الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجيش الجزائري يفشل محاولة تهريب 38 صاروخا لصالح تنظيم القاعدة .

الجيش الجزائري يفشل محاولة تهريب 38 صاروخا لصالح تنظيم القاعدة .

تناولت الصحافة الجزائرة خبر نجاح مصالح الأمن المختصة ومعها وحدة خاصة من الجيش الوطني ، في توجيه ضربة موجعة لفرع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وفروعها في شمال مالي . والعملية العسكرية التي جرت يوم الجمعة 16 نونبر الجاري همت إحباط محاولة تهريب ما لا يقل عن 38 صاروخا من ليبيا، قرب الحدود الجزائرية المالية، وقد استرجعت الوحدات العسكرية 10 صواريخ كاتيوشا، فيما تم تدمير البقية. 

وشاركت قوة خاصة من الجيش مدعومة بمروحيات هجومية في عملية نوعية ضد جماعة أبو زيد، انتهت بتدمير سيارتي دفع رباعي واسترجاع ما لا يقل عن 10 صواريخ ”كاتيوشا” مهربة من ليبيا. 

وقال مصدر عليم إن وحدة أمنية متخصصة في رصد الجماعات الإرهابية تلقت معلومة تفيد بوصول شحنة صواريخ كاتيوشا وصواريخ ستريلا أرض جو، إلى مجموعة مسلحة في منطقة ”غون أوري” في شمال مالي قرب الحدود النيجرية، وقد تم تشكيل مجموعة عمل عسكرية وأمنية على مستوى غرفة العمليات للجيش في تمنراست، الأسبوع الماضي.

وتم استدراج أحد عناصر المجموعة التي شاركت في التهريب على مستوى منطقة ”أغ حمودي ”، قرب الحدود الدولية بين الجزائر ومالي، حيث ألقي القبض عليه أثناء محاولته الحصول على كمية من الوقود، تدخلت بعدها قوة أمنية قرب منطقة ”إنيفيك” قرب الحدود بين مالي والجزائر، حيث تم تدمير سيارتي دفع رباعي ما نجم عنه انفجار هائل، ثم سيطرت قوات التدخل الخاصة على سيارة ثالثة كانت محملة بـ10 صواريخ كاتيوشا، وكمية من قذائف الهاون، وفر عدد من المهربين على متن سيارة أخرى تاركين جثتي اثنين من زملائهم.

ويعتقد بأن شحنة الصواريخ ستريلا المضادة للطائرات كانت موجهة إلى كتائب الصحراء من أجل التصدي للعمليات العسكرية الوشيكة التي تقرر إطلاقها ضد القاعدة وحلفائها في إقليم الأزواد.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الصواريخ التي تم اعتراضها قرب الحدود الدولية يصل مدى بعضها إلى 20 كلم، وهي روسية الصنع، ويوجد ضمن المضبوطات قذائف هاون ميدانية ثقيلة وأجهزة تفجير عن بعد، وكان أهم إنجاز في العملية تدمير مجموعة عمل مضادة للطائرات تتألف من رشاشين ثقيلين، بكامل معداتهما، و8 قذائف مضادة للطائرات من فئة ستريلا. 

وتجدر الإشارة إلى أن أسلحة مخازن القذافي شكلت ولا زالت تشكل مصدر تهديد خطير لأمن المنطقة . فقد مكّنت هذه الأسلحة التي حازت عليها حركة تحرير أزواد المالي من هزم الجيش النظامي في مارس الماضي وطرد قواته خارج إقليم أزواد الذي أعلنت الحركة حينها انفصال الإقليم عن مالي وتشكيل دولة مستقلة ن لكنها سرعان ما انهارت بسبب السلاح نفسه الذي تمكّنت منه التنظيمات المتشددة التابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي التي طردت حركة أزواد وأعلنت الإقليم إمارة “إسلامية”. 

وسبق لقيادات تنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء أن أعلنوا حصولهم على كميات من سلاح القذافي ، وهم الآن يسعون للتزود بكميات أخرى استعدادا لمواجهة القوات العسكرية التي قررت مجموعة إيكاواس إرسالها إلى مالي لطرد المجموعات الإرهابية ومساعدة دولة مالي على بسط سيادتها على إقليم أزواد . 

وما ينبغي التحذير منه هو أن كل تباطؤ في تنفيذ التدخل العسكري في شمال مالي يكون لصالح المجموعات المتشددة التي تستقطب مزيدا من “الجهاديين” الأجانب كما تجلب كميات أخرى من الأسلحة . 

الأمر الذي سيتطلب وقتا ومجهودا حربيا إضافيا لطرد هذه المجموعات المتطرفة التي ستلجأ إلى كل الأساليب ، بما فيها اتخاذ المدنيين دروعا بشرية . فضلا عن هذا ، يُتطلب من دول المنطقة تكثيف جهودها لمراقبة حدود ليبيا حتى تمنع تهريب الأسلحة لفائدة الإرهابيين. 

واعتبارا لما تطرحه مهمة المراقبة من صعوبات كبيرة بسبب شساعة المساحة وصعوبة تضاريسها ، فإن الدول الغربية ، وخاصة أمريكا وفرنسا ، مُطالَبتان بتوفير الدعم اللوجيستيكي والمشاركة المباشرة في مراقبة ورصد تحركات العناصر الإرهابية حتى تتمكن القوات الخاصة الميدانية من التصدي لها .فالحرب على الإرهاب في منطقة الساحل ليست مهمة الجزائر وحدها ، بل هي مسئولية كل الدول الإقليمية والغربية .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*