السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » العدل والإحسان تتهيأ لما بعد الشيخ ياسين

العدل والإحسان تتهيأ لما بعد الشيخ ياسين

قال سعيد الكحل، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية، إن مقالة/ رسالة عبد الله الشباني، القيادي في جماعة العدل والإحسان ـ التي نشرتها جريدة هسبريس الإلكترونية ـ “يُشتَمُّ منها نعي للشيخ عبد السلام ياسين المُرشد العام للجماعة، أو تهيئ لذلك”.

وأكد الكحل، في تصريحات لهسبريس، إن “السيد الشباني بحكم قربه من الشيخ ياسين ـ تنظيما ومصاهرة ـ يهيئ أتباع الجماعة نفسيا وتنظيميا للحظة رحيل الشيخ والاستعداد “لاختيار” وارث سره، لهذا يحاول الشباني الظهور في الصورة كحامل مشعل رسالة الشيخ ومشروع دولة “القرآن”.

وسجل الباحث بأن رسالة الشباني مليئة بالإشارات التي تصرح بأمرين اثنين؛ أولهما: التعلق بالشيخ كنموذج للعالم الصوفي/القائم، حين قال الشباني في مقاله ما يلي: (جمع الأستاذ المرشد تلكم العلوم الثلاثة وهو المتمكن من علوم أخرى، كاللغة والشعر والتاريخ وغيرها، واستخرج منها علما قرآنيا سنّيا نبويا أساسه كتاب الله عز وجل وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم على منهاج أهل السنة والجماعة، و”تجرأ” أن يجتهد في نسج كل هذه العلوم بمنهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيدا عن الجامعة الشرعية الفقهية الرسمية التي حدد لها الملك العاض والجبري حدودا في الاجتهاد تُبقي على هيمنته).

والأمر الثاني، وفق الكحل، يكمن في “اقتناع صاحب المقال أو الرسالة بمشروع الشيخ ياسين وإعلانه الدفاع عنه أمام “الفضلاء الديمقراطيين” الذين فشل الشيخ في إقناعهم بمشروعه والتحالف معه ضد الحكم الجبري، لهذا سعى صاحب الرسالة إلى تقديم قراءة تجميلية لمشروع “دولة القرآن” ترقى بها إلى الدولة الديمقراطية النموذجية”.

واستدل الكحل في هذا السياق بالمقطع الذي يقول فيه الشباني: “هذه بعض معالم دولة القرآن، ولنا فيما بسطناه من هذه المعالم حد أدنى نلتقي عليه مع الفضلاء الديمقراطيين في مرحلة ما بعد الاستبداد. نلتقي على ما يسمى دولة الحق والقانون نصل إليها عبر حوار جاد ومسؤول وميثاق مؤسس للتعددية والحرية ودولة المؤسسات، شرط الجدية والمسؤولية في الحوار وشرط الصدق والوضوح في الرفض البين والمعلن للاستبداد أيا كان قناعه؛ فأين محل وراثة العهد من بعض ما بسط من أصول دولة القرآن، دولة القانون والحقوق الفردية والجماعية والثقافية، ودولة المؤسسات وفصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة..لا دولة استغلال ألقاب الجلالة وخلافة الله وظله في الأرض واستغلال الأنساب من أجل الهيمنة والتحكم وأكل أموال الشعب بالباطل”.

ولفت الكحل إلى كون رسالة الشباني الأولى الموجهة إلى رئيس الحكومة كانت بغرض استعراض “بطولي” لم يسبقه فيه أي عضو آخر، ليبين استعداده قيادة الجماعة على نهج الشيخ ياسين، فالشيخ ياسين ـ يردف المتحدث ـ الذي أمّنه على ابنته ندية يمكن أن يؤمنه على مستقبل الجماعة (قياس الغائب على الشاهد)، وبالتالي فإن السيد الشباني يريد أن يُطمئن أعضاء الجماعة على صدق إيمانه بمشروع المرشد وحسن ائتمانه عليه”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*