الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة تنمو على حدود ( ليبيا – تونس – الجزائر )

القاعدة تنمو على حدود ( ليبيا – تونس – الجزائر )

قالت مصادر إستخباراتية جزائرية أن تونس تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى “ممر آمن” لعناصر تنظيم القاعدة التي تعبر من ليبيا باتجاه معسكرات التدريب في الجزائر مستفيدة من الانفلات الأمني الذي تشهده الحدود بين البلدان الثلاث “ليبيا وتونس والجزائر”.

وأضافت المصادر نفسها “أن العشرات من عناصر القاعدة نجحوا في الوصول إلى تومبكتو شمال غربي مالي للقتال في صفوف للقتال في صفوف (حركة التوحيد) قادمين من ليبيا وتونس بعد أن تلقوا تدريبات عسكرية في مخيمات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية أعلن السبت أن الأجهزة الأمنية كشفت “شبكة إرهابية” لتجنيد عناصر متطرفة وإرسالها إلى معاقل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ولئن تكتمت السلطات التونسية بشدة عن تقديم معلومات دقيقة حول “الشبكة الإرهابية” فقد كشفت مصادر إستخباراتية جزائرية أن الشبكة هي واحدة من خلايا القاعدة تم تجنيدها في ليبيا وتحركت باتجاه الجزائر سالكة سلسلة جبال حدودية مع تونس.

ونقلت صحيفة “الصريح”التونسية عن مصادر عسكرية وأمنية جزائرية قولها أن المخابرات المركزية الجزائرية تلقت معلومات دقيقة تفيد باقتراب وصول مجموعة مسلحة تضم نحو 30 إلى 40 مسلحا من جنسيات مغاربية ليبية وتونسية وموريتانية إلى الحدود التونسية الجزائرية قادمة من الحدود الليبية التونسية.

وأكدت نفس المصادر أن المسلحين تم تجنيدهم من قبل تيار ديني جهادي يتخذ من الغرب الليبي مركزا لتجنيد العشرات من من المتشددين من مختلف بلدان المغرب العربي وتسهيل عبروهم إلى معسكرات التدريب في الشرق الجزائري بهدف إعدادهم عقائديا وعسكريا تحت راية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ومن ثمة إرسالهم إلى تومبكتو شمال غربي مالي للقتال في صفوف “حركة التوحيد” الإسلامية ضد الطوارق من جهة والجيش المالي من جهة أخرى.

وقالت المصادر العسكرية والأمنية الجزائرية إن الأراضي التونسي باتت “ممرا آمنا” لعناصر تنظيم القاعدة التي تعبر بإتجاه معسكرات التدريب في الجزائر قادمة من الغرب الليبي.

وكانت الأجهزة الأمنية الجزائرية أحبطت محاولة التحاق تونسيين وليبيين بمعسكرات القاعدة في الجزائر.

ونفذت مجموعات سلفية جهادية في الأشهر الأخيرة هجمات عدة في تونس بينها هجوم على السفارة الأميركية في 14 أيلول/سبتمبر خلال تظاهرات مناهضة لفيلم مسيء إلى الإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وتحاول السلطات التونسية تشديد القبضة الأمنية على نشاط الجماعات السلفية الجهادية بعد أن تنامت سطوتها في المجتمع في ظل تواتر معلومات على نجاح “قاعديين” تونسيين حاربوا في أفغانستان في دخول الأراضي التونسي منذ ثورة 14 كانون الثاني/ يناير 2010 التي أطاحات بنظام الرئيس بن علي.

وتأتي الحملة الأمنية التونسية على “الجهاديين”بعد زيارة قائد “أفريكوم” الجنرال كارتر هام إلى تونس وتسليم السفارة الأميركية لتجهيزات أمنية لوزارة الداخلية تتمثل في أسطول سيارات تتسلمه الوزارة على دفعات.

وأحرج قائد “أفريكوم” حكام تونس الجدد الذين أبدو تسامحا مريبا مع الجماعات السلفية بما فيها الجماعات الجهادية القريبة من تنظيم القاعدة حين توجه إليهم قائلا “بإمكاني التأكيد أن القاعدة حاضرة في منطقة شمال إفريقيا… وتونس ليست بمعزل عما يحدث في مالي”.

وجاءت تصريحاته ردا على ما تقوله حكومة النهضة من انه “لا وجود لتنظيم القاعدة في بلادهم” وأن “تونس خالية من عناصر القاعدة”.

ويخشى المتخصصون في الجماعات الإسلامية أن تتحول تونس من مجرد “ممر آمن” إلى “فضاء مفتوح” أمام تنظيم القاعدة لتجنيد الجهاديين إما لإرسالهم إلى بلدان مثل مالي وسوريا والعراق أو للقيام بأعمال إرهابية في تونس خاصة وأن عديد المراقبين يقولون بأن القاعدة لها “خلايا نائمة” في تونس.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*