الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » جهاديو الأردن يبتعدون عن قضايا ( جبهة النصرة )

جهاديو الأردن يبتعدون عن قضايا ( جبهة النصرة )

نأى تيار السلفية الجهادية في الأردن بنفسه عن تدخله في قرار تعيين «أبو أنس الصحابة» أميراً جديداً لتنظيم جبهة النصرة «تنظيم القاعدة» في بلاد الشام.

وقال القيادي في التيار السلفي الجهادي «عبد شحادة» الملقب بأبي محمد الطحاوي لـ»الشرق»: إن قيادة التيار في الأردن لا علاقة لها بهذا القرار، رغم أنه أكد تعيين الأردني أبو أنس الصحابة، المعروف بـ»مصطفى عبداللطيف صالح» (38 عاماً) قائداً وأميراً للتنظيم في سوريا.

وارتأى الطحاوي أن مثل هذه القرارات تصدر عن القيادة الميدانية التي تعرف حاجتها تنظيمياً وعملياً على الأرض، وتحدد بناء عليها شخصية القائد، لكنه أنحى باللائمة في إعلان القرار على زميله في قيادة التنظيم محمد الشلبي الملقب بـ»أبي سياف».

وتقطن عائلة أبو أنس الصحابة في منطقة الجبل الشمالي بمدينة الرصيفة (15 كم شمال شرق عمان) التي يغلب على سكانها الأصول الفلسطينية، والتي ينتمي إليها أبو مصعب الزرقاوي، ويقطن «الصحابة» بجوار منزل منظِّر التيار السلفي في الأردن أبو محمد المقدسي، وهو ما يشير إلى تأثر «أبو أنس الصحابة» فكرياً وسياسياً بالمقدسي.

وقال الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية، الدكتور محمد أبو رمان لـ»الشرق»: إن المعلومات تؤكد تعيين الأردني أبو أنس الصحابة أميراً جديداً لجبهة النصرة في بلاد الشام، وفسر أبو رمان سبب نأي التيار الجهادي في الأردن عن ارتباط تعيين «الصحابة» بتنظيمهم في الأردن بقوله: إن ذلك يأتي تكتيكاً؛ حتى لا يتم لفت نظر الأجهزة الأمنية إليهم والتضييق عليهم على الساحة الأردنية.

واستطرد بقوله: إن قرار تعيين «الصحابة» سيتسبب في مشكلة سياسية وإعلامية للتيار على المستوى الأردني؛ لأن الأجهزة الأمنية الأردنية ستنظر بعين الريبة مجدداً للتيار السلفي الجهادي، واستحضار تجربة «أبو مصعب الزرقاوي» الذي قاد عملية تفجيرات الفنادق في العاصمة عمان عام 2005.

وحول تفسير تعيين قيادي أردني في تيار السلفية الجهادية على الساحة السورية، أجاب أبو رمان، أن فكر هذا التيار يعتبر أن أرض المسلمين واحدة، فلا يوجد حدود، ولا يؤمن بالحدود والقُطريَّة والفواصل التي جاءت بعد الاستعمار.

واستشهد الخبير بالشؤون الإسلامية «أبو رمان» بتجربة قيادة «أبو مصعب الزرقاوي» لتنظيم القاعدة – بلاد الرافدين- مشيراً أن التنظيم يأخذ نوعاً من التقية والتورية، خاصة فيما يتعلق بموضوع القيادات الميدانية التي تقاتل على الأرض.

يذكر أن محكمة أمن الدولة الأردنية كانت أوقفت «أبو انس الصحابة» الأمير الجديد لتنظيم جبهة نصرة أهل الشام، على خلفية أحداث الزرقاء بين السلفيين وقوات الأمن في إبريل العام الماضي.

ونفى أبو محمد الطحاوي الأنباء التي تداولتها مواقع إلكترونية ومدونات ووسائل إعلام بأن «الصحابة» هو صهر ونسيب «أبو مصعب الزرقاوي» أمير تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين سابقاً.

وتسلل «الصحابة»، الذي رافق الزرقاوي قبل مقتله في العام 2006، إلى سوريا، حيث اعتقله السوريون لثلاثة أعوام، قبل تسليمه للأردن العام 2010، ليحاكم أمام محكمة أمن الدولة، ثم يفرج عنه بعد نحو 14 شهراً، لبراءته مما أُسند إليه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*