الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » النهضة تحمّل المعارضة أسباب وفاة السلفيين

النهضة تحمّل المعارضة أسباب وفاة السلفيين

 وجدت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس في وفاة سلفيين اثنين معتقلين مدخلا لتشن هجوما على المعارضة وتفتح النار عليها حتى أنها حملتها مسؤولية وفاة السلفيين واتهمتها بأنها “تقتل القتيل وتمشي في جنازته” في إشارة إلى مطالبة أحزاب المعارضة بمحاسبة كل من يخترق القانون.

وقال عامر العريض عضو المكتب السياسي للنهضة خلال كلمة ألقاها بالمجلس التأسيسي “إن المعارضة تتحمل مسؤولية وفاة السلفيين الموقوفين لأنها أقامت الدنيا ولم تقعدها وضغطت على الحكومة باعتقال السلفيين”.

وأضاف عامر العريض وهو شقيق وزير الداخلية علي العريض يقول “إنه حري بالمعارضة أن تخجل من نفسها وهي تقتل القتيل وتمشي في جنازته”.

وأثارت كلمة العريض سخطا عارما داخل المجلس التأسيسي سيما في صفوف كتل المعارضة التي طالبت عضو المكتب السياسي للنهضة بالكف عن “المزايدات السياسية” و”توجيه الاتهامات الباطلة للمعارضة”.

وتوفي عنصرين سلفيين اثنين هما بشير القلي وأحمد البختي كان معتقلين على خلفية مشاركتهما في الهجوم على السفارة الأميركية في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد إضراب عن الطعام نفذاه لمدة شهرين احتجاجا على اعتقالهما.

ووصف سمير بالطيب عن كتلة المسار الديمقراطي بالتأسيسي اتهامات العريض للمعارضة بـ “الرديئة جدا” وبأنها “تدخل ضمن المزايدات السياسية في وقت “تبحث فيه الأحزاب السياسية عن توافقات” تخدم مصلحة تونس.

وقال بالطيب “إن العريض هو أكبر مزايد سياسي لأن المعارضة طالبت بفتح تحقيق جدي لتحديد ظروف وملابسات العنصرين السلفيين”، مشددا على أن “مطالبة المعارضة بمحاكمتهما لا تعني بأي حال من الأحوال تجريدهما من حقوقهما سواء قبل المحاكمة أو خلال المحاكمة أو بعد المحاكمة”.

من جانبه طالب النائب عن كتلة الحزب الجمهوري عصام الشابي عامر العريض بـ”مراجعة ثقافته الديمقراطية” مذكرا إياه بأنه ينتمي إلى حركة تتحمل مسؤولية الحكم.

وأعلن مسؤول كبير في وزارة العدل السبت أن 56 معتقلا غالبيتهم من الناشطين الإسلاميين مضربون عن الطعام في سجون تونس وثلاثة منهم “في حالة تثير القلق”.

وقال فضل سايحي ان “العدد الإجمالي للمضربين عن الطعام بلغ 56 ثلاثة منهم في حالة تثير القلق” وذلك بعد ساعات على إعلان وفاة ناشط إسلامي ثان نفذ إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله.

وأعلنت وزارة العدل أنه سيفتح تحقيقا مستقلا حول ظروف وملابسات وفاة كل من القلي والبختي.

ويقول مراقبون إن حالة القلي والبختي من شأنها تساهم في توتير العلاقة بين السلطات الأمنية والتيار السلفي، كما أنها ستعيد فتح ملف حقوق الإنسان داخل السجون التونسية خاصة في ظل شهادات عن حصول حالات تعذيب ، وهو ملف دفع المنظمات الحقوقية التونسية والدولية إلى توجيه انتقادات حادة للحكومة التونسية.

وتعتبر وفاة بختي بالغة الحساسية لأنه كان يعتبر شخصية من التيار الجهادي ومقربا من ابو عياض المنظم المفترض للهجوم على السفارة الأميركية الذي لم تقبض عليه الشرطة بعد.

وتعالت ردود الفعل المنددة من قبل العلمانيين وناشطو المجتمع المدني بوزارة العدل التي لم توفر إجراءات الحماية للسجينين أثناء إعلانهما إضراب الجوع من رعاية صحية.

وطالبت رابطة وجمعية مناهضة التعذيب والحزب الجمهوري وهيئة الدفاع عن الضحايا بإقالة وزير العدل نورالدين البحيري.

ويتوقع المراقبون أن تؤجج وفاة القلي والبختي حالة من الغضب في صفوف الجماعات السلفية التي قد تدخل في مواجهات مع الحكومة خلال الفترة القادمة على الرغم من محاولات النهضة للتنصل من مسؤوليتها حول ملابسات الوفاة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*