الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت بين الصراخ والانتخاب

الكويت بين الصراخ والانتخاب

قال أمير الكويت الأربعاء إنه يتعين على الكويتيين اللجوء إلى صناديق الاقتراع للتعبير عن مطالبهم من خلال انتخابات برلمانية ستجرى في الأول من ديسمبر/كانون الأول بدلا من الخروج إلى الشوارع “والصراخ والعويل”.

ويخرج الآلاف في مظاهرات منتظمة منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول احتجاجا على مرسوم أصدره الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير البلاد يقلص عدد النواب الذي يختارهم الناخب من أربعة نواب إلى نائب واحد فقط “من أجل استقرار الكويت وأمنها”.

ودعت حركة المعارضة التي تضم أعضاء سابقين في البرلمان وجماعات من الشبان إلى مقاطعة الانتخابات.

ومن المقرر تنظيم احتجاجات عشية الانتخابات في الكويت التي يوجد فيها نظام سياسي من أكثر النظم انفتاحا في منطقة الخليج حيث يمكن للبرلمان الموافقة على تشريعات ويستطيع استجواب الوزراء. لكن الأمير له القول الفصل في شؤون الدولة ويمكنه الاعتراض على القوانين.

وقال الشيخ صباح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) “يؤلمكم كما يؤلمني هذا الاحتقان والتوتر والقلق الذي يخيم على سماء بلدنا ومجتمعنا”.

وتابع قائلا “ما الأمر الجلل الذي يدعو للنزول إلى الشارع”؟ وأضاف “لماذا الفوضى والشغب ولماذا الصراخ والعويل وتعطيل أعمال الدولة والإضرار بمصالح الناس”.

واستطرد قائلا “أمامنا واجب حماية وطننا من الأخطار المحيطة بنا والزلازل التي تجتاح العالم العربي”.

وتنظم منذ سنوات تجمعات أمام البرلمان بشكل منتظم وسلمي ولكن الشرطة فضت ثلاث مسيرات كبيرة منذ منتصف أكتوبر باستخدام الغاز المسيل للدموع. ويقول محتجون إنهم يسعون إلى الإصلاح ولا يسعون إلى ثورة على غرار ثورات الربيع العربي التي أطاحت بحكام عرب مستبدين في أوائل العام الماضي.

ويقول محللون إن البرلمان القادم قد يكون أكثر تأييدا للحكومة ويساعد في تمرير القوانين. لكنه قد يفتقر إلى الشرعية إذا كان الإقبال على التصويت متدنيا وقد لا ينظر إليه على أنه مستقل- وهي نتيجة من المحتمل أن تزيد التوترات السياسية.

وحصلت المعارضة على 35 مقعدا من بين 50 مقعدا من مقاعد البرلمان في انتخابات فبراير 2012.

ومن بين مطالب المعارضة بشكل عام حكومة منتخبة تضم رئيسا للوزراء وأن يشغل بعض المناصب أشخاص من غير أقارب الأمير.

وعطل الصراع على السلطة بين الحكومة والبرلمان الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية في الكويت التي يعد متوسط دخل الفرد فيها من اعلى المتوسطات في العالم. والانتخابات البرلمانية التي ستجرى الشهر القادم ستكون خامس انتخابات تجرى منذ عام 2006.

وقال أمير الكويت البالغ من العمر 83 عاما إنه غير النظام الانتخابي لإصلاح الخلل الذي يشوبه. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية قوله “من واجبي الوطني وحقي الدستوري أن اتخذ ما آراه يخدم مصلحة الوطن ويعزز أمنه واستقراره في حدود الدستور والقانون”.

وفي الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1.2 مليون نسمة ويعيش فيها 2.5 مليون أجنبي يمكن للأمير أن يحل البرلمان وهو ما فعله في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ويمكنه أن يصدر مراسيم عاجلة في غيبة البرلمان.

وأسفرت الانتخابات التي أجريت في فبراير/شباط 2012 عن برلمان تتمتع فيه المعارضة بأغلبية تتألف من الإسلاميين ونواب من القبائل وليبراليين مما زاد من الضغوط على الحكومة.

وتقاطع تلك الكتلة المعارضة الانتخابات المقبلة.

وقال الشيخ صباح إن الوحدة الوطنية ضرورية للتعامل مع التحديات الداخلية ولحماية البلاد من التهديدات الخارجية.

وقال “أمامنا تحديات مكافحة الفساد والإصلاح الشامل لكل أجهزة الدولة.. نظام التعليم والخدمات العامة..الصحة والكهرباء والماء”.

وأضاف أن هناك حاجة للعمل من أجل إصلاح المواصلات والطرق وبناء آلاف المساكن وتوفير آلاف فرص العمل للشباب كل عام.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*