبة للبشرية”.

وفي الجزائر أيضا، رفض وزير الداخلية دحو ولد قابلية الحجج التي تقدمها بعض الدول الغربية -وخاصة فرنسا- لتبرير التدخل العسكري في مالي، والمتعلقة بإمكانية تحول الساحل الأفريقي إلى أفغانستان ثانية، واعتبر أنه من الناحية الأمنية فإن المبررات المقدمة “لا أساس لها”.

وأكد ولد قابلية أن أي حرب محتملة ضد الجماعات المتشددة التي تسيطر على شمال مالي المتاخم للحدود مع الجزائر لن تؤثر على أمن البلاد لأن “لدينا حدودا مراقبة بشكل جيد”.

وأضاف أن “الإرهاب” لا يمكن أن يدخل عبر الحدود لأن هناك وسائل كافية على الأرض لمنعه، موضحا أن محاولات تسلل الجماعات المسلحة من شمال مالي إلى الجزائر باءت كلها بالفشل.

وأوضح أن الجزائر لا تتمنى تدخلا عسكريا في شمال مالي، وأن الأولوية بالنسبة لها هي إيجاد حل سياسي لإنهاء مشكلة وحدة مالي بصفة نهائية.

يرودي (يمين) أكد عقب لقائه الرئيس الجزائري أن التدخل العسكري بمالي سيكون الحل الأخير (الفرنسية)خطة وأزمة

في غضون ذلك، أكدت مجموعة إيكواس أن خطة التدخل ستنقل بعد المصادقة عليها عبر الاتحاد الأفريقي إلى مجلس الأمن الدولي الذي صادق في 12 أكتوبر/تشرين الأول على قرار يمهل مجموعة غرب أفريقيا 45 يوما لتحديد مخططاتها لاستعادة السيطرة على شمال مالي.

وتبنى رؤساء أركان دول المجموعة الذين اجتمعوا الثلاثاء في باماكو ما أسموه “تصورا لعمليات منسقة” هو في الواقع خطة لتدخل عسكري في شمال مالي.

وينص هذا “التصور” -الذي شارك في إعداده خبراء دوليون وغربيون وأفارقة- على تشكيلة القوة التي ستتدخل في مالي بموافقة أممية، والدعم اللوجستي لدول غربية، وحجم مشاركة دول غرب أفريقيا -التي ستشكل نواة القوة العسكرية- والتمويل والوسائل العسكرية التي ستؤمن لها.

واكتفت مصادر قريبة من اجتماعات باماكو بالحديث عن اقتراح بزيادة عدد القوة ليكون أربعة آلاف بدلا من ثلاثة آلاف كانت مقررة من قبل، واقتراح آخر ينص على مشاركة قوات غير أفريقية.

إلى ذلك، قال مصدر من حركة أنصار الدين -وهي إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على شمال مالي- إن وفدا من الحركة وصل إلى واغادوغو قادما من الجزائر للمشاركة في محادثات مع الوسيط البوركينابي في الأزمة المالية.

وفي إطار طبول الحرب التي تقرع في المنطقة، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن التدخل العسكري في شمال مالي ستكون له تكلفة إنسانية عالية. وحث رئيس اللجنة بيتر مورر الزعماء الأجانب على أن يأخذوا في الحسبان التكلفة الإنسانية الباهظة وهم يفكرون في العمل العسكري.

وقال إن انتقال عمال المساعدات غير آمن في المنطقة، حيث يَعتمد خمسمائة ألف شخص يمثلون نحو نصف السكان المتبقين في المنطقة على المعونات الأجنبية، بينما فر الآخرون هربا من الوضع الإنساني الصعب والأزمات الغذائية والمعارك المسلحة هناك.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*