السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » البحرين على مشارف مرحلة جديدة

البحرين على مشارف مرحلة جديدة

يبدو أن احتفال البحرين بذكرى اليوم الوطني هذا العام سيكون له نكهة مختلفة ، حيث انه قبل يومين من الاحتفالات التي تنطلق غداً الأحد بالمملكة بمناسبة بومها الوطني ومرور 41 عاما على استقلالها الذي يتزامن كذلك مع الاحتفالات بمرور 13 عاما على تولي عاهل المملكة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم، تظاهر آلاف المعارضين بهدوء أمس الجمعة قرب المنامة للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية والإفراج عن السجناء السياسيين في البحرين التي تشهد احتجاجات منذ العام الماضي.

البحرين تتزين

فقد استعدت مختلف مناطق البحرين لهذه المناسبة بوضع إعلام المملكة بالشوارع الرئيسية ووضع أضواء الإنارة البيضاء والحمراء التي تعكس لون علم البحرين على الأشجار والزوايا الرئيسية والمجمعات التجارية احتفالا بهذه المناسبة.

وكانت البحرين منذ أن أعلنت استقلالها عن التاج البريطاني عام 1971 بدأت نهضتها العمرانية والاقتصادية والاجتماعية لتبدأ مسيرة التقدم والتطور لها بشكل مستقل خاصة وان البحرين تعتبر أول دولة خليجية يتم اكتشاف النفط بها عام 1932.

ودأبت مملكة البحرين منذ الحصول على استقلالها على أن تكون مركزا تجاريا وماليا متميزا في منطقة الخليج العربي وهو ما نجحت به إلى حد كبير حيث استطاعت جذب أكثر من 400 بنك إضافة إلى للشركات الاستثمارية والصناعية من مختلف دول العالم.

وشهدت المملكة نقلة نوعية ومنعطفا تاريخيا هاما لها بعد تولي الملك حمد بن عيسى ال خليفة الحكم عام 1999 بإعلانه عن الإصلاحات الدستورية وإعلان الميثاق الوطني الذي عادت من خلال الحياة البرلمانية والديمقراطية إلى المملكة.

المملكة الرابعة

وكان إعلان تشكيل لجنة وطنية لإعداد ميثاق العمل الوطني تم في عام 2000 ثم جرى استفتاء على الميثاق الوطني الذي حاز على به إجماع البحرينيين ثم جرت بناء عليه أول انتخابات نيابية في أكتوبر من عام 2002.

وأعلن أمير البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في خاطب له بالذكرى الأولى لتدشين ميثاق العمل الوطني لتتحول البحرين من إمارة إلى مملكة دستورية وبهذا الإعلان تصبح البحرين المملكة العربية الرابعة بعد السعودية والأردن والمغرب.

ودأبت مملكة البحرين منذ الحصول على استقلالها على أن تكون مركزا تجاريا وماليا متميزا في منطقة الخليج العربي وهو ما نجحت به إلى حد كبير حيث استطاعت جذب أكثر من 400 بنك إضافة إلى للشركات الاستثمارية والصناعية من مختلف دول العالم.

وميثاق العمل الوطني في البحرين يعتبر وثيقة احتوت على مبادئ عامة وأفكار رئيسية, الهدف منها إحداث تغيرات جذرية في منهج العمل والأداء, وتحديث سلطات الدولة ومؤسساتها , تنفيذاً لرغبة الملك حمد بن عيسى آل خليفة , وتطلعات شعب البحرين.

ويعتبر يوم 22 نوفمبر من عام 2000 نقلة تاريخية مهمة في مسيرة البحرين الحديثة نحو الديمقراطية ودولة المؤسسات على غرار الممالك الدستورية العريقة, حيث اصدر الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة, أمراً أميرياً رقم 36 لسنة 2000 , بتشكيل لجنة وطنية عليا, لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطني وتشكلت اللجنة من 44 عضواً, برئاسة وزير العدل والشئون الإسلامية , الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة.

وشملت اللجنة على وزراء , وكبار الموظفين , وأعضاء مجلس الشورى , وبعض اساتذة الجامعات , وبعض من أعضاء الجمعيات المهنية و الأهلية ، وعقدت اللجنة سلسلة من الاجتماعات , حفلت بالمناقشات والمداولات , أثمرت بالكثير من الأفكار والملاحظات و المقترحات الإيجابية .

وفي 23 من شهر يناير عام 2001 , صدر أمر أميري رقم 8 لسنة 2001 , بدعوة المواطنين للإستفتاء على مشروع ميثاق العمل الوطني .

