الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مجريات محاكمة مثيري الفتن في السعودية

مجريات محاكمة مثيري الفتن في السعودية

أعلن ناظر قضية المتهمين بزعزعة الأمن وإثارة الفتن أمس السبت النظر في الجلسة العاشرة السبت بعد القادم 29 ديسمبر 2012م ومن المتوقع أن يغلق المرافعات ويعطي مهلة لإصدار الحكم بالقضية. 

وكانت المحكمة قد نظرت أمس لردود المتهمين على بعض الأسئلة التي وجهها القاضي وعدد 12 سؤالاً للمتهمين، فيما رد الادعاء العام على التهم خلال الجلسة العلنية التي حضرها عدد كبير من المواطنين ومندوبي وسائل الإعلام المحلية وهيئة حقوق الإنسان. 

وجاءت ردود الادعاء العام قائلاً: 

كرر المتهم في جلسة ما يتعلق بالضلالات ونقول: هذه الضلالات مثبوتة في كتبك التي ألفتها وقد فندها أهل الاختصاص وكشفوا باطلها والادعاء العام على استعداد لتقديمها في الجلسة القادمة إذا طلبتها المحكمة الموقرة وفيما يأتي إثبات ذلك: 

– أن هذا المتهم خاض غمار علم هو يجهله، فتخصصه هو في الأدب ولم يعرف عنه طلب علم شرعي، ومع ذلك يصر على أنه هو الذي على حق وأن السلف الصالح والعلماء المعتبرين منذ عهد الدولة العباسية على باطل وكانت مؤلفاتهم عرجاء. 

– ثم هو يتهم العلماء بأنهم يفتون بناء على توجيهات المخبرين الذين أحاطوا بهم كما يزعم ثم يأتي ويقول: نحن نحسن الظن بهم وهم مأجورون، فما هذا التناقض؟ 

– وصل بالمتهم الأمر إلى الإسقاط من علماء معتبرين شهد لهم القاصي والداني، وذلك لتلميع منهجه المنحرف، وكأن علماء الدولة العباسية وعلى رأسهم الإمامان الجليلان الشافعي وأحمد، ثم من بعدهما شيخ الإسلام ابن تيمية قد أتوا بدين جديد لم يكن عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضوان الله عليهم، ولم يكتشف هذا الخطأ إلا المتهم فأتى بتقسيمات مبتدعة ودعا الناس إليها. 

– وتقسيم التوحيد مستقى من الكتاب والسنة واجتهاد الصحابة فكيف تزعم أنه ليس توقيفياً وما دليلك؟ 

– مما يدل على جهل المتهم أنه حكم على من ذهب إلى قصور السلاطين ووقف عندها بأنه شرك ووثني وأن هذا أعظم من الطواف على القبور. 

وذكر أن العقيدة العرجاء هي التي هزمتنا أمام الغزو الذي داهمنا. وتناسى المتهم أن هذه العقيدة هي التي فتح بها المسلمون في عهد الدولة العباسية والمملوكية -التي يتهكم بها- أقصى مشارق الأرض ومغاربها ونشروا الإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وكان الإسلام قوياً متمكناً. 

– حاول المتهم الانتقاص من شيخ الإسلام ابن تيمية وقال عنه (نجم بازغ في ظلام عميق) وانتقاصه هذا لعلمه أن علماء البلد الحرام منذ عهد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب قد ساروا على منهج هذا الشيخ الإمام وهذا إسقاط مقصود. 

– قوله (الأمة هي ولية أمرها) لم يقل به أحد من السابقين ولا من اللاحقين، فهذه بدعة وضلالة أتى بها وجاهد في إثبات صحتها ليوهم الناس أنه على حق وأن من يخالفه فهو على ضلالة. 

– قال: لا بيعة شرعية لمن وصل إلى الحكم بغير شورى الآن فهو بهذا يبطل ولاية الخلفاء الراشدين وأمراء الدولة الأموية والعباسية ومن بعدهم. 

لم يجد المتهم دليلا على جواز عزل السلطان الجائر والظالم إلا واقعة حصلت في أمريكا، وهذا يدل على عدم سعة فقه المتهم. 

– كما يقال له الصبر على جور السلطان وظلمه ما لم يصل إلى حد الكفر هو شرع أمرنا الله به، ورد هذا التشريع أمر مخل بالعقيدة، ومع ذلك بأن هذا لا يعني ترك مناصحة السلطان وإبداء الرأي حيال الإصلاحات التي تنفع البلد وذلك إنما يكون بالأساليب الشرعية الصحيحة التي ليس فيها تأليب ونشر للفوضى والفتن. 

– استدل المتهم على جواز المظاهرات بقاعدة (الأصل في المعاملات الإباحة) وهو هنا جعل المظاهرات التي (لا يشك عاقل على خطورتها) مثل البيع والشراء. 

– أما بالنسبة للتعهدات فهي مرفقة في الأوراق. 

– أما بالنسبة لمخاطبته الجهات الخارجية فلم يتهمه الادعاء العام بذلك، وكان عليه أن يفرق بين سؤال الشيخ وبين اتهام الادعاء العام له، علماً أن المذكور أقر بمسؤوليته عن كل ما يصدر عن الجمعية، وللجمعية ارتباط بالجهات الخارجية. 

