الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تنظيم القاعدة يخطف مواطنا فرنسيا في مالي .

تنظيم القاعدة يخطف مواطنا فرنسيا في مالي .

أعلنت السلطات الموريتانية خبر اختطاف مواطن فرنسي بمجرد دخوله إلى التراب المالي . وبحسب الوكالة الموريتانية للأنباء ، فإن المواطن الفرنسي يدعى  ” جيل بيرتو رودريغيز ليال” المولود فيي 18 يوليو 1951 بلوريشال (البرتغال) والحامل جواز سفر رقم:11C 19771 ، كان قد  غادر التراب الموريتاني يوم  20 نوفمبر 2012 عند الساعة 11 صباحا من نقطة عبور كوكى على متن سيارة بيجو بيضاء تحمل اللوحة رقم AW 483 YE..

وقالت مصادر الحكومة الموريتانية إن الفرنسي جيل بيرتو رودريغيز ليال قد تم اختطافه بعد مغادرته من معبر كوكي ؛ وأن السفير الفرنسي بموريتانيا أبلغ وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي بالعملية،مساء يوم الثلاثاء 20 نوفمبر،بعد انقطاع أخباره، وأن السلطات الأمنية تأكدت من عملية الخطف.

وقد تمت عملية الاختطاف الساعة الحادية عشر بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء،بالتزامن مع الخطاب الذي وجهه الرئيسان الموريتاني والفرنسي بشأن رفض الحوار مع الجماعات المسلحة بالشمال المالي.

وإذا لم تعلن أي جهة ، لحد الآن ، عن مسؤوليتها ، فإن الرئيس الفرنسي أولوند أشار بأصبع الاتهام الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي يحتجز بالفعل ستة فرنسيين في منطقة الصحراء الكبرى. 

وقال أولوند في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو في باريس “سنفعل كل شيء للعثور على مواطنينا.”

وأضاف “بالنسبة للإرهابيين فإن أسر رهينة وسيلة لممارسة ضغوط علينا لكن هذا لن يؤثر علينا. 

لقد أبلغت بالفعل محتجزي الرهائن انه حان وقت الافراج عنهم.” وعندما سئل أولوند عما إذا كان خطف الرجل يمكن أن يغير قواعد اللعبة بالنسبة لفرنسا التي استبعدت التدخل مباشرة في العملية قال ان باريس ستعمل في اطار الامم المتحدة ، أجاب “سندعم عمليات الامداد والتموين والتدريب في الإطار الأوروبي ” .

ومعلوم أن مجموعة إيكاواس قررت إرسال قوة عسكرية قوامها 3300 جندي لطرد التنظيمات المتشددة الموالية لتنظيم القاعدة ، والتي تسيطر على شمال مالي منذ أبريل 2012 . إلا أن العملية العسكرية لن تتم قبل حلول الصيف القادم . 

وهذا يعطي مزيدا من الوقت للتنظيمات الإرهابية لتنجيد المقاتلين وجمع السلاح وجلبه من ليبيا ، بالإضافة إلى البحث عن وسائل الضغط على الدول المشاركة في التدخل العسكري ، ومنها عملية احتجاز الرهائن .

ولم يأت صدفة اختطاف المواطن الفرنسي  في منطقة الساحل ، بل عملية الاختطاف هي إستراتيجية تتبعها التنظيمات الإرهابية في هذه المنطقة. 

وفي هذا الإطار سبق للخبير الأمني إلياس بوكراع، أن كشف ، يوم السبت 9 يونيو 2012 ،   عن تورط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي في اختطاف 53  مواطنا أغلبهم من الرعايا الغربيين منذ عام 1997 جمعت منه فدى بما يوازي 120 مليون أورو. وأفاد بوكراع ، المدير السابق للمركز الإفريقي لمكافحة الإرهاب ومقره الجزائر، أن تقريرا للأمم المتحدة حول مكافحة الإرهاب  يبين أن تنظيم ما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات إرهابية مسلحة أخرى تنشط في منطقة الساحل لجأت إلى اختطاف الرعايا الغربيين بهدف الحصول على الفدية المالية التي تتيح لها توفير موارد مالية لتمويل عملياتها الإرهابية. 

كما أن حركة التوحيد والجهاد الموالية لتنظيم القاعدة سبق واختطفت سبعة دبلوماسيين جزائريين يوم 5 ابريل 2012 ، أطلقت اثنين منهم وأعلنت يوم السبت 2 شتنبر 2012 عن إعدام  نائب القنصل الجزائري في غاو، بينما لا يزال ثلاثة دبلوماسيين جزائريين آخرين في قبضة الحركة.

وعلى إثر هذا الحادث ، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند يوم الاربعاء إن خطف مواطن فرنسي في جنوب غرب مالي لن يضغط على بلاده مؤكدا ان الرهينة لم يخطف في الشمال الذي يسيطر عليه إسلاميون.

وقد يزيد الخطف التوتر في الوقت الذي تعد فيه الدول الافريقية خططا للتدخل في مالي حيث سقط نحو ثلثي البلد في أيدي الاسلاميين بعد انقلاب في وقت سابق هذا العام.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*