الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : إضراب سجناء عن الطعام و(الغنوشي) يحذر !

تونس : إضراب سجناء عن الطعام و(الغنوشي) يحذر !

كأن حزب النهضة والشيخ الغنوشي خاصة تورطوا فيما كانوا يدعون إليه سابقا من مظاهرات وإضرابات !

أفاد مسئول عن هيئة الدفاع عن المساجين السلفيين فى تونس بأن 200 سجين من هؤلاء الموقوفين بسجن المرناقية بالعاصمة يعتزمون الإضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقالهم.

وقال أحمد بالغيث عضو هيئة الدفاع عن المساجين السلفيين اليوم وفق إذاعة “شمس إف إم”: “هناك عملية تنكيل من طرف القضاء بهؤلاء المساجين، وهم يعيشون وضعًا صحيًا كارثيًا ووضعية مزرية نتيجة الإهمال”.

ونفى عضو هيئة الدفاع فى تصريحه ما تردد من أنباء حول تعليق السجناء لإضرابهم عن الطعام، وشدد على أن نحو 200 موقوف يهددون بالإضراب عن الطعام.

وجاء التهديد غداة وفاة سجينين من أنصار التيار السلفى الأسبوع الماضى من بين العشرات من الموقوفين فى أحداث السفارة الأمريكية فى 14 سبتمبر الماضي، تحت وطأة الإضراب عن الطعام منذ أكثر من خمسين يومًا. 

ووفق ما رصدت مصادر إعلامية مطلعة فقد أثارت حالتا الوفاة انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدنى.

وكانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قد أدانت في وقت سابق وفاة السجينين وهما بشير القلى ومحمد بختى تحت وطأة الإضراب عن الطعام متهمة السلطة بالتقصير والإهمال وعدم سماحها لمنظمات المجتمع المدنى بزيارة السجون.

وقال رئيس الرابطة عبد الستار بن موسى: “ما يحصل بالسجون لا يتطابق مع المعايير الدولية، وكل الأطراف تتحمل المسئولية بما فى ذلك السلطة، لأنها ما تزال تمنعنا وتمنع منظمات المجتمع المدنى من زيارة السجون على الرغم من توقيعنا اتفاقًا سابقًا لهذا الغرض”. 

ونفت وزارة العدل تلك الاتهامات وقالت فى بيان لها إنها أمرت بفتح تحقيق فى ملابسات الوفاة.

وكشفت إحصائيات رسمية لدى الوزارة أن عدد الموقوفين من أنصار التيار السلفى بلغ 178 من بين 450 متهمًا فيما أعلنت عن 123 فى حالة فرار و149 حالة إطلاق سراح.

وصف راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية، كل من أقدم على إضراب عن الطعام حتى مات بأنه “آثم”، وذلك على خلفية وفاة شابيْن سلفييْن معتقليْن على خلفية أحداث السفارة الأميركية بتونس، بعد إضارب لحوالي 55 يومًا.

وأدلى الغنوشي بتصريحات للصحفيين خلال المؤتمر الدولي الأول “المواطنة والأقليات في العالم الإسلامي” جاء فيها أنه “لا يوجد نص ديني يمنع أو يشرع للإضراب عن الطعام ولكن هناك من علماء الدين من أجازه وهناك من شرعه وهو بذلك موضوع اجتهادي”.

وأضاف أن “الذين أجازوا حق الإضراب من الفقهاء اشترطوا على أن لا يفضي للهلاك، يبقى فقط أسلوبا احتجاجيا وللفت النظر، ونحن مارسناه في السجون ولا ننكره على غيرنا”.

وتُوفِّي في تونس السبت وليلة الجمعة الماضيين كل من البشير القلي و محمد البختي، بعد أن دخلا في إضراب عن الطعام منذ أكثر من شهر ونصف بسبب اعتقالهما على خلفية أحداث السفارة الأميركية في تونس في سبتمبر الماضي خلال مظاهرات ضد فيلم مسيء للإسلام. وقد أثارت وفاتهما ردّة فعل الرأي العام التونسي ضدّ وزيريْ العدل وحقوق الإنسان.

في غضون ذلك، دخل 139 سجينًا أغلبهم من التيّار السلفي في إضراب عن الطعام من أجل تحقيق جملة من المطالب المتعلقة أساسًا بإطلاق سراحهم والإسراع في المحاكمة.

وقالت الناشطة الحقوقية إيمان الطريقي رئيس منظمة “حريّة وإنصاف” إن عدد المضربين عن الطعام في ارتفاع مستمر خاصة بعد وفاة شابين سلفيين نهاية الأسبوع الماضي بعد حوالي 55 يوما من إضراب عن الطعام في السجون التونسية.

وأشارت الطريقي إلى أن عددا من المضربين قد بدؤوا إضرابهم منذ 17 سبتمبر الماضي وهم في وضعيات صحيّة صعبة، كما أن عدد المضربين في ارتفاع مستمر و”مرشّح للارتفاع”.

ولفتت إلى أن أغلب المضربين هم من التيّار السلفي الذي تم إيقافهم إثر أحداث اقتحام السفارة الأمريكية في سبتمبر.

وتتمثل مطالب المضربين أساسا في إطلاق سراح “غير المتورطّين” إضافة إلى تحسين وضعية السجون والتعجيل بالمحاكمات والبتّ في القضايا إلى جانب فتح تحقيق في قضايا التعذيب ضدّهم، بحسب ما قال نشطاء حقوقيون.

ومن جانبه، أقرّ فوزي جاب اللّه مستشار وزير العدل التونسي بارتفاع عدد المضربين داخل السجون التونسية مؤكّدا استمرار المفاوضات بمساعدة من ممثلي جمعيات المجتمع المدني ومحامي لجنة الدفاع من أجل إقناع المضربين بتعليق إضرابهم.

كما أكّد أن وزارة العدل لا يمكنها الاستجابة لطلبات إطلاق السراح المسجونين فـ”ذلك من مهمة القضاء الذي يجب أن يكون مستقلاّ، ولكن الوزارة مستعدة للاستجابة لبقية الطلبات”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*