– أما بالنسبة للرقابة على السجون فإن سجون المباحث خاضعة للرقابة مثلها مثل غيرها، وقد تدرجت الهيئة في أعمالها وحتى الآن لم تباشر الهيئة كافة اختصاصاتها نظراً لقلة الكوادر وغير ذلك وهذا كله يحتاج إلى تدرج وبالتالي فإن زعمه أن سجون المباحث خارج الرقابة هو محض كذب وافتراء. 

– تطرقوا إلى التغريدات التي قدمها المدعي العام في إحدى الجلسات وهي ليست تهماً جديدة وإنما هي بينات على الاتهامات التي ورد ذكرها في اللائحة. 

أود أن أجيب عن ما أورده المتهمان في هذه الجلسة بما يلي: 

المتهم الأول فالرد عليه من خلال: 

بالنسبة للسب، فالمقصود هو سب العلماء والولاة ورجال الدولة وتفصيلاتها مذكورة في الأوراق، – خرج المتهم عن صلب الدعوى وركز على الادعاء العام، وأخذ ينتقص منه. 

وبالنسبة لتعطيل التنمية فأقول بناء على ما يترتب على تعطيلها ودعوتهم للمظاهرات التي عرفنا آثارها السلبية فإن الادعاء العام يتهمه فعلاً بالسعي في تعطيلها. 

ولم يجب المتهم على تساؤلنا حيال الوسائل الأخرى التي هي أعظم خطراً من المناصحة هل هي من الوسائل المباحة كالإضراب عن الطعام والمظاهرات أم لا؟ 

واستدل المتهم باجتهاد بعض الصحابة والسؤال: ماذا ترتب على خروج عبدالله بن الزبير رضي الله عنه على الحجاج وهل نسي المتهم مقولته ووكلاءه (فلان يستدل له ولا يستدل به)؟ هذا تناقض فأنتم تستدلون بما يروق لكم وتعترضون على ما يستدل به عليكم، وتكذيبه للتغريدات ورفضه التجاوب حيال نسبتها إليه بحجة حرية الرأي والتعبير إنما هو محاولة منه للمراوغة والتملص من التغريدات التي تدينه. 

أما المتهم الثاني فالرد عليه من خلال: 

نحن نطلب عقوبتك على مخالفاتك النظامية والشرعية، وما سردته من أوصاف جرمية إنما اتهمت فيها بالسعي لها، فالعقوبة مطلوب إيقاعها عليك لسعيك الواضح من خلال مخالفاتك المرصودة التي اعترفت بها. وفتوى الهيئة لا ينتقدها إلا عالم مثلهم وليس شخصاً متخصصاً في الأدب، ولم يستطع المتهم إحضار فتوى واحدة معتبرة من شخص معتبر، تبيح المظاهرات، ثم كيف عرف المتهم أن فتوى الهيئة مرجوحة بينما الواقع يكذب ذلك. وأوضحنا في الإيضاح السابق ما يثبت انحرافاته وضلالاته فلا داعي لتكراره. ولم يستطع المتهم تأويل استدلاله بالأدلة التي كفّر بها الحاكم، وهذا دليل على جهله.

أما لفظة (ابن عقيمين) فقد أقر بها أمامكم بتصحيفها، ومحاولته الهروب من هذا الخطأ بهذا العذر أمر غير مستقيم ولا يقبله عاقل؛ إذ كيف يظهر عنده حرف الثاء وعند غيره يتحول إلى حرف آخر، وأما بالنسبة لانتقاصه من هيئة كبار العلماء فهذا واضح من خلال تغريداته في تويتر. 

ومما يدل على جهله أنه عد شخصاً أخذ يثني عليه على أنه ليس من أعضاء هيئة كبار العلماء بينما هو بالفعل من أعضاء الهيئة وهو فضيلة الشيخ عبدالكريم الخضير. 

واتهم المتهم هيئة كبار العلماء بالمداهنة للدولة في سرقة المال العام وهذا استمرار منه في انتقاص أعضائها وكأنه يريد من أعضاء الهيئة أن يخرجوا في مظاهرات واعتصامات وأن ينكروا علانية بوصف رجال الدولة بالفسق، ولا يجني المجتمع من وراء هذا كله إلا الفوضى والقلاقل. 

وبالنسبة للجمعية فقد بينا مخالفة إنشائها للنظام في الأوراق وفي لائحة الدعوى العام، وبإمكان فضيلتكم الرجوع إليها. 

واعترف المتهم بتوقيعه على البيان الذي فيه انتقاص لأعضاء هيئة كبار العلماء وذلك واضح من خلال التحقيق وتوقيعه على صورة البيان نفسه المرفق بالأوراق. 

واستمر المتهم في سبه لولاة الأمر ولم يسلم منه حتى الأموات فوصف الملك فهد رحمه الله بالجور. واعتذاره أن الوقت لم يسعفه للرجوع إلى التغريدة الخاصة بالقضاة، وتشكيكه بصدق الادعاء العام إنما هو مراوغة منه وإظهار للادعاء العام على أنه كاذب، وهذه حيلة العاجز. 

أما بالنسبة لتعطيل التنمية فيقال له بأنك فعلاً تسعى لتعطيل التنمية خاصة إذا عرفنا ما تجر إليه المظاهرات وسب الولاة عبر المنابر الإعلامية وفي المجالس، وهذا ليس هو طريق الإصلاح الشرعي، وبالنسبة للإثباتات التي يطالب بها المتهم فهي واضحة في لائحة الدعوى العامة وفي الأوراق أطلب من فضيلتكم الرجوع إليها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*