الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تواصل الاحتجاجات في سليانة التونسية

تواصل الاحتجاجات في سليانة التونسية

تجددت السبت لليوم الخامس على التوالي المواجهات في سليانة (شمال غرب) على خلفية توتر اجتماعي وسياسي، كما شهدت بلدة مجاورة لها مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد شهود.

وكما حدث في الايام السابقة فقد هاجم نحو مئة شاب عناصر الشرطة في مدينة سليانة بالحجارة واصيب شرطي في راسه،

وردت قوات الامن باطلاق كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع في حين نصب المتظاهرون حواجز بالاطارات والاغصان التي اشعلوا فيها النار.

وفي بلدة برقو التي تقع على بعد نحو 20 كلم عن سليانة مركز الولاية، قطع مواطنون الطريق ورموا بالحجارة سيارات شرطة كانت متوجهة الى العاصمة تونس، بحسب شهود ومصدر امني. وردت عليهم قوات الامن بقنابل الغاز المسيل للدموع.

من جهة اخرى تشهد العاصمة التونسية مفاوضات بين الحكومة وممثلي الاتحاد العام التونسي للشغل (اكبر مركزية نقابية في تونس) الذين يطالبون بخطة تنموية لهذه المنطقة المهمشة منذ عقود واقالة محافظ سليانة الذي اتهموه برفض الحوار مع الاهالي وممثليهم وسحب تعزيزات الامن التي ارسلت الى المنطقة.

وفي العاصمة التونسية وكما حدث في الايام الاخيرة، تظاهر نحو 200 شخص امام مقر وزارة الداخلية في العاصمة تعبيرا عن دعمهم لاهالي سليانة.

وتخشى السلطات ان تنتقل حمى الاحتجاجات الى مناطق اخرى واكدت انها ترفض الخضوع للعنف في الوقت الذي اندلعت فيه صدامات الليلة الماضية في مدينتين اخريين.

شهدت مدينتان تونسيتان على الاقل صدامات الليلة الماضية بين متظاهرين والشرطة، كما ذكرت وسائل الاعلام التونسية وشهود عيان.

وفي سبيطلة، القريبة من القصرين في وسط غرب البلاد، قال شهود ان الشرطة فرقت بالغاز المسيل للدموع متظاهرين اعلنوا انهم يؤيدون سكان سليانة التي تشهد اشتباكات عنيفة منذ الثلاثاء.

وجرت صدامات ايضا في منطقة الكاف (شمال غرب)، كما ذكرت اذاعات اكسبرس اف ام وموزاييك اف ام وشمس اف ام التي قالت ان قوات الامن اطلقت الغاز المسيل للدموع لحماية المباني العامة.

وشهدت مدينة برقو من محافظة القصرين السبت مواجهات بين قوات الأمن و الأهالي .

وقد أكدت مصادر طبية بالمستشفى الجهوي بمدينة برقو وجود إصابات بين المتظاهرين، حيث تم الإعلان عن وجود حوالي 12 مصابا.

ويطالب سكان ولاية سليانة المهمشة تنمويا بعزل المحافظ المحسوب على حركة النهضة الاسلامية، وبالتنمية الاقتصادية والافراج عن 14 شابا اعتقلوا يوم 26 نيسان/أبريل 2011 في اعمال عنف بالمنطقة ومازالوا دون محاكمة حتى الان بحسب عائلاتهم.

وتظاهر الجمعة اكثر من عشرة آلاف من سكان المحافظة للتعبير عن تمسكهم بتحقيق هذه المطالب.

وانتشرت قوات من الجيش التونسي مساء الجمعة في مركز محافظة سليانة التي شهدت مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين محتجين على تردي ظروف المعيشة، فيما دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الى تشكيل حكومة كفاءات مصغرة وغير متحزبة وتنظيم انتخابات عامة قبل صيف 2013.

ولاحظ مراسلون صحافيون ان قوات للجيش انتشرت في مركز المحافظة بعد ساعات من المواجهات بين متظاهرين رشقوا بالحجارة والزجاجات الحارقة عناصر الامن الذين ردوا عليهم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع ورميها في المنازل مما أثار الذعر في صفوف الأهالي..

ويرفض رئيس الحكومة التونسية وأمين عام حركة النهضة الإسلامية الحاكمة حمادي الجبالي عزل المحافظ.

وقال الخميس إنه لن يعزل الوالي إلا إذا ثبت أنه “مقصر في حق مصلحة شعبنا” بعد أن كان أعلن الأربعاء رفضه القاطع لعزله.

وأضاف أن حكومته لن تستقيل وأن “الانتخابات (المقبلة) هي الحكم الوحيد الذي سننصاع إليه”.

ونبه الى أن كلمة “ديغاج” الفرنسية ‘أرحل’ التي يرفعها المحتجون للمطالبة بعزل والي سليانة أصبحت “لغة للفوضى”.

وألمح حمادي الجبالي إلى أن المحرضين على أعمال العنف ينتمون إلى “جبهة” في إشارة على الأرجح إلى “الجبهة الشعبية” وهي ائتلاف مجموعة من الأحزاب اليسارية الراديكالية التي توحدت أخيرا.

وخرجت تظاهرات “مساندة لأهالي سليانة” في مدن تونس والكاف (شمال) والقيروان وسيدي بوزيد (وسط غرب) وصفاقس (وسط شرق) بحسب وكالة الأنباء التونسية التي قالت إن المتظاهرين طالبوا بوقف استعمال القوة ضد المتظاهرين وبإسقاط الحكومة”.

وأسفرت المواجهات حتى الآن عن إصابة أكثر من 265 شخصا، بحسب مصادر طبية.

وفي كسرى وهي إحدى مدن محافظة سليانة أحرق متظاهرون مركزا وسيارتين للحرس الوطني كما اقتحموا مقر حزب حركة النهضة وأخرجوا محتوياته وأحرقوها في الشارع.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*