الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هضبة الجولان السورية المحتلة

هضبة الجولان السورية المحتلة

الجَوْلان هضبة من الأراضي العربية السورية. وهو إحدى محافظات الجمهورية. ومركز المحافظة مدينة القُنَيْطِرَة. وقد برز اسم الجَوْلان وتردد كثيراً، لأنه كان أحد الميادين الرئيسية للحروب العربية الإسرائيلية، وأحد أهم موضوعات المساعي الهادفة إلى إقامة سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط.

 جغرافيا تبلغ مساحة مرتفعات الجولان 1200 كيلومتر مربع بطول 62 كيلومترا، بينما يتراوح عرضها ما بين 12 كيلومترا و26 كيلومترا، و تبعد هضبة الجولان 50 كم إلى الغرب من مدينة دمشق.

والجولان منطقة غنية بالمياه، وحسب خبراء المياه العرب فإنها أغنى منطقة بالمياه في العالم العربي كله. ثلث المياه التي تستهلك في إسرائيل مصدره في هضبة الجولان. فهي تشهد شتاء طويلا كل سنة يمتد لسبعة شهور من سبتمبر (أيلول) وحتى مايو (أيار)، وفيها 25 نهرا وجدولا في منطقة جبل الشيخ تصب كلها في مجرى نهر الأردن شمال بحيرة طبرية، وجدولان آخران في الوسط، وستة جداول في الجنوب، وفي الجولان 10 شلالات يزيد ارتفاع الواحد منها على 10 أمتار، أعلاها شلال بانياس (53 مترا). وحسب تقارير مصلحة المياه الإسرائيلية، فإن حجم المياه التي تصب في بحيرة طبرية ومصدرها مياه الجولان يبلغ 9 مليارات متر مكعب في السنة.

مرتفعات الجولان، فصل آخر بعد فلسطين في  قاموس الصراع العربي الإسرائيلي، وشرارة إضافية ترفع من وقت لآخر منسوب التوتر في الشرق  الأوسط. 

هضبة الجولان الإستراتيجية الساحرة ، احتلت من قبل إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام1967، وبعد حرب أكتوبر 1973، وقع اتفاق هدنة بين إسرائيل وسوريا تم وضع قوات دولية بموجبه بين الجيشين للمراقبة وفض الاشتباك ، وأقيمت بعض المناطق الحرام المحظور دخولها على الطرفين،ومنذ ذلك الوقت لم تسجل بين الدولتين مواجهات ذات شأن.

ويجمع غالبية الرأي العام الإسرائيلي على ضرورة الحفاظ على هضبة الجولان وعدم التنازل عنها، ودعم هذا الإجماع بسلسلة قوانين شرعها الكنيست أبرزها قانون ضم الجولان عام 1981. رغم عدم الاعتراف الدولي بهذه الخطوة.

وتم بموجب قانون ضم الجولان فرض القانون المدني بعد أن أحكمت إسرائيل قبضتها عليه بالأوامر العسكرية، وكذلك قانون الاستفتاء عام 2010 الذي يقضي بإلزام أي حكومة بطرح أي اتفاق سلام مع سورية يقضي الانسحاب من الجولان وإخلاء المستوطنات للاستفتاء العام.

كان عدد سكان الجولان لدى احتلاله 120 ألف نسمة، لم يبق منهم سوى ثمانية آلاف. وكانوا يعيشون في 110 قرى و60 خربة، فلم يبق منها سوى ست قرى. البقية هدمت وآثارها ترى بالعين المجردة في كل مكان. وفي سنة 1970 صادرت إسرائيل أراضي أهالي قرية سحيتا وطردتهم منها إلى قرية مسعدة، فانخفض عدد قرى الجولان الباقية إلى خمس.

أقيمت 33 مستوطنة منذ الاحتلال الإسرائيلي، فكانت أولى المستوطنات اليهودية مستوطنة «مروم جولان»، التي بنيت بعد شهر فقط من الاحتلال، وتحديدا في 14 يوليو (تموز).

فشلت المفاوضات السلمية بين إسرائيل وسورية ثلاث مرات، الأولى في زمن حكومة إسحق رابين الثانية (1992 – 1995)، والثانية في زمن حكومة بنيامين نتنياهو الأولى (1996 – 1999)، والثالثة في زمن حكومة إيهود باراك (1999 – 2001). فقد طالبت سورية بأن تنسحب إسرائيل إلى هذا الخط، وردت إسرائيل بأنها مستعدة للانسحاب إلى خط الحدود الدولية (الذي تقرر سنة 1923)، لكي تضمن بقاء الحمة وكل بحيرة طبرية وحتى بانياس في تخومها.

أما في عهد شارون 2001-2005 فقد قطعت إسرائيل عملية التسوية برمتها، بسبب المواجهات مع الفلسطينيين، وتداعيات الحرب على الإرهاب بعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001، وتغير البيئة السياسية والأمنية الدولية والإقليمية، إثر الاحتلال الأميركي للعراق 2003، وظهور مشاريع التغيير الأميركية التي عولت عليها لإيجاد أوضاع سياسية وأمنية أكثر ملاءمة لها من الناحيتين الإستراتيجية والمستقبلية. 

*******

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (5 نوفمبر 2012) (15 ديسمبر 2010) (12 ديسمبر 2010) (16 ديسمبر 2010) (13 ديسمبر 2010) 

-موسوعة مقاتل من الصحراء

-سي إن إن (12 نوفمبر 2012) -روسيا اليوم (27 /11/ 2007) -العربية نت (11 نوفمبر 2012)

– المفاوضات السورية الإسرائيلية.. حيثياتها وأبعادها وميزاتها (ماجد كيالي / الجزيرة نت 9/6/2008) 

– أهمية الجولان المحتل عند إسرائيل (محمد محسن وتد / الجزيرة نت 26/5/2012)

– الاستيطان في الجولان: السياق والأهداف (تيسير مرعي /فلسطين السفير العربي 17 نيسان 2012)

– تاريخ المفاوضات السورية الإسرائيلية (مصطفى حمو /بي بي سي 23 مايو 2008)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*