الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فتنة بين الطوارق بسبب التدخل الأجنبي

فتنة بين الطوارق بسبب التدخل الأجنبي

طالب متمردو الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد السبت باشراكهم في اي تدخل عسكري محتمل في شمال مالي لطرد المجموعات الاسلامية، محذرين من فشل هذه العملية في حال استبعدوا منها، فيما رفض طوارق الجزائر اي تدخل في المنطقة.

وكتب هاما اغ محمود وموسى اغ السارد المسؤولان عن العلاقات الخارجية والاعلام في الحركة في رسالة مفتوحة الى مسؤولي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ان “اي تدخل عسكري اقليمي او دولي لا يرتكز على الحركة الوطنية لتحرير ازواد مصيره الفشل، ايا كانت الامكانات الموظفة فيه”.

واضاف المسؤولان ان “الحركة الوطنية لتحرير ازواد تدرك تماما الحقائق الاجتماعية وقواعد الحرب في المناطق الصحراوية، مع امتلاكها في الوقت عينه دراية جيدة بالميدان ودعما من السكان”، مؤكدين ان الحركة لا تزال موجودة في شمال مالي.

وتطرق المسؤولان الى العملية العسكرية التي يتم التحضير لها وتابعا “ليس الامر متعلقا بسعينا لنكون شركاء، لكن بكل بساطة انها طريق الواقعية والفاعلية”.

واعتبرا ان “السيناريو الامثل يبقى ذلك الذي يقوم على التوصل الى استقرار الحكم في باماكو لايجاد الحد الادنى من شروط التفاوض بين مالي والحركة الوطنية لتحرير ازواد، وفي نهاية المطاف، التوصل الى اتفاق سلام سيتم على اساسه سريعا تحديد المشهد الذي من خلاله سيجري اجتثاث التهديد الناجم عن المخدرات والارهاب”.

وبعد شنها هجوما مسلحا في شمال مالي في كانون الثاني/يناير، انضمت الحركة الوطنية لتحرير ازواد الى المجموعات الاسلامية للسيطرة على المدن الرئيسية في هذه المنطقة قبل ان يطردها مقاتلو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحلفاؤهم.

بالمقابل أعلن كبير أعيان قبائل الطوارق فى ولاية تمنراست الواقعة فى أقصى جنوب الجزائر رفضه للتدخل العسكرى فى شمال مالى، مطالبا الحكومة الجزائرية بالصمود على موقفها الرافض للتدخل العسكري في المنطقة.

وقال محمود قمامة كبير أعيان طوارق منطقة (الاهقار) المحاذية لشمال مالى فى تصريحات نشرتها صحيفة “الخبر” الجزائرية في نهاية شهر اكتوبر/تشرين الاول إن ما تطلبه أميركا وفرنسا من تدخل أجنبى سيخلق الكثير من المشاكل.

وأضاف “نحن كأعيان منطقة الاهقار نطالب الجزائر بالصمود فى موقفها ضد التدخل الأجنبى حيث أن الموقف الصحيح هو رفض التدخل الأجنبى والإصرار على الحل السياسى وطلب الحوار لأننا نعرف وفق كل التجارب السابقة بداية التدخل الأجنبى، لكننا لا نعرف له نهاية وما حدث فى ليبيا خير دليل على ذلك”.

وتتسارع التحضيرات لتدخل عسكري في شمال مالي، في وقت يستعد قادة غرب افريقيا للاجتماع الاحد في العاصمة النيجيرية ابوجا لاقرار اليات هذا التدخل على ان ترفع الى الامم المتحدة الاسبوع المقبل للحصول على موافقة نهائية.

ولفتت الحركة الوطنية لتحرير ازواد المجتمع الدولي الى الوضع المقلق لمخيمات اللاجئين “حيث يعيش كثيرون بينهم الاف النساء والاطفال من دون اي امل”.

واعتبر المتحدث باسم جماعة انصار الدين، احدى المجموعات المسلحة الثلاث التي تحتل شمال مالي، ان المعركة ضد مسلمين اخرين مثل اعضاء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي مخالف لاخلاقيات حركته، وذلك في مقابلة نشرها ملحق نهاية الاسبوع لصحيفة جزائرية صدر الجمعة.

وقال محمد اغ اهاريد ان “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يضم مسلمين مثلنا. وليس من شيمنا مقاتلة مسلمين اخرين”.

ويرى اهاريد الذي تتالف حركته من الطوارق خصوصا، في هذا التدخل العسكري المحتمل “ائتلافا دوليا ضد السكان العرب والطوارق في شمال مالي”.

واعتبر “انه لا يمكننا مهاجمة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي او حركة التوحيد والجهاد ‘الحركتان الاخريان اللتان تحتلان شمال مالي’ من دون ايقاع اصابات بين السكان: كيف سيميزون بين ارهابي ومجرد مواطن؟”.

واكد ان التحرك بهذه الطريقة يعني “ابادة شعب”.

وكانت مفاوضات جرت اخيرا في واغادوغو والجزائر التي تطالب بحل سياسي للازمة، افضت الثلاثاء الى تصريحات لجماعة انصار الدين تؤيد حوارا وطنيا ونبذ الارهاب، في موقف يتمثل في اخذ مسافة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد.

ومع ذلك فان باريس والغربيين يشككون في حسن نية الجماعة.

وقال محمد اغ اهاريد “لقد ادلينا بهذا التصريح الجديد بناء على طلب الوسطاء الجزائريين والبوركينيين (…) نريد اقناع الراي العام الدولي ان بالامكان التعامل معنا”.

من جهة اخرى، اعتبر المتحدث باسم جماعة انصار الدين التي تقدم نفسها على انها منظمة اسلامية لها مطالب تعود لعقود عدة، ان الدولة المالية كان بامكانها مقاتلة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي لو كانت قوية بما ان “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يحتل شمال البلاد (…) منذ اكثر من عشرة اعوام”.

وقال محمد اغ اهاريد المتحدث باسم وفد هذه الجماعة الى بوركينافاسو الاربعاء ان “التدخل الاجنبي لن يؤدي الى معاناة مالي فقط. المنطقة كلها ستشتعل وعلى الجميع بذل الجهد لاحلال السلام”. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*