الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سلفيو المغرب وحقيقة الاتهام

سلفيو المغرب وحقيقة الاتهام

انتقد حماد القباج، المنسق العام للتنسيقية المغربية لجمعيات دور القرآن، ما سماها “حملات التشويه” التي باتت “تُروّج لها” بعض المنابر الإعلامية، التي عدد بعض أسمائها، من أجل “بث روح الكراهية ضد السلفيين بالمغرب”، والتي اعتبرها القباج حملات للتحريض ضد المواطنين والدفع نحو أجواء من الاحتقان وردود الأفعال غير المحمودة، على حد وصفه.

وتسائل المنسق العام، ضمن ندوة صحفية نظمتها اليوم التنسيقية المغربية لجمعيات دور القرآن بشراكة مع منتدى الكرامة لحقوق الإنسان بقاعة نادي المحامين بالرباط، عن المستفيدين من وراء ما يتم الترويج له من سفك الدماء وتخريب الآثار، وعن علاقة تلك الأخبار “الشائعات” بالمهنية والشفاية والتنزيل السليم للدستور، على حد تعبيره.

وفضل القباج عدم التعليق عن الأخبار المتناقلة أخيرا المتعلقة باتهام سلفيين في التورط في مواجهات عنيفة مع رجال الأمن ببني مكادة، معتبرا الأمر مجرد “أكاذيب”، كاشفا عن وجود ما وصفها بـ”الضبابية” و”الخيوط الخفية”، حيث طالب صُحفاً وطنية بعينها بتبرير مواقفها اتجاه ما نشرته أخيرا.

وقال القيادي السلفي إن بعض المنابر الإعلامية تمارس التعتيم المقصود والتهميش الممنهج والتحامل على أنشطة السلفيين المنتمين إلى دور اقرآن، نافيا أن يكون هذا التيار يتصف بالغموض في مواقفه، “فنحن نسير في الطريق الذي رسمناه لأنفسنا في داخل إطار تربوي وتعليمي نراه مجالا حيويا وأساسيا.. بعيدا عن السياسة”.

وعن سؤال يتعلق بالتخوف من نهج التيار السلفي بالمغرب مسار مثيله في تونس ومصر في مواجهة السلطة، رد حماد القباج بعدم علمه بوجود تنظيم بمثل هذا القبيل بالمغرب، معتبرا أن المشهد السلفي في البلاد يعرف تنوعا وتعددية في المجال الفكري والعلمي، في حين يقول المتحدث بعدم وجود تيار سلفي واحد بالمغرب، “بل جمعيات وهيئات وحركات تسعى لإثراء المشهد المغربي لخدمة مجالات حيوية”.

من جهته، قال حسن الكتاني، المعتقل الإسلامي السابق وأحد الرموز السلفية بالمغرب، في تعقيبه على الندوة الصحفية، أن ترويج بعض الأخبار المتعلقة بالسلفية بالمغرب تصاحبه “حملات تذكرنا بأجواء عشناها قبل 10 سنوات”، مشددا على أن الأمر “خطير جدا” ويستدعي من التيار السلفي توضيح الحقيقة وتكذيب ما يتم ترويجه، “فالذين يتهموننا بالتورط في بعض القضايا ليس لهم أي امتداد طبيعي لتراث وتاريخ بلدنا.. بل يحاربوننا لجعل المغرب بلدا علمانيا”.

على صعيد متصل، طالبت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، وزير العدل والحريات، عبر بيان تقدمت به خلال الندوة الصحفية، بالتحقيق فيما نشرته عدة وسائل إعلامية وصفتها بـ”المغرضة والمشبوهة”، تقول إنها “تخل بالنظام العام وتدعو إلى كراهية فئة من المجتمع والوشاية المقيتة باستعمال المقاربة الأمنية”، معتبرة أن السلطة من جهتها باتت تنشر إشاعات تفيد اعتداء السلفيين على رجال الأمن ويحتلون الأحياء الشعبية “ولم نرها أقدمت حينها على اعتقال هؤلاء السلفيين الذين تنسب إليهم هذه الأفعال”، وهو أمر، على حد تعبير بيان اللجنة المشتركة، يدل على أن السلطات “تعلم يقينا أن ما يقع من احتجاجات هي احتجاجات شعبية مطلبية محضة.. وأن التيار السلفي جزء لا يتجزأ من هذا الشعب”.

وزارد البيان المذكور أن ما سماه “تصرف” السلطة “يذكرنا بأسلوب النظام التونسي والمصري في محاولتهم تشويه الحراك الشعبي.. والتنفير منه بنسبته إلى الإرهاب والتطرف.. واستعمال فزاعة القاعدة لقمع المطالب السياسية والاجتماعية”.

جدير بالذكر أن الندوة الصحفية، التي نظمتها التنسيقية المغربية لجمعيات دور القرآن بشراكة مع منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، جاءت، وفقا لما سماه بلاغ صادر عن المنتدى، “إنكارا لحملات التشويه وبث روح الكراهية ضد السلفيين”، حيث عرفت اللقاء، المنعقد تحت شعار “لا لدعوات الكراهية”، حضور كل من حماد القباج، المنسق العام للتنسيقية، وعضوي مكتبها نور الدين درواش وعصام ثقافي، إضافة إلى إبراهيم بيدون، رئيس تحرير جريدة “السبيل”، وحسن الكتاني المعتقل الإسلامي السابق، ومحمد حقيقي، المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*