وفي يومي 14 فبراير و 15 فبراير من عام 2001 , أقبل المواطنون ممن بلغ 21 سنة من عمره , إقبالاً شديداً على مراكز التصويت , وكأن ذلك اليوم احتفالاً قومياً تشعده البلاد . وبدأ الشعب تجاوباً تاماً مع رغبة الملك , في تطوير النظام السياسي للبحرين في استفتاء عام , سادته النزاهة و حسن التنظيم , و أشادت به كافة طوائف الشعب , وجميع دول العالم. ووافق الشعب البحريني على ميثاق العمل الوطني بنسبة 98,4% , وكانت المشاركة الشعبية عالية إذ بلغت 90,3% من المؤهلين للتصويت .

المطالبة بإصلاحات

وتزامنا مع العيد الوطني طالب المتظاهرون أمس الجمعة بإصلاحات ديمقراطية والإفراج عن السجناء السياسيين في البحرين التي تشهد احتجاجات منذ العام الماضي.

وسار المتظاهرون الذين رفعوا العلم الوطني في شارع البديع حيث توجد تجمعات لسكان شيعة غرب العاصمة، مرددين هتافات معادية للنظام ومطالبين بإصلاحات ديمقراطية.

ونظمت المظاهرة – التي جاءت قبل يومين من العيد الوطني للبحرين يوم 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري- بناء على دعوة من مجموعات المعارضة بعد رفع الحظر عن التظاهر الأربعاء الماضي.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية فرضت هذا الحظر يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بحجة “الحفاظ على السلم الأهلي”.

وأكدت المعارضة في بيان أصدرته بعد المظاهرة أن “الإرادة الشعبية في التحول نحو الديمقراطية لا مجال للالتفاف عليها أو التحايل، وأي مشروع سياسي أو حوار أو تفاوض لن يكتب له النجاح وسيبقى حبرا على ورق ما لم يحقق المطالب الشعبية التي تمثل الحد الأدنى من بين مطالب شعوب الربيع العربي”.

وأضافت “نحن حريصون على بناء دولة حديثة متقدمة يعيش فيها المواطن العدل والرفاه والحقوق المتساوية”، وشددت على أن “ما بدأ يوم 14 فبراير/شباط 2011 هو الحراك الذي لن يتوقف من دون تحول ديمقراطي حقيقي ينهي حقبة الظلم والاستبداد وغياب الدولة الحقيقية والغياب المطلق للإرادة الشعبية”.

وأكدت قوى المعارضة “على بقائها في الشارع واستمرار حراكها الميداني الشعبي والسياسي والإعلامي والحقوقي حتى تتحقق”.

وتشهد البحرين منذ فبراير/شباط 2011 حركة احتجاجية ضد الحكومة يقودها الشيعة الذين يشكلون غالبية ويطالبون بملكية دستورية، لكن البعض منهم يذهب في مطالبه إلى حد “إسقاط النظام” وإنهاء حكم أسرة آل خليفة السنية.

ويقول الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إن 80 على الأقل لقوا مصرعهم منذ بداية هذه الحركة الاحتجاجية.

تنوع الاقتصاد

وعلى المستوى الاقتصادي تعد المملكة البحرين من أكثر الاقتصادات الخليجية تنوعا في ضوء ارتفاع إسهام القطاعات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي، إضافة إلى اهتمام الهيئة الوطنية للنفط والغاز بتنمية ثروات النفط والغاز الطبيعي انطلاقا من أهمية القطاع النفطي بوصفه مصدرا رئيسا للطاقة وإقامة مؤسسات حديثة ومتطورة في صناعات الألمنيوم والبتروكيماويات والصناعات المعدنية والهندسية والغذائية والدوائية في ظل تسهيلات البنية التحتية والتشريعية ووجود 11 منطقة صناعية.

وتصنف مملكة البحرين كمركز مالي ومصرفي مهم في المنطقة لاحتضانها نحو 412 مؤسسة مالية ومصرفية وشركة تأمين , إلى جانب ريادتها للعمل المصرفي الإسلامي إلى جانب تنفيذ مشروع مرفأ البحرين المالي ووجود سوق واعدة للأوراق المالية تم تأسيسها عام 1989 بفضل جهود مؤسسة نقد البحرين التي تحولت إلى مصرف البحرين المركزي بموجب مرسوم ملكي صدر في السابع من سبتمبر 2006.

ويشكل قطاع الخدمات المالية 27% من الاقتصاد البحريني وتفتخر البحرين بريادتها الطويلة في هذا المجال وترحب بتأسيس مناطق مالية جديدة أخرى في المنطقة فهناك متسع للجميع في سوق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وتمكنت البحرين بفضل رؤيتها الاقتصادية الثاقبة وانتهاج سياسات مالية ونقدية قوية، أن يجعلها أحد أهم الملاذات الآمنة المتاحة للمستثمرين في العالم 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*