الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجيش المصري ينشر دباباته أمام قصر الرئاسة

الجيش المصري ينشر دباباته أمام قصر الرئاسة

نشر الجيش المصري دبابات امام مقر الرئاسة في القاهرة بعد المواجهات التي جرت خلال الليل بين انصار الرئيس محمد مرسي ومعارضيه واوقعت ما لا يقل عن خمسة قتلى، على ما افاد صحافي وكالة فرانس برس الخميس.

وجرت صدامات بين انصار الرئيس المصري محمد مرسي ومعارضيه الاربعاء امام القصر الرئاس بالقاهرة، استخدمت فيها الحجارة والزجاجات الحارقة خلفت ثلاثة قتلى واكثر من 200 جريح وجسدت الانقسام الحاد في البلاد التي تغرق في ازمة سياسية.

واندلعت هذه الازمة الاخطر من نوعها منذ انتخاب مرسي كاول رئيس اسلامي لمصر، بسبب اصدار الرئيس المصري اعلانا دستوريا في 22 نوفمبر منح فيه لنفسه صلاحيات واسعة ما ادى الى رد فعل رافض بشدة من المعارضة.

واشار مراسل وكالة فرانس برس الى اطلاق رصاص وسيارات محترقة. وحتى المساء كان لا يزال المتظاهرون في محيط القصر الرئاسي رغم دعوات لهم بالانسحاب من المكان صدرت خصوصا عن رئيس الوزراء هشام قنديل وجماعة الاخوان المسلمين الذين اتى منهم مرسي.

وتمكنت شرطة مكافحة الشغب من فرض حاجز أمني وسط المتظاهرين المتواجهين امام القصر الرئاسي لكن المواجهات استمرت بالتراشق بالحجارة في الشوارع الجانبية.

وفي مؤتمر صحافي لجبهة الانقاذ الوطني المعارضة قال رئيس الجبهة محمد البرادعي ان مرسي يتحمل “المسؤولية الكاملة” في اعمال العنف. 

واضاف البرادعي حائز جائزة نوبل للسلام والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية “ان النظام يفقد شرعيته يوما بعد يوم”.

لكنه اكد اثناء المؤتمر الصحافي الذي شاركه فيه بالخصوص عمرو موسى الامين العام السابق للجامعة العربية وحمدين صباحي المرشح السابق للرئاسة، ان المعارضة “مستعدة للحوار” لكن شرط ان يسحب مرسي الاعلان الدستوري. ووصف البرادعي النظام بانه “قمعي وثيوقراطي”.

وعلى صعيد متصل، إلى ذلك رفض العشرات من الدبلوماسيين المصريين فى الخارج الإشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر إجراؤه في الخامس عشر من الشهر الجاري، مؤكدين رفضهم الإشراف على استفتاء خاص بـ”دستور تراق بسببه دماء المصريين”.

وجاء في بيان الدبلوماسيين: “نحن الموقعون أدناه من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي ألينا على أنفسنا خدمة وطننا بحيادية تامة دون انحياز، بما يحقق مصالحه ويزود عنه في كافة مواقع المسئولية التي نتبوأها، واتساقاً مع مبادئنا وولائنا لوطننا،ندين كل يد آثمة شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في الأحداث الدامية التي وقعت اليوم،ونعلن رفضنا إشراف وزارة الخارجية على استفتاء المصريين في الخارج على مشروع دستور تراق بسببه دماء المصريين”.

في غضون ذلك أعلن الدكتور سيف عبد الفتاح مستشار الرئيس محمد مرسي استقالته من هيئة مستشاري الرئاسة, وذلك على خلفية الأحداث التي تشهدها مصر حاليا. جاء ذلك في مداخلة لسيف عبد الفتاح مع قناة الجزيرة مباشر مصر مساء اليوم الأربعاء.

وقال عبد الفتاح “أقدم استقالتي مباشرة, وأقدمها بملء إرادتي لأنني لا أقبل أن يموت هذا الشباب”. وأوضح عبد الفتاح أنه لن يستقيل حتى يمكن هذا الشباب الذي يقتل من الشيوخ, وقال “عندها يمكن أن أقوم بدور نبني فيه مصر الجديدية بأولادنا وشبابنا, والإخوان جماعة ضيقة الأفق والنخب محنطة”. 

وقال “إن جماعة الإخوان لا تفكر بسعة الوطن ويجب عليها أن تفكر بشكل أكثر اتساعا وسنجعل مصر بإذن الله تستحق هذه الثورة, وشباب مصر الذي ما زال يدفع الثمن إلى الآن وهو الذي قام بهذه الثورة ولم يجن من ورائها شيئا”.

بدوره أعلن الكاتب الصحفي أيمن الصياد مستشار الرئيس محمد مرسي استقالته من هيئة مستشاري الرئاسة. وقال الصياد, في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء “الآن نعلن خبر استقالاتنا الذي أخفيناه أسبوعا كاملا بهدف البحث عن حل بلا جدوى، عن مستقيلي الهيئة الاستشارية أتحدث”.

إلى ذلك هددت حركة ثورية مصرية تطلق على نفسها اسم “مستقلون من أجل البناء ” مساء اليوم الأربعاء بحمل السلاح في مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها نشطاء وأنصار القوي الثورية من جانب شباب جماعة الإخوان المسلمين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي.

وقالت الحركة ، في بيان لها تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) نسخة منه ، ” بعد الإعتداء الغاشم الذي حدث اليوم في محيط قصر الإتحادية علي المعتصمين العزل قررنا نحن حركة مستقلون من أجل البناء حمل السلاح في وجه أي إرهابي يعتدي علي الثوار”.

وأضاف البيان “لقد إحتفظنا بسلميتنا أمس وكانت أسوار قصر الإتحادية أمامنا فارغة ولا يوجد عليها أي نوع من أنواع التأمين وكنا نستطيع أن ندخل إلي القصر ولكننا لسنا بلطجية أو إرهابيين ، ونحيي موقف رجال الشرطه الذين رفضوا الإعتداء علينا بالأمس”.

وقال البيان “سنحمل السلاح في وجه أي كائن يحاول الإعتداء علي شباب الثورة ولن نرحم أحد فنحن رجال لانساء ولا خراف ولا يحركنا أحد”.

في سياق متصل افادت أنباء ان متظاهرين مناهضين للرئيس محمد مرسي احرقوا مساء الاربعاء مقري جماعة الاخوان المسلمين التي اتى منها مرسي، في مدينتي الاسماعيلية والسويس، في شمال شرق مصر.

وقال مراسل فرانس برس ان مئات المتظاهرين توجهوا الى مقر الاخوان المسلمين في الاسماعيلية وكسروا الابواب والنوافذ واشعلوا فيه النار. وروى شهود احداثا مماثلا جرت في مدينة السويس.

خارجياً، أعرب المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني عن قلق واشنطن بشأن استمرار عدم وجود توافق في الآراء بشأن الإعلان الدستوري الأخير والتعامل مع مشروع الدستور في مصر.

وجدد كارني, خلال المؤتمر الصحفي للبيت الأبيض، التأكيد على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون من بروكسل في وقت سابق اليوم, مشددا على أن الوضع الحالي في مصر يشير إلى أن هناك حاجة إلى حوار بين جميع المصريين على وجه االسرعة, وأن يكون الحوار ثنائي الاتجاه, ويتضمن إجراء تبادل للآراء يحترم اهتمامات الشعب المصري حول هذه العملية الدستورية وجوهر دستوره.